تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٢ - و لكن الشيخ الانصارى
التى يكون المرجع فيها هو الرأى و النظر فكان هذا منصب ولاة الامام من قبل نفسه الخ.
و فيه:
و فيه ان الحجة ما عرفت معناها و ليس فيها ما يشعر المنصب نعم يقطع بها العذر كما يقطع بالفقيه ايضا فلا يبقى لاحد فيما اشتبه عليه الحكم عذر لقيام الحجة عليه:
نعم يمكن لحاظ مقامه و تصرفه و اولويته و سلطنته الالهية موجبا لان نستظهر من لفظ حجتى عليكم ما يشتمل التصرف و ما يرجع الى المصالح العامة باعتبار تقابل انا حجة الله و جملة فانهم حجتى كما مر و مر ما فيه اذ ليس فى معنى الحجة ما يتضمن لما فى ذاته المقدسة من الولاية نعم لما صدر هذا الكلام من الإمام و له الولاية يتخيل دخولها فى لفظ الحجة كما لا يخفى فافهم فانه دقيق:
قوله (رحمه الله) يكون المرجع فيها هو الرأى و النظر.
لا يخفى عليك ان جملة (فانهم حجتى) فى مقام جعل الحجة لقول الرواة و لوجوب الرجوع بملاك الحجية من حيث التشخيص و الترجيح الذى نعبر عنه بالاجتهاد لا فى صرف النظر و الرأى و لعلهما عبارة عما قلنا فلا اشكال:
و منها ان وجوب الرجوع فى المسائل الشرعية الى العلماء الذى هو من بديهيات الاسلام من السلف الى الخلف مما لم يكن يخفى على مثل إسحاق بن يعقوب حتى يكتبه فى عداد مسائل اشكلت عليه بخلاف وجوب الرجوع فى المصالح العامة الى رأى احد و نظره فانه يحتمل ان يكون