تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٠ - قمع قمع
و قَلْعَةُ الكَبْشِ، و قَلْعَةُ الجَبَلِ، كِلاهُمَا بمِصْرَ.
و قُلَيْعَةُ، كجُهَيْنَةَ: قَرْيَةٌ حَصِينَةٌ بالمَغْرِبِ، على حَجَرٍ صَلْد، في سَفْح جَبَلٍ مُنْقَطِعٍ، و بِهَا آبارٌ طَيِّبَةٌ و نَخِيلٌ، و مِنْهَا الوَلِيُّ الصّالِحُ عَبْدُ القَادِرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ القُلَيْعِيُّ، وَ وَلَدُه أَبُو جَعْفرٍ، كانَ كَثِيرَ التَّرَدُّدِ لِلْحَرَمَيْنِ، ذَكَرَه أَبُو سالِمٍ العَيَّاشيُّ في رِحْلَتِه، و أَثْنَى عليهِ، تُوفِّيَ ببَلَدِه سَنَة مائةٍ و إِحْدَى و سَبْعِينَ، و دُفِنَ عندَ والِدِهِ بمَقْبَرَتهِم المَعْرُوفَةِ بالأَبْيَضِ، قُرَيْبَ بُوسَمْغُون.
و قد نُسِبَ إِلى إِحْدَى القِلاعِ الَّتِي ذَكَرْتُ الشّيْخُ الإِمامُ مُفْتِي بَلَدِ اللََّه الحَرَامِ، تاجُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ الإِمامِ المُحَدِّثِ عَبْدِ المُحْسِنِ بنِ سالِمٍ القَلْعِيُّ الحَنَفِيُّ المَكِّيُّ، مِمّنْ أَخَذَ عن الصَّفِيِّ القَشّاشِ و أَقْرانِه، و أَوْلادُه الفُقَهاءُ المُحَدِّثُونَ الأُدَباءُ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ المُحْسِنِ، و عَبْدُ المُنْعِمِ، و علِيٌّ، و قد أَجازَ الثّانِي شَيْخَنا المَرْحُومَ عَبْدَ الخالِقِ بنَ أَبِي بَكْرٍ الزَّبِيْدِيَّ رَوَّحَ اللَّهُ رُوحَه في أَعْلَى فَرَادِيسِ الجِنَانِ، و الأَخِيرُ هُوَ صاحِبُ البَدِيعِيَّةِ العَدِيمَةِ النَّظِيرِ، و شارِحُها، تُوُفِّيَ بالإِسْكَنْدَريَّةِ في حُدُودِ سَنَةِ أَلْفٍ و مائَةٍ و أَرْبَعَةٍ و سَبْعِينَ.
و القَلاّعِيَّةُ بالتَّشْدِيدِ: غِشاءٌ مَنْسُوجٌ يُغَطَّى به السَّرْجُ، مُوَلَّدَةٌ.
قلفع [قلفع]:
القِلْفِعُ ، كزِبْرِجٍ، و دِرْهَمٍ ، كَتَبَه بالحُمْرَةِ على أَنّه مُسْتَدْرَكٌ علَى الجَوْهَرِيِّ، و لَيْسَ كَذََلِكَ، بل ذَكَرَهُ في تَرْكِيبِ «ق ف ع» و صَرَّحَ بأَنَّ اللاَّمَ زائِدَةٌ، و نَصُّه: القِلْفَعُ مِثَالُ الخِنْصَرِ: ما يَتَفَلَّقُ و نَصُّ الصِّحاحِ: ما يَتَقَلَّعُ من الطِّينِ و يَتَشَقَّقُ إِذا يَبِسَ، و اللُّغَةُ الثّانِيَةُ ذَكَرَهَا ابنُ دُرَيْدٍ [١] ، و حَكَاهُ أَيْضاً السِّيرافِيُّ، و لَيْسَ في شَرْحِ الكِتَابِ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلرّاجِزِ، و في العُبَابِ: أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ، و فِي اللِّسَانِ أَنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمِّهِ:
قِلْفَعُ رَوْضٍ شَرِبَ الدِّثاثَا [٢] # مُنْبَثَّةً تَفُزُّه انْبِثاثَا
و أَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ في «ق ف ع» تَبَعاً للجَوْهَرِيِّ، و قالَ فيهِ نَظَرٌ، و وَجَدْتُ في هامِشِ الصِّحاحِ: زِيَادَةُ الّلامِ ثانِيَةً قَلِيلٌ، و قد حَكَم بزِيادَةِ لامِ قِلْفَع ، و هو وَهَمٌ منه، و قد أَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ و غَيْرُه من العُلَماءِ في الرُّباعِيِّ، و الّلامُ أَصْلِيَّةُ، فالواجِبُ أَنْ يُذْكَرَ بعدَ «ق ل ع» و يُقَوِّي كَوْنَهَا أَصْلاً في قِلْفَعِ أَنَّه لَمْ يَأْتِ في الأَبْنِيَةِ عَلَى مِثَالِ فِلْعَلٍ البَتَّةَ.
و القِلْفِعُ ، كزِبْرِجٍ: ما تَفَرَّقَ و تَطَايَرَ من الحَدِيدِ المُحْمَى إِذا طُبعَ أَيْ طُرِقَ بالمِطْرَقَةِ.
و صُوفٌ مُقَلْفِعٌ ضُبِطَ بفَتْحِ الفاءِ و كَسْرِهَا، أَي قَلِحٌ. و القِلْفِعَةُ ، كزِبْرِجَةٍ: قِشْرُ الأَرْضِ يَرْتَفِعُ عن الكَمْأَةِ فيَدُلُّ عليها، قالَهُ الفَرّاءُ.
و هُوَ أَيْضاً: ما يَصِيرُ عَلَى جِلْدِ البَعِيرِ كهَيْئَةِ القِشْرِ الواسِعِ قِطَعاً قِطَعاً ، كما فِي العُبَابِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القِلْفِعَةُ : الكَمْأَةُ نَفْسُها.
قلمع [قلمع]:
القَلْمَعَةُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و الصّاغانِيُّ في العُبَابِ، و أَوْرَدَهُ في التَّكْمِلَةِ، كصاحِبِ اللِّسَانِ، قَالا: هُوَ السَّفِلَةُ -بكَسْرِ الفاءِ-من النّاسِ، الخَسِيسُ، و هُوَ اسْمٌ يُسَبُّ بهِ، قالَ:
أَ قَلْمَعَةُ ابنَ صَلْفَعَةَ بنِ فِقْعٍ # لَهِنَّكَ-لا أَبا لَكَ-تَزْدَرِينِي
و قَدْ ذُكِرَ ذََلِكَ فِي «صلفع» [٣] .
و قَلْمَعَ رَأْسَه قَلْمَعَةً : ضَرَبَه فأَنْدَرَهُ. و قِيلَ : قَلْمَعَ رأْسَه و صَلْمَعَهُ: إِذا حَلَقَه. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
قَلْمَعَ الشَّيْءَ مِنْ أَصْلِه، أَيْ: قَلَعَه [٤] .
قمع [قمع]:
المِقْمَعَةُ ، كمِكْنَسَةٍ: العَمُودُ مِن حَدِيدٍ ، و هو الجِزْرُ يُضْرَبُ بهِ الرَّأْسُ، أَوْ كالمِحْجَنِ يُضْرَبُ بهِ رَأْسُ
[١] الجمهرة ٣/٣٦٨.
[٢] و يروى: «شربت دثاثا» و الدث و الدثاث: المطر الضعيف.
[٣] كذا بالأصل و الصواب أنه ذكر في مادة «صلمع» و نسب لمغلس بن لقيط برواية:
أصلمعة بن قلمعة بن فقعٍ
و انظر اللسان «صلمع» و التكملة «صلمع» .
[٤] في اللسان: و قلمع الشيء: قلعه من أصله.