تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٦٦ - الحادى عشر
المقلد تقليده فى المسائل المفتى بها عنده و ذلك لما يرى انها امارات لاحكام الوقائع و لا يلزمك متابعته فى هذه المسألة خاصة فالامر ح سهل:
و قد يكون لكلامه اطلاق و ما ذكرنا يتوجه فى تلك الصورة:
و ح فهل لنا ما يحل به الأشكال ام لا:
و الذى يقتضيه التأمّل الصادق ان مسئلة التقليد للفاضل او المفضول قد تحققت و حصلت بقول الفاضل ابتداء بجواز الرجوع اليه فاللازم على المقلد العمل بجميع فتاوى المفضول و اما قول المفضول بالرجوع الى الأفضل فلا يمنعه لان تلك المسألة صارت تقليدية بتقليد الأعلم ابتداء فالمسألة الواحدة لا تتحمل لتقلدين فلا شمول لقول الفاضل لقول المفضول بالمنع عن العمل بقوله لانه يلزم من اعتبار قوله عدم اعتبار قوله:
مضافا الى ان الشمول فى تقليده فى المنع يقتضى خروج تقليده فى الباقى من المسائل لمكان التنافى و التضاد فى شموله لهما معا و هذا يعد من المستهجن فى التخصيص بخلاف عدم الشمول فانه لا يستلزم إلّا خروج تلك المسألة:
و ايضا ان الأخذ بالاطلاق فى كلمات العلماء ليس بمثابة الأخذ به فى كلام الأئمة الاطهار (عليهم السلام) فان فيه بين الاعلام كلام:
و ملخص الكلام ان للمفضول اجتهادا فى تلك المسألة و اجتهادا فى بقية المسائل الفرعيات و كلاهما مورد للتقليد فلا يلزم الجمع بينهما من شخص واحد فيقلد فى واحدة دون الآخر بل يقلد فيه لغيره كما يحصل ذلك بتقليد الأعلم.