تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٤٩ - تحقيق المقال فى الوجوب النفسى و العقاب
ذاتى للانسان بمعنى كفالة الذات فى تحقق ذلك المحمول:
اذا عرفت هذا فنقول ان قبح المعصية و التجرى من حيث كونه هتكا او ظلما ذاتى بلا ارتياب كالتجرى على الله فى مقابل الانقياد و الإطاعة فيمتع عروض جهة محسنة له.
كما ان الانقياد له تعالى شأنه حسنة ذاتى فيمتنع ايضا عروض جهة مقبحة له:
فالحسن فى الانقياد و القبح فى المعصية ذاتى بمعنى كفاية نفس الانقياد و المعصية فى الحكم بحسن الاول و قبح الثانى:
فمعنى كون قبح التجرى ذاتيا كفاية تحقق العنوان فى حكم العقل و ادراكه بالقبح:
و من هنا يظهر التعرض و الغرابة من حسبان ذلك الحكم العقلى بالقبح و ذلك الذاتى من القضايا المشهورة المسطورة فى علم الميزان فى باب الصناعات الخمس و امثال هذه القضايا مما تطابقت عليه آراء العقلاء لعموم مصالحها و حفظ النظام الخ:
كما عن العلامة المحقق الشيخ محمد حسين الاصفهانى فى حاشيته على الكفاية فى بحث التجرى:
اذ كون الانقياد لله تعالى حسنا من حكم العقل و الوجدان و الفطرة و حكمه ذلك مما لا شبهة فيه فكيف يقال بالاعتبار كما لا يخفى:
نعم قد يكون الحكم به مشروطا بشرط و اعتبار عند العقل و يتصور ذلك فى صورتين:
الاولى: فيما لا يدرك العقل فيه بملاحظته فى نفسه حسنا و لا قبحا