تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٧٢ - المقام الاول فى الجاهل القاصر
فيه:
بل المقصود منه من لم يعلم الاحكام من طرقه الإحرازية بنحو الاجتهاد او التقليد الذى هو طريق الى الواقع كالتشخيص الاجتهادى و ح يشمل هذا العنوان لمن حصل له العلم من غيرها كمن حصل له العلم بالواقع من قول ابويه او من قول معلمه مع فرض اصابتهم الواقع.
و دليل التعميم وقوع الخلاف فى هذا القسم ايضا:
و الحاصل ان تشخيص الجاهل من غير طريق معتبر داخل فيما ذكر من متابعة الآباء و الأمهات و المعلمين او من مشاهدة طريقة الناس او من قراءة كتاب من كتب الفقه و نظير ذلك كما هو الغالب فى عوام الناس و جماعة النساء:
بل قد يدعى فى اعمال كثير من اصحاب المعرفة و البصيرة بلحاظ انهم يظنون بمطابقة الاعمال بلا اجتهاد و تقليد لا من باب العلم لانهم يحتملون الخلاف و لكنهم لا يلتفتون الى ذلك غالبا و تطمئن نفوسهم بالمطابقة:
و من هنا تعلم ان جعل هذا عنوانا احسن و اولى من تفسير الجاهل بتارك طريق الاجتهاد و التقليد لانه اخص و ما ذكرنا اعم و للاستغناء معه منه و قد يطلق على غير القاطع بالحكم سواء كان شاكا او ظانا كما يطلق على الغافل الذاهل ذهنه عن تصور المسألة:
القاصر و المقصر:
لا يخفى ان الكلام فى المقام بعد علم المكلف بثبوت الدين ضرورة و يعبر عنه بالعلم الاجمالى بالاحكام و العلم بان الشارع اراد من المكلفين