تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٥٧ - تقرير جواز البقاء و توضيحه
قوة إلّا ان الأشكال لا يرتفع و الجواب عنه مسموع و الذى تطمئن النفس به هو الرجوع الى القاعدة من الرجوع الى الحى و ذلك لوجوه تقاوم الجواز:
الاول ظهور طائفة من الأخبار الإرجاعية فى الحى كالآيات و لم نر فيها مع كثرتها و كثرة الابتلاء و الاحتياج الى المسائل ما كان فيه دلالة على الرجوع الى قول الميت من الأصحاب و لا رواتهم فكيف يطمئن الإنسان بالرجوع اليه و كيف يرفع اليد عن ذلك الظهور الذى لا ريب فيه.
و اطلاق الرجوع لا يشمل حال الموت حيث لا يتبادر منها الا الحى كما يظهر بالدقة و العناية كما مر الكلام فيه:
الثانى:
ان الشّك فى الحجية كاف لرفع الجواز اذ لا بد من احرازها عند العمل و ليس فتاوى الفقيه كمتون الروايات الواصلة الحاكية عن الواقع لان الفتوى بما هى ليست بواقع الحكم الواقعى بل لاجل التشخيص و بلحاظه و بما انه حجة و طريق يعمل على طبقه فيثاب ان كان مصيبا و يعذر ان كان مخطئا فليس المؤدى بمجرد التشخيص و الاجتهاد مجعولا حتى يقال ان المجعول فى باب الافتاء هو الحكاية مطلقا اصاب ام اخطأ و من هنا تعرف ان الفتوى من شئون الحياة و حجيتها من رشحات الحياة المدركة للمطالب و منها الفتوى و ليست للحجية وجود بحياله حتى تبقى و حتى تكون مجعولة لان الفتوى عين الربط بالحياة و التشخيص بها حجة.
فحينئذ يكون الحياة شرطا فى ارتباط الفتاوى بها فحجية فتوى المفتى قائمة بالحى فاذا مات فات الحجية و الموضوع فى الحجية كان قول الحى