تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٦٤ - الحادى عشر
ان اصل المسألة قد يكون من المسائل الاجتهادية فقط مثل ما اذا دار الأمر بين تقليد رأى احدى الطائفتين المانع كل منهما عن تقليد الآخر كالطائفة الأصولية و الأخبارية فان الاتباع مسئلة اصولية خاصة ح:
و عندى بيان فى رفع الاختلاف و الإرجاع الى الوفاق بعد التنبيه إلى بعض مبانى الأصول و انهم ايضا مجتهدون و ان كانوا لا يسمون انفسهم باسم الاجتهاد:
و قد يكون من المسائل التى تقبل الاجتهاد و التقليد و مسألة تقليد المفضول و عدمه قابلة لهما فاذا كانت كك يجب على المقلد الرجوع الى الأعلم لانه حجة و لو على القول بانه القدر المتيقن فى تبرئة الذمة عما يعلم من الحكم بضرورية الدين و احكامه اجمالا:
فاذا راجعه فان منعه عن تقليد غير الأعلم لم يجز له تقليد و إلّا جاز له ذلك من حيث كونه عملا بقول الفاضل لا المفضول:
و لكن هنا تفصيل فليس الأخذ بقوله مطلقا:
و بيانه انهما قد يكونان متفقين فى جواز تقليد غير الأعلم مع التمكن من تقليد الأعلم.
و قد يكونان مختلفين بان كان رأى المفضول عدم جواز تقليده مع التمكن من الأعلم:
فهنا صورتان.
الاولى التوافق.
و الثانية التخالف:
ففى الاول يجوز تقليده بتقليده فانه فى الحقيقة تقليد للأعلم فلا