تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٦٢ - الثالث السيرة العقلائية
و مراتب الأحكام كلام ظاهرى صنعه الفكر فى التصور فاذا كانت فعلية كالاحكام الشرعية لم تكن مرددة ثم تتنجز بوجود المكلفين مع العلم كما لا يخفى:
ثم ان المشهور بل عن بعض نسبة القول به الى الاصحاب ان التقليد عمل و العمل فى كل واقعة تقليد مستقل للميت ابتداء و قد حرّمتموه و انتم تجوزون فى البقاء فما هذا الا تهافت إلّا ان يقال البقاء بالاضافة الى ما عمل به و الرجوع بالنسبة الى ما لم يعمل.
او يقال ان التقليد هو الالتزام و لستم كلكم قائلين به:
الثالث السيرة العقلائية:
و من ادلة جواز البقاء السيرة العقلائية حيث يدعى ان الجاهل يرجع الى العالم حيّا و ماتيا فيما جهله من الحرف و الصناعات و العمل بطبابة الطبيب اذا مات و غيرهما و الردع غير معلوم:
و جوابها:
و جوابه ان هذا امر عجيب من جهات الاولى ان المريض العامل بنسخة الطبيب الفائت اما عالم بنفع ذلك الدواء حيث استعمله و استعمله او واثق به و لذا لو تغير حاله و شك فى انه نافع لا يعمل به و يراجع الحى للاستعلام و كذا لو شك فى انه دوائه و لو بعد مدة لا- يستعمله.
و هل يعتمد فى الدين بهذه الأمثلة.