تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٠ - عدم كفاية الارتكاز (الاستدلال بالارتكاز)
من الوثاقة فالارتكاز الصرف لا يكفى فى تحصيل الاطمينان فى العمل به كما لا يخفى على المتأمّل المتعمق فان قوله (عمن) و غيره الذى يأتى ذكره فى الاستدلال بالاخبار شاهد على عدم الارتكاز المطلق بل الظاهر الارتكاز المقيد فافهم فان الملتفت الى ضروريه الدين ينبعث الى رفع الجهل و لكن مع التفحص عن خصوصية الشخص:
مضافا الى النقص فى استدلال الخراسانى:
قال تلميذه المحقق الاصفهانى فى رسالة الاجتهاد و التقليد ط النجف المتوفى سنة ١٣٦١.
اما المقام الاول فالمستند الحامل للعامى على ما هو صريح شيخنا الاستاد (قده) هو الفطرة و الجبلة و لذا قال ((قدس سره)) ان جواز التقليد و رجوع الجاهل الى العالم فى الجملة يكون بديهيا فطريا جبليا لا يحتاج الى دليل ... الخ:
فان اريد ان قضية جواز التقليد من القضايا الفطرية اصطلاحا فهو غير مستقيم. لان القضايا الفطرية هى القضايا قياساتها معها ككون الأربعة- زوجا لانقسامها الى متساويين و ما هو فطرى بهذا المعنى كون العلم نورا و كمالا للعاقلة فى قبال الجهل لا لزوم رفع الجهل بعلم العالم و لا نفس رفع الجهل.
و ان اريد ان جواز التقليد جبلى طبيعى فهو غير وجيه لان ما هو جبلى طبيعى شوق النفس الى كمال ذاتها و كمال قواها لا لزوم التقليد.