تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٨٣ - المسألة (٢٠) يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجدانى الخ
و كذا اصل الاجتهاد محل اشكال خطر ببالى فى المقام و ان كان مقتضى فهم العموم من حجيّة البيّنة الاعتماد:
توضيح الاشكال. هو ان نقول ان اصل الاجتهاد و كذا الأعلميّة من الامور القائمة فى النفس و ليس له ظاهر و أثر يستكشف به عند غير اهل الخبرة فكيف يخبر عن تحقّقه فى نفسه و هذا يوجب الشك فى حجيه البيّنة فى المقام كما لا يخفى على الاعلام.
اما لو كانت البيّنة من اهل الخبرة لصح الاعتماد عليها و ذلك.
لانّ اكثر القوى تدرك بالآثار كما قاله ابن سينا و اثر التشخيص و الترجيح اللّذان هما عبارتان عن اصل الاجتهاد و كذا الجودة و الادقية شيء ظاهر عن تحقق تلك الملكة فيصح لاهل الخبرة الاستدلال و الاستكشاف من الأثر فافهم.
و يزيد على ذلك انه لا يجوز تكذيب البيّنة من خفاء الأمر عليه او الاشتباه.
تنبيه:
و كذا يثبت بقول الثقة من اهل الخبرة لان الاعتماد على قوله من الامر العقلائى فى المجتمع و يعدّ من العلم المتعارف و عليه مدار امور الاجتماع كما بيناه فى محله.
و قوله (غير المعارضة) قد استبان وجهه لان الاثبات مع النفى ليس من الاثبات: