تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١١٤ - الكلام فى مشروعية الاحتياط
لا يستقل العقل بحسنه مع ان انقداح الداعى الى الفعل وجود امر المولى عند المكلف الذى يريد الخلاص عنه و المأتى فى الخارج يرتبط ببعثه و الانبعاث يحصل من شخص امره و بذلك يتضح لك تحقق قصد الطاعة و الانبعاث عن امر المولى:
اشكال و دفع:
فالقول بعدم الانبعاث عن بعث المولى مع تردد المأمور به لا يخفى ما فيه اذ هو يرجع الى انتفاء الشرط الذى هو قصد القربة عند من يقول بامكان اخذه فى المأمور به و لو بمساعدة امر آخر فالأمر الآخر ح يعنون بعنوان المتمم للجعل فلا يكون ما اتى به موافقا لما امر به لأجل انتفاء الشرط فعدم الاجراء ح عند العقل من هذه الناحية لا من ناحية تأخر الامتثال الإجمالى عن التفصيلى و سيأتى الكلام فى ذلك عن قريب:
السابع:
ان الاحتياط مضر لاجل كونه لعبا بامر المولى:
و فيه ان فساده بيّن كما نبين و قبل الخوص نورد رواية و هى مكاتبة صفوان بن يحيى عن ابى الحسن (عليه السلام) من الرجل كان معه ثوبان فاصاب احدهما بول و لم يدر ايهما هو و حضرت الصلاة و خاف فوتها و ليس عنده ماء كيف يصنع قال يصلى فيهما جميعا:
اى فى كل واحد منهما و إلّا فلا فائدة فى الجمع للقطع بالنجاسة و اذا كان الاحتياط لعبا فلا يفرق بين الضرورة و الاختيار فكيف يكون