تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٠٦ - ادلة المطابقة
و الذى يسهّل الامر ان الاحكام و المصالح و كلما له حسن عند الله عزّ و جل من الامور فعلية و التنجيز على العباد يحصل بانزال الكتاب و الآيات تدريجية بحسب الاقتضاء و شئون العباد و التربية و هو رب العالمين تعالى شانه:
و كيف كان لا يخفى جهل العامل فى المقام بالحكم: هذا فى الاستنجاء:
القبلة و الوصية:
و فى الباب ايضا عن الخصال باسناده عن الحسين بن مصعب عن أبي عبد الله ((عليه السلام)).
قال جرت فى البراء بن معرور الانصارى ثلث من السنن اما اولهن فان الناس كانوا يستنجون بالاحجار فاكل البراء بن معرور الدبا فلان بطنه فاستنجى بالماء فانزل فيه ان الله يحب التوابين و يحب المتطهرين فجرت السنة فى الاستنجاء بالماء فلما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدنية فامر ان يحوّل وجهه الى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و اوصى بالثلث من ماله فنزل الكتاب و جرت السنة بالثلث:
اقول دلت الرواية على صحة اعمال من كان جاهلا بها بل لم يكن بحسب الظاهر حكم و مع ذلك صحت الاعمال و جرت بها السنة لاجل المطابقة للواقع كما لا يخفى فافهم:
و منها:
و من الأخبار ما عن الوسائل عن محمد بن على بن الحسين باسناده عن زرارة قال، قال ابو جعفر ((عليه السلام)) قال، قال رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) ذات يوم لعمار فى سفر له يا عمار بلغنا انك اجنبت فكيف