تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٠ - ودع ودع
ثِيابَ الحُقُوقِ لِيَوْمِ الحَفْلِ، و إِنَّما يُتَّخَذُ المِيدَعَ ليُودَعَ بهِ المَصُونُ.
و تَوَدَّعَ ثِيَابَ صَوْنِه: إِذا ابْتَذَلَهَا، و ١٦- فِي الحَدِيثِ : «صَلَّى مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أُنَيْسٍ و عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُمَزَّقُ، فلَمَّا انْصَرَفَ دَعَا لَهُ بثَوْبٍ، فقالَ: تَوَدَّعْهُ بخَلَقِكَ هََذا» . أَي: صُنْه بهِ، يُرِيدُ: الْبَسْ هََذا الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ في أَوْقَاتِ الاحْتِفَالِ و التَّزَيُّنِ.
و ثَوْبٌ مِيدَعٌ صِفَةٌ، و قَدْ يُضَافُ، و عَلَى الأَوَّلِ قَوْلُ الضَّبِّيِّ:
أُقَدِّمُهُ قُدّامَ نَفْسِي و أَتَّقِي # بهِ المَوْتَ إِنَّ الصُّوفَ للخَزِّ مِيدَعُ [١]
و يُقَالُ: هََذَا مِبْذَلُ المَرْأَةِ، و مِيدَعُها ، و مِيدَعَتُهَا الّتِي تُوَدِّعُ بِهَا ثِيَابَها، و يُقَال للثَّوْبِ الَّذِي يُبْتَذَلُ: مِبْذَلٌ و مِيدَعٌ ، و مِعْوَزٌ، و مِفْضَلٌ و قالَ شَمِرٌ: أَنْشَدَنِي أَبُو عَدْنَانَ:
فِي الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أَرْبَعُ # مُبْتَذَلاَتٌ مالَهُنَّ مِيدَعُ
يُقَالُ: مالَهُ مِيَدعٌ ، أَي: مَا لَهُ مَنْ يَكْفِيهِ العَمَلَ فَيَدَعُه ، أَي:
يَصُونُهُ عَن العَمَلِ.
و كَلامٌ مِيدَعٌ ، أَيْ يُحْزِنُ؛ لأَنَّه يُحْتَشَمُ مِنْهُ، و لا يُسْتَحْسَنُ ، قالَه اللِّحْيَانِيُّ.
و حَمَامٌ أَوْدَعُ : إِذا كان في حَوْصَلَتِه بَيَاضٌ ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، و فِي اللِّسَانِ: طائِرٌ أَوْدَعُ : تَحْتَ حَنَكِه بَياضٌ.
و ثَنِيَّةُ الوَداعِ : بالمَدِينَةِ ، على ساكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ و السَّلام، و قَدْ جاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ في مُسَابَقَةِ الخَيْلِ، سُمِّيَتْ لأنَّ مَنْ سافَرَ مِنْهَا إِلى مَكَّةَ ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعالَى، كانَ يُوَدَّعُ ثَمَ ، أَي، هُناكَ و يُشَيَّعُ إِلَيْهَا ، كما في العُبَابِ، و الَّذِي فِي اللِّسَانِ: أَنّ الوَداعَ : وادٍ بمَكَّةَ، و ثَنِيَّةُ الوَداعِ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِ، ١٤- و لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صلّى اللََّه عليه و سلّم مَكَّةَ يَومَ الفَتْحِ اسْتَقْبَلَهُ إِماءُ مَكَّةَ يُصَفِّقْنَ و يَقُلْنَ:
طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنَا # مِنْ ثَنِيَّاتِ الوَداعِ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنا # ما دَعَا لِلَّهِ داعِ.
و وَدَاعَةُ : مِخْلافٌ باليَمَنِ ، عَن يَمِينِ صَنْعَاءَ.
و وَدَاعَةُ بنُ جُذَامٍ هََكَذَا بالجِيمِ فِي النُّسَخِ [٢] ، و فِي مُعْجَمِ الصَّحابَةِ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، أَو حَرَامٍ ، أَوْرَدَهُ المُسْتَغْفِرِيُّ، و قالَ: في إِسْنَادِ حَدِيثِه نَظَرٌ.
١- و وَدَاعَةُ بنُ أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، شَهِدَ صِفِّين مَعَ عَلِيٍّ، و قُتِلَ أَبُوه يوْمَ أُحُدٍ.
و وَدَاعَةُ بنُ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُ ، هََكَذا وَقَعَ فِي النُّسَخِ التَّصْرِيحُ باسْمِه، و لَهُ وَفَادَةٌ، فِي إِسْنَادِ حَدِيثهِ مَقَالٌ، تَفَرَّدَ بهِ الكَلْبِيُّ: صحابِيُّونَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
و وَدَاعَةُ بنُ عمْرِو بنِ عامِرِ بن ناسج بن رافِعِ بنِ ذِي بارِقِ بنِ مالِكِ بنِ جُشَمَ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ بَنِي جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ حزانَ بنِ نَوْفِ بنِ هَمْدَانَ، مِنْهُم الأَجْدَعُ بنُ مالِكِ بنِ أُمَيَّةَ الوَدَاعِيُّ بن مَعْمَرِ بنِ الحارِثِ بن سَعْدِ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ وَدَاعَةَ أَو هُوَ وادِعَةُ بتَقْدِيمِ الأَلِفِ، كما في جَمْهَرَةِ النَّسَبِ لابْنِ الكَلْبِيِ [٣]
قلتُ: و هُوَ المَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ النَّسَبِ، و المَعْرُوفُ عِنْدَنَا، و الأَجْدَعُ المَذْكُور أَدْرَكَ الإِسْلامَ، و بَقِي إِلى زَمانِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه.
و وادِعُ [٤] بنُ الأَسْوَدِ الرّاسِبِيُ كذا في التَّبصِيرِ، و هو الصَّوابُ، و وقعَ في العُبَابِ: الرِّياشِيّ: مُحَدِّثٌ رَوَى عَن الشَّعْبِيِّ.
و القاضِي أَبُو مُسْلِمٍ وادِعُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ المَعَرِّيُّ: ابْنُ أَخِي أَبِي العَلاءِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيِّ المَعَرِّيِّ المَشْهُورِ.
و وَدِيعَةُ بنُ جُذَامٍ هََكَذا بالجِيمِ [٥] ، و في المَعاجِمِ بالخَاءِ، ١٤- و هُوَ الَّذِي أَنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجُلاً لَمْ تُرِدْهُ، فرَدَّ رَسُولُ اللََّهِ صلّى اللََّه عليه و سلّم ذََلِكَ النِّكَاحَ.
[١] اللسان و في التهذيب: قدام وجهي... به الشرّ.
[٢] و مثلها في أسد الغابة.
[٣] و في جمهرة ابن حزم ص ٣٩٤ «وادعة» و انظر فيها نسبه باختلاف عن الأصل، ففيها «ناشح» بدل «ناسج» و «خيران» بدل «حزان» .
[٤] عن القاموس و بالأصل «وداع» .
[٥] و مثله في أسد الغابة.