تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٥٦ - تقرير جواز البقاء و توضيحه
بلحاظ الكاشف و الطريقية.
فالحكم الواصل حكم مع استمرار الحكاية و عدم تبدل النظر فى الكشف فحينئذ يمشى مع مشية الفقيه و يعمل بفتواه مطلقا حيث لا يحتمل دخالة الحياة و بقاء الواسطة فى كونه حكم الله تعالى.
فلما عمل بفتواه و عرف احكام نفسه يرى نفسه مدركة لما يجب عليه من الاعمال و ما يجب الانزجار عنه بما أدى اليه نظر المفتى الكاشف فلا يبقى له تحيّر و جهل بالاحكام على قدر وسعه فهو ح عامل بالحجة و لا وجه لرفع اليد عنها إلّا اذا قامت عنده حجة راجحة فالعمل على كل حال لا بد ان يطابق الحجة:
فائدة التقرير:
و مقتضى ما ذكرنا هو وجوب البقاء فيما عمل و ما لم يعمل من باب عدم جواز رفع اليد عن الحجة و لما انه لا وجه للرجوع بعد ما عرف الأحكام و لو بالواسطة خصوصا اذا كان المائت اعلم من الحى:
و التخيير فى المتساويين كالمتعين و فى المختلفين ابتدائى لا استمرارى لعدم بقاء موضوع التخيير بعد الأخذ و العرفان من احدهما و هو التحير و القول بان التحير باق بعد ليس فى محله كما حقق فى محله:
هذا كله لا كلام فيه لو كان جازما بذلك و انّى له ذلك:
الأشكال و الجواب عن الجواز:
لا يخفى عليك ان ما ذكرنا من بيان جواز البقاء و ان كان لا يخلو عن