تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣١٧ - الناحية الاولى
توجيه:
و يمكن ان يقال بعدم شمول اطلاق كلامهم لما نحن فيه فيكون المراد من كلامهم ان الجاهل غير معذور كونه غير معذور لدى مخالفة عمله للواقع لا فى المطابقة.
فدعوى الشمول للجاهل القاصر مع مطابقة عمله للواقع محل اشكال بل منع.
و الحاصل ان الملاك الذى لا بد من ان نتبع هو الدليل و لقد قلنا انه يدل على الصحة من الإتيان بالمأمور به و حصول الامتثال و الطريق ليس بشرط الا من جهة الوصول و تحصيل الواقع و هو حاصل:
مضافا الى شهادة العرف فى الأوامر العرفية لو تطرق بطريق لا يعلم انه من جملة اوامر المولى و صادف حيث لا يؤمر بالإتيان ثانيا لاجل عدم التطرق بخصوص الأمر و يعلل ذلك بان الغرض هو الوصول و هو حاصل و لا وجه لتحصيل الحاصل إلّا ان يفهموا شرطية التطرق بالطريق المنصوب و هو بمكان من البعد عن فهمهم:
و قد يستدل بالاولوية بان نقول ان الطريقين لو كانا مجزيين بما لهما من الشأن من حيث تطرق الاحتمال و حصول الخطاء احيانا فليكن الوثوق الحاصل من غيرهما مع المطابقة اولى بالقبول:
مضافا الى ما عرفت من دلالة الأخبار فى عمل ابن معرور و غيره:
مع ان الامر بالقضاء خلاف الشريعة السهلة السمحة و خلاف اليسر قال الله تعالى يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ و القضاء عسر و لم يعهده الامر به مع عموم البلوى فافهم: