تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٠٠ - الفصل الثالث فى جواز رجوع غيره اليه
العالم يعلم شيئا آخر لا دخل له ام لا:
و السيرة ايضا كذلك لا اختلاف فيها:
مع ان صرف الارتكاز فى امر الدين لا يكفى كما عرفت فى مطاوى كلماتنا و اصل الرجوع حكم عقلى كما عرفت تفصيله لا تقليدى و لا فرق فيه بين المتجزى و المطلق كما مر و سيجيء الكلام فيه:
الفصل الثالث: فى جواز رجوع غيره اليه
فالظاهر صحّته لان العامى و من لم يبلغ الى درجة الاجتهاد يحكم عقله بالرجوع كما مر تحقيقه الى العالم فعلة الرجوع العلم بما يرتفع به جهله و المفروض ان المتجزى حائز بما يعتد به و إلّا لم يصدق انه عالم و عارف فاذا صدق عليه العالم صدق الرجوع الى العالم فهو المطلوب فى حكم العقل:
و السيرة المحققة فى امر الدين بالرجوع الى العالم الثقة المتكونة من ارجاعات الأئمة (عليهم السلام) دليل قطعى لو عجز المقلد من اعمال الاجتهاد الفعلى خصوصا اذ اتوجه و التفت و علم و لو بالسماع عن العلماء انهم (عليهم السلام) ارجعوا الى من عرف شيئا من قضاياهم و احكامهم كما يدل عليه مشهورة ابى خديجة السابقة:
هذا فى صورة عدم انحصار العالم به.
و امّا فيها فلا شبهة فيه كما اعترف به شيخنا الأستاد قدس نفسه الزكية فى تقريرات درسه للعالم المذكور: