تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٦٨ - تنبيه فى مراجعة العلماء على العلماء
غيره بلحاظ دعوى الإجماع و غيره على التعين فافهم:
و من هنا تعرف ان دعوى الاطلاق من المجوز فى غير محله لان فتوى المفتى ليست بحاكية عن الواقع حتى يقال ببقاء المحكى و ان فات الحاكى و ان فات الحاكى بل هى حجة للعامى و هى قائمة بالحاكى كما مر شطر من الكلام فى ذلك فتأمّل:
مقالة المخالف:
و من جميع ما ذكرنا يظهر ضعف التمسك بالاستصحاب من صاحب الكفاية ره على ما بينه تلميذه الاصفهانى ره و ان كان على فرض صحة مبناه فيه من دعوى الملازمة بين الثبوت و لو تقديرا و البقاء جاريا كما افادها فى التنبيه الثانى فى الاستصحاب إلّا انه فى الاجتهاد و التقليد ما جزم بالاستصحاب- بل رده فراجع فانه يعد من الموافق على هذا فتأمّل و وجه الضعف ان الملازمة لا تكاد تنالها يد التشريع لانها عقلية.
اولا و ثانيا ان دليل الاستصحاب لا يتبنى على تلك المقالات من الملازمة و الحكم المماثل و غيرهما بل مفاده يا ايها المكلف امشى على يقينك على منواله لا على احتمال بقائه فالجرى عليه مبنى على وجوده مع الشك فى بقائه و فيما نحن فيه ليس لليقين احراز حتى نجرى على طبق الاحراز عند الشّك:
فحال الاستصحاب كحال العلم الوجدانى و القطع من حيث الدليلية لا جعل المنجز و تفصيل المقال و تحقيقه فى محله:
و شيخنا الاستاذ الحائرى اليزدى (قدس سره) قد اطال الكلام فى المقام