تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٣ - اما العقل
فتقريره ان العاقلة لما عقلت الدين عقلت الانتهاض و الاطاعة و امتثال امر المولى و ان مخالفته معصية و ان القيام و العمل بما فى الدين انقياد واجب.
توضيحه ان للعقل عقلان، عقل نظرى و عقل عملى و كلاهما ادراك و الفرق بينهما باعتبار المتعلق
و بيانه ان المدرك بالفتح لو كان من شأنه ان يعمل به يسمى الادراك بالعقل العملى و لو كان من شأنه ان يعلمه يسمى الادراك بالعقل النظرى فالاعتبار دائما بالمدرك لا بثبوت الادراك للعاقلة:
فالعقل فى المقام بالنظر الى العمل من كل مكلف حتى بالنسبة الى من لا يتمكن من الوصول الى واقع الحكم من الرجال و النساء من طريق التشخيص النفسى يقع فى محاذير و لاجل تلك المحاذير لا يحكم بالوجوب عينا و هى:
لزوم القبح.
و لزوم المحال.
و لزوم الحرج.
لزوم القبح:
وجه القبح هو اختلال النظام البشرى مع ان الشارع حكيم يراعى فى التشريع جانب المصلحة و عدم لزوم الفساد.
و بيانه ان عمران المجتمع البشرى لا يتحصل إلّا بحفظ الحياة-