تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٩ - و اما الأخبار
فالاول القصد و كل قصد حج.
الثانى الحجة السنة نعم يمكن ان بقال ان العام سمى بما يقع فيه من الحج حجة.
الثالث الحجاج و هو العظم المستدير حول العين.
الرابع النكوص يقال حملوا علينا ثم حجحجوا:
اقول وجود الحركات المختلفة و مجيئه من غير المجرد يغير المعنى فلا يدل على تعدد معنى اصل المادة كما قلنا فى لفظ الأمر حيث عدوا له معانى و بينا فساده فى كتابنا (اصول المحاورة).
اذا عرفت هذا فاعلم ان الحجة فى قولى (ع) مشتقة من القصد لانها تقصد او بها يقصد الحق الذى يطلب فتكون الحجة عندنا عبارة عن- الدلالة المبينة للحجة اى المقصد المستقيم و بعبارة اخرى الحجة عبارة عما يقتضى صحة احد النقيضين.
و من هنا قال فى الكتاب العزيز (قل فلله الحجة البالغة).
و قال (لئلا يكون للناس عليكم حجة) و قال (لا حجة بيننا و بينكم) اى لا احتجاج لظهور البيان:
فالحجة (عليه السلام) جعلهم حجة لمن تحدث عنده الوقائع و امر بالرجوع اليهم و كونهم حجة عبارة عن وجود الدلالة للاحكام و قاطع عذر الجهل و ما يمكن ان يحتج به المولى على العبد عند المخالفة.
و الذى يستفاد منه ان الوقائع الحادثة مما يرتبط بامور الدين من الأحكام بلحاظ الارجاع الى الرواة فيظهر منه ان الارجاع لاجل السنخيّة بين المسائل و اهل الرواة فاذا كانوا حجة يقبل منهم مطلقا فتوى او خبرا