تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٨ - عدم كفاية الارتكاز (الاستدلال بالارتكاز)
الناس.
وجهة افتراق من حيث تعلق عملهم فانه قد يكون فى مقام فهم مداليل الالفاظ و الخطابات فذلك بناء العرف.
و قد يكون العمل من حيث التدين بالشرع و ذلك العمل يسمى بالسيرة و قد يكون تحقق العمل من حيث كونهم عقلاء و ذلك يسمى ببناء العقلاء:
عدم كفاية الارتكاز: (الاستدلال بالارتكاز)
لا يخفى ان المسلم من الارتكاز هو بالنسبة الى مطلق العلوم و الصنائع و سائر الفنون المحتاج اليها.
و لكن فى الشرعيات اول الكلام من حيث تحققه لرفع الجهل بالغير و لكن ضرورية الدين باعثة على رفعه كما مر فى اول البحث فلا بد ان يحصل المكلف مجوزا شرعيا كالالتفات من ضرورية الدين او يبرهن الجواز بقبح التكليف لو كان تحصيل الاحكام واجبا عينا:
تقرير برهانه.
ان المكلف المتفطن يستدل بمقتضى عقله و يدرك قبح التكليف العينى بملاك اختلال نظام الحياة البشرية التى هى موضوع لتوجيه التكاليف- كما يأتى تفصيله:
و بمناط ان الوصول الى الاحكام و تحصيل الحلال و الحرام مما يعجز عنه اكثر الناس بل الاوحدى من الانام فكيف حال النساء و الرجال