تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٧٥ - مسألة (١٢) يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الاحوط و يجب الفحص عنه
العمل بما وراء العلم و جواز ترك تحصيل اليقين بالعمل بالطرق المجعولة من الشارع و لكن فى صورة احرازها فاذا شك المكلف فى كون قول المفضول طريقا فى قبال الفاضل فالأصل يقتضى عدمه فمجرد الشك يكفى فى نفى الحجيّة:
و الظاهر ان هذا الأصل من المتسالم بين الأصحاب (رحمة الله عليهم) من رب الأرباب.
تنبيه:
ثم لا يخفى ان الطرق على ما حققناه و ارتضيناه طرق متعارفة عقلائيّة فى الاجتماع البشرى يعامل معها معاملة العلم فى العلوم الاجتماعية فليس ملاكها لاجل افادة الظن.
فالظن النوعى و الظنون الخاصة المتعارفة بين الأعلام اصطلاحات.
بل المدار على الاطمئنان و الاعتماد على الحجة المرشدة و باعثة للوثوق:
و على ما ذكر فالترجيح ايضا لذى المزية و ليس لأقوائية الظن بل العقل يختار الاصلح و الأحسن و يعتمد عليه فى اخذ الطريق كما لا يخفى على كل ذى بصيرة:
المحقق القمى (رضوان اللّه عليه):
الذى يتراءى من المخالف للأصل المحقق القمى ره حيث ان مبناه العمل بالظن و ان اشتغال الذمة لم يثبت الا بالقدر المشترك المتحقق فى ضمن الأدون و الأصل عدم لزوم الزيادة.