تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١١٩ - الكلام فى مشروعية الاحتياط
الشك فيما نحن فيه لان عدم سلامة دلالتها و عدم تماميتها لا يوجب رفع اليد عنها بل لا اقل تورث الشك فى الاكتفاء بالاحتياط:
و فيه:
و فيه ما لا يخفى من الضعف و توضيحه يستدعى رسم امرين.
الاول ان الإطاعة غير قابلة لتعلق الأمر المولوى.
و الملاك فى توجه الأمر الإلزامي بالشىء انما هو الثواب على فعله و العقاب على تركه و ليست الإطاعة كذلك فلا يفرض فيها تكليف حتى يتصور الشك فيه بالنسبة الى التكليف.
بل الإطاعة امر يستقل به العقل اى يدرك حسن الانقياد و قبح المخالفة للمولى و ذلك بانطباق المأتى به على المأمور به و لا يعقل الشك من العقل فى حكمه فهو مع العلم دائما اما يحكم او لا يحكم و لا ثالث كالشك:
الثانى:
بعد ما عرفت ان الإطاعة ليست من المداليل اللفظية حتى يبحث عن اللفظ الدال.
تعلم ان الإطاعة مدلول لبىّ قد نشاء من حكم العقل بمعناه فحينئذ لا بد لنا من التكلم بما ذا يحكم فى تحقق الطاعة.