تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٢ - لسع لسع
الإِبِلِ» لابنِ حَبِيبَ.
و مِنَ المَجَازِ: رَجُلٌ مَذّاعٌ لَذّاعٌ ، كَشَدّادٍ ، أَي: مِخْلافٌ للوَعْدِ ، كَما في العُبَابِ، و في الأَساسِ: يَعِدُ بلِسانِه خَيْرًا، ثُمّ يَلْذَعُ بالخُلْفِ.
و مِنَ المَجَازِ: الَّلوْذَعُ ، كجَوْهَرٍ، و اللَّوْذَعِيُّ ، بزِيادَةِ الياءِ: الخَفِيفُ الذَّكِيُّ الظَّرِيفُ الذِّهْنِ ، و قِيلَ: هُوَ الحَدِيدُ الفُؤادِ و النَّفْسِ.
و اللَّسِنُ الفَصِيحُ، كأَنَّهُ يَلْذَعُ بالنّارِ مِنْ ذَكَائِهِ و حَرارَتِه، قالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَلِيُّ:
فما بَالُ أَهْلِ الدّارِ لَمْ يَتَفَرَّقُوا # و قَدْ خَفَّ عَنْهَا اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ [١]
و قالَ آخَرُ:
و عَرْبَةُ أَرْضٌ ما يُحِلُّ حَرامَها # مِنَ النّاسِ إِلاَّ الَّلوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ [٢]
يعُنِي بهِ النَّبِيَّ صلّى اللََّه عليه و سلّم أُحِلَّتْ له مَكَّةُ ساعَةً مِنَ النَّهَارِ، ثم عادَتْ كَما كانَتْ.
و مِنَ المَجَازِ: الْتَذَعَ القَرْحُ الْتِذاعاً: إِذا احْتَرَقَ وَجَعاً ، و ذََلِكَ إِذا تَقَيَّحَ، و قَدْ لَذَّعَها القَيْحُ.
و مِنَ المَجَازِ: تَلَذَّعَ : الْتَفَتَ يَمِيناً و شِمَالاً و حَرَّكَ لِسَانَهُ مِنَ الغَضَبِ، يُقَالُ: رَأَيْتُه غضْبَانَ يتَلَذَّعُ . حَكاهُ اللِّحْيَانِيُّ، و في الأَساس: كلَّمْتُه فإِذا هُوَ غضْبانُ يَتَلَذَّعُ .
و قالَ الشَّيْبَانِيُّ: تَلَذَّعَ : سارَ سَيْرًا حَسَناً ، زادَ ابنُ عَبّادٍ فِي ، و فِي المُحِيطِ: مَعَ سُرْعَةٍ و هو مَجازٌ، و في الأَسَاسِ:
رَأَيْتُهُ رَاكِبَ بَعِيرٍ يَتَلَذَّعُ [٣] . *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
لَذَعَهُ بلِسَانِه: أَوْجَعَهُ بكَلامٍ، و مِنْهُ: نعُوذُ باللَّهِ مِنْ لَواذِعِه ، كما في الصِّحاحِ، و هو مَجازٌ.
و التَّلَذُّعُ : التَّوَقُّدُ، و منه: تَلَذَّعَ الرَّجُلُ: تَوَقَّدَ ذِهْنُه، و هو مَجَازٌ.
و اللُّذَعُ ، كصُرَد: نَبِيذٌ يَلْذَعُ .
و بَعِيرٌ مَلْذُوعٌ : كُوِيَ كَيَّةً خَفِيفَةً عَلَى فَخِذِه.
و لَذَعَ الطّائِرُ: رَفْرَفَ ثُمَّ حَرَّكَ جَناحَيْهِ قَلِيلاً، كَمَا في اللّسانِ و التَّكْمِلَةِ [٤] .
لسع [لسع]:
لَسَعَتِ الحَيَّةُ و العَقْرَبُ
____________
٧ *
، كمَنَعَ ، تَلْسَعُ لَسْعاً ، كَما فِي الصِّحاحِ، أَيْ: لَدَغَتْ و قالَ اللَّيْثُ: اللَّسْعُ لِلْعَقْرَبِ تَلْسَعُ بالحُمَةِ، و يُقَالُ: إِنَّ الحَيَّةَ أَيْضاً تَلْسَعُ ، و زَعَمَ أَعْرَابِيٌّ أَنَّ مِنَ الحَيّاتِ ما يَلْسَعُ بِلِسَانِه، كَلَسْعِ العَقْرَبِ بالحُمَةِ، و لَيْسَتْ لَهُ أَسْنَانٌ، و هو مَلْسُوعٌ ، و لَسِيعٌ ، و كذََلِكَ الأُنْثَى، و الجَمْعُ لَسْعَى و لُسَعاءُ ، كقَتِيلٍ و قَتْلَى و قُتَلاءَ.
و لَسَعَ في الأَرْضِ: ذَهَبَ فِيها، عن ابنِ عَبّادٍ.
أَو اللَّسْعُ لِذَواتِ الإِبَرِ مِنَ العَقَارِب و الزَّنَابِيرِ، و أَمّا الحَيّاتُ فإِنَّهَا تَنْهَشُ و تَعَضُّ و تَجْذِبُ [٥] و تَنْشِطُ، و يُقَالُ للعَقْرَبِ: قَدْ لَسَعَتْهُ ، و لَسَبَتْهُ، و أَبَرَتْهُ، و وَكَعَتْهُ، و كَوَتْهُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: هََذا هُوَ المَسْمُوعُ من العَرَبِ و قالَ اللَّيْثُ:
و يُقَالُ: اللَّسْعُ لكُلِّ ما ضَرَبَ بمُؤَخَّرِهِ، و اللَّدْغُ [٦] بالفَمِ. و مِنَ المَجَازِ: إِنَّهُ لَلُسَعَةٌ ، كهُمَزَةٍ ، أَي: قَرّاصَةٌ للنّاسِ بلِسَانِهِ ، و قَدْ لَسَعَهُ بلِسانِه: إِذا آذاهُ و عابَهُ.
و لَسْعَى ، كسَكْرَى: ع عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، قالَ: يُقْصَرُ و يُمَدُّ ، و فِي التَّكْمِلَةِ: بَلَدٌ على ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ.
و هَادٍ مِلْسَعٌ ، كمِنْبَرٍ: حاذِقٌ ماهِرٌ بالدَّلالَةِ، عنِ ابْنِ عَبّادٍ، و كذََلِكَ مِسْلَعٌ.
قالَ: و اللَّسُوعُ ، كصَبُورٍ: المَرْأَةُ الفارِكُ ، زادَ
[١] ديوان الهذليين ٢/١٤٩ برواية:
لم يتحملوا و قد بان منها اللوذعيّ
و في خراش بيت آخر على روي مكسور في ديوان الهذليين ٢/١٢٥ و روايته:
أصيبت هذيل بابن لبنى و جدّعت # أنوفهم باللوذعيّ الحلاحل
و فسر اللوذعي في الموضعين بالحديد اللسان ذو القلب الذكي.
[٢] نسب في معجم البلدان «عربة» لأبي طالب.
[٣] بعدها في الأساس «تحته» و شاهده فيها قول الشاعر:
تلذّع تحته أُجُدٌ طوتها # نسوع الرحل عارفةً صبورْ.
[٤] الأصل عبارة اللسان أما نص التكملة ففيه: يقال: الطائر يلذع الجناح:
إذا رفرف ثم حرّك شيئاً.
[٧] (*) في القاموس: العقرب تقديم على الحية.
[٥] في التهذيب و اللسان: و تخدب.
[٦] عن القاموس و بالأصل «و اللذع» .