تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٩٩ - و هنا جمعان آخران
و لكن التحقيق فى الجمع بين تلك الأخبار ان الجهل هو خلوا لنفس من العلم فالجاهل هو الخالى عنه و هذا هو الاصل فى الإطلاق و هذا المعنى يبعثه على الافعال الجارية على غير النظام و لكنه فى عرف الفقيه كما مر فى تفصيل الكلام: يطلق على غير العالم بالحكم و لو كان شاكا او ظانا و على الغافل عن الحكم بالكلية:
و الذى يستفاد و يستظهر من الأخبار هو الاطلاق الاول اى غير العالم مع فرض الشك او الظن و هذا الجاهل غير معذور فكيف يعذر و ضرورية الدين و احكامه قاضية بوجوب الفحص حتى يكون على بصيرة فى العمل و لو فرض تعذر ذلك عليه لكان فرضه الاحتياط لدلالة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و غيرها:
و الجاهل بالاطلاق الثانى و هو الغافل فهو معذور بملاك ان تكليف الغافل لا يجوز بمقتضى العقل و مساعدة النقل و لا يتمشى منه الاحتياط لعدم تعقله الحكم بالكلية بخلاف من كان شاكا او ظانا فانه قادر عليه لو فرض تعذر العلم كما لا يخفى فافهم:
و هنا جمعان آخران:
الاول الجمع باعتبار ان الأخبار الاول انما دلت على وجوب الطلب و لا كلام فيه و هذا لا يستلزم بطلان عبادة الجاهل مطلقا و عدم معذوريته و تأثيمه بفعل ما هو محرم و ترك ما هو واجب كما فى الدرة ص ١١:
الثانى: