تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٦٣ - الثالث السيرة العقلائية
الثانية:
ان الجاهل المراجع فى الحرفة و الصناعة و غيرهما اذا شعر و احس و ادرك تلك الحرفة و الصناعة اخرجهما بصورتهما المشتملة على المزايا الصناعيّة و ذلك لا يكون إلّا بالعرفان و الوصول الى المزايا و ذلك علم حاصل من علم و اذا رجع و لم يقدر كيف يصنع فلا بد من التعلم حتى يعلم:
الثالثة:
ان الفقهاء (رضوان الله عليهم) من العقلاء فكيف لا يجوزون:
الرابعة:
ان السيرة العقلائية جارية مقبولة فى العلوم المتعارفة البشرية بما عندهم من المعنى و التمسك و لكنها لا تجرى فى الدين و احكامه لان ذلك الرجوع من الجاهل الى العالم او ذلك الارتكاز فى امر الدين غير معلوم بل حصل فيه من الإرجاعات الى افراد الاصحاب الخاصة شخصا و علما و صفاتا فليس صرف الارتكاز و صرف السيرة و صرف العالم كيف كان ملاكا فى امر الدين لاهل الدين:
و خلاصة الكلام انا اسمعناك فى مطاوى كلماتنا السالفة ان الموضوع المأخوذ منه امر الدين لا يكتفى فيه بصرف السيرة العقلائية و الارتكاز المعروف بين الناس.
و الموضوع الذى اخذ فيه من القيود من قبل الشارع و علمت بواسطة الارجاع ليس صرف وجود العالم بل لا بد من احرازها فى كفاية الرجوع و صحته فلو كان للحياة و الأمانة و الأيمان ارتباط فى جواز الرجوع لما ينفع