تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢١٦ - مستند التخيير و عدم الوجوب
احيانا الى اختلافهم كالتقية و نحوها إلّا انه كان فى غاية القلة.
فلو سلم مخالفة بعض هؤلاء المرجوع اليه لغيره الفاضل.
نقول ان صرف المخالفة الواقعية لا يكفى فى استدلال باطلاق الامر لاثبات حجية قوله عند علم المستفتى بالخلاف بل لا بد مع ذلك من ثبوت العلم بالخلاف.
و لذا لا يصار الى تعيين الاعلم عند الجهل بالخلاف كما يأتى إن شاء الله تعالى الكلام فيه مع التأمّل:
و السيرة:
و من جملة ادلتهم السيرة:
و جوابها ان نقول فان تعجب فعجب قولهم و ما لا يعرف سببه فهو عجب على ما قيل و نحن لا نعرف سبب السيرة أ هو عدم التأمّل ام غيره مع انك ترى ان الأثبات الأعلام و فقهاء الإسلام يفتون بعدم الجواز فكيف السيرة و اين هى أ فليس القول بها شىء عجاب يا اولى الألباب:
لا يقال: انا ندعى سيرة معاصرى الأيمة (عليهم السلام) من السائل و المسئول عنه:
فانه يقال ان اكثر الأحكام معلومة عندهم لاجل تمكنهم من الوصول الى أئمة الحق و ولاة الأمر و الصدق حتى ان مثل علم الهدى (رضوان اللّه عليه) الذى لا يظن به التقول فى الشريعة مع بعده عن زمانهم يدعى معلومية الاحكام الكثيرة.