تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٠ - درع درع
و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: اللَّيَالِي الدُّرَعُ هِىَ السُّودُ الصُّدُورِ البِيضُ الأَعْجَازِ من آخر الشَّهْر، و البِيْضُ الصُّدور، السُّودُ الأَعجاز من أَوّل الشهر.
و قال ابنُ عَبّادٍ: دُرَعُ النَّخْلِ، كصُرَدٍ: ما اكْتَسَى اللِّيفَ مِن الجُمَّارِ، الواحِدَةُ [١] دُرْعَةٌ ، بالضَّمِّ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
وَ بَنُو الدَّرْعَاءِ ، بالفَتْح مع المَدِّ: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ، نَقَلَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ في الجَمْهَرَة، و تَبِعَهُ ابنُ سِيدَه في المُحْكَمِ، وهم: حَيٌّ من عَدْوَانَ بنِ عَمُرو، و هم حُلَفَاءُ في بَنِي سَهْمٍ من بَنِي هُذَيْلٍ، و قال صاحِبُ اللِّسَان: و رَأَيْتُ في حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ من حَوَاشِي ابن بَرّى المَوْثُوقِ بها ما صُورَتُه: الَّذِي في النُّسْخَةِ الصَّحِيحَة من أَشْعَارِ الهُذَلِيَّين: الذُّرَعَاءُ، علي وَزْن فُعَلاءَ، و كَذََلِكَ حَكَاهُ ابنُ التَّولَمِيّة-في المَقْصُورِ و المَمْدُود-بذَالٍ مُعْجَمَةٍ في أَوَّلِهِ، و أَظُنُّ ابنَ سِيدَه تَبعَ في ذِكْره هُنَا ابنَ دُرَيْدٍ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: دَرَعَ الشَّاةَ، كمَنَعَ، يَدْرَعُهَا دَرْعاً ، سَلَخَهَا مِن قِبَلِ عُنُقِهَا. قال: و دَرَعَ رَقْبَتَه أَو يَدَهُ: إِذا فَسَخَهَا مِنَ المَفْصِلِ مِنْ غَيْر كَسْرٍ. و قالَ غَيْرُهُ: دَرْعَةُ ، بالفَتْحِ: د، بالمَغْرِب قُرْبَ سِجِلْمَاسَةَ [٢] ، أَكْثَرُ تُجَّارِهَا اليَهُودُ. و إِلَيْهَا نُسِبَ أَبُو القاسِمِ بنُ أَحْمَدَ المَدْعُوّ بلْغَازِي الغيلالّي الدَّرْعيّ، المُتَوَفَّي سنة تِسْعِمِائَةٍ و إِحْدى و خمسين، و هو القائل: «كُلُّ مَنْ رَآنِي، أَو رَأَى مَنْ رَآنِي لَمْ يَدْخُلِ النارَ» كما نَقَلَهُ عنه الإمَام اليُوسِيّ. و منهم الإِمَامُ الزاهِدُ أَبُو النَّوَالِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بنِ عُمَرَ بنِ ناسِرٍ الدَّرْعِيّ المُتَوَفَّي سَنَةَ مِائَةٍ [٣] و خَمْسَةٍ و ثَمَانِينَ و هو والِدُ أَبِي الإِقْبَالِ أَحْمَد. و مِمَّنْ أَخَذَ عَنْ أَبِي الإِقْبَالِ هََذا شُيُوخُ مَشَايِخَنا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَد بنُ مُصْطَفَي بنِ أَحْمَدَ المالِكِيّ، و مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُور بنُ مَنْصُور السَّفطيّ، و مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمََنِ بنِ عَبْدِ القََادِرِ الفَاسِيّ و غَيْرُهُمْ، و هُمْ بَيْتُ عِلْمٍ و رِيَاسَةٍ.
و دُرَيْعَةُ ، كجُهَيْنَةَ: ة باليَمَنِ و دُرَيْعاءُ ، كحُمَيْرَاءَ: ة بِزَبِيدَ، حَرَسَهَا اللّه تَعَالَي، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
و دُرعَ الزَّرْعُ، كعُنَيّ: أُكِلَ بَعْضُه، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
و قالَ بَعْضُ الأَعْرَابِ: عُشْبٌ دَرِعٌ و تَرعٌ، و ثَمِعٌ، و دَمِظٌ، و وَلِجٌ [٤] كَكَتِف، أَى غَضُّ. و قال المُجَيْمِيُّ: هُمْ في دُرْعَةٍ ، بالضَّمِّ، إِذا حَسَرَ كَلَؤُهُمْ عَنْ حَوَالَيْ مِيَاهِهِم و نَحْو ذََلِكَ [٥] . و قد أَدْعُوا إِدْرَاعاً ، و حَكَي ابنُ الأَعْرَابِيّ: ماءٌ مُدْرِعٌ [٦] ، كمُحْسِن، و ضَبَطَهُ ابنُ عَبَّادِ مِثْلَ مُعَظَّمٍ، و قال ابنُ سِيدَه في الضَّبْطِ الأَوّل:
و لا أَحُقُه: أُكِلَ مَا حَوْلَهُ من المَرْعَي فَتَبَاعَدَ قَلِيلاً و هو دُونَ المُطْلِبِ و كَذََلِكَ رَوْضَةٌ مُدْرَعَة ، كمُحْسِنَة، أُكِلَ ما حَوْلَهَا، عن ابنِ الأَعُرَابِيّ أَيْضاً.
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَدْرَعَ الشَّهْرُ إِدْرَاعاً : جَاوَزَ نِصْفَهُ، و إِدْرَاعُه : سَوادُ أَوَّلِهِ.
و قال ابنُ عَبّاد: أَدْرَعَ النَّعْلَ في يَدِهِ، إِذا أَدْخَلَ شِرَاكَها في يَدِهِ مِنْ قِيل عَقِبِها. و كَذََلِكَ كُلُّ ما أَدْخَلْتَ في جَوْفِ شَيءِ فقد أَدْرَعْتَه . و دَرَّعهُ تَدْرِيعاً : أَلْبَسَهُ الدَّرْعَ ، أَيْ دِرْعَ الحَدِيد.
و دَرَّعَ المَرْأَةَ تَدْرِيعاً : أَلْبَسَها الدَّرْع ، أَي القَمِيص. قال كُثَيِّر:
و قَدْ دَرَّعُوهَا و هْيَ ذاتُ مُؤَصَّدٍ # مَجُوبٍ، و لَمّا يَلْبِسَ الدِّرعَ رِيدُهَا
و دَرَّعَ الرَّجُلُ تَدْرِيعاً تَقَدَّمَ، عن ابنِ عَبّادٍ، كانْدَرَعَ انْدِرَاعاً إِذا تَقَدَّمَ في السَّيْرِ، قال القُطَامِيّ يَصِفُ تَنُوفَةً:
قَطَعْتُ بِذَاتِ أَلْوَاحٍ، تَرَاهَا # أَمامَ الرَّكْبِ [٧] تَنْذَرِعُ انْدِراعا
و ثقال شَمِرٌ: دَرَّعَ تَدْرِيعاً : إِذا خَنَقَ، و قَالَ أَبُو زَيْدٍ:
دَرَّعْتُه تَدْرِيعاً ، إِذا جَعَلْتَ عُنُقَهُ بَيْنَ [٨] ذِرَاعِكَ و عَضُدِكَ و خَنَقْتَهُ.
[١] في القاموس: الواحد.
[٢] بينهما أربعة فراسخ، و درعه غربيها. ياقوت.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مائة، لعله: تسعمئه و خمسة و ثمانين» .
[٤] في التهذيب: عشبّ نَزَعُ و نَمِعٌ و ذَمِطُ و ولخٌ.
[٥] كذا بالأصل و اللسان، و عبارة التهذيب: و نحو ذلك قال ابن شميل.
[٦] في التهذيب المطبوع: «ماء متدرَّع» و بهامشه عن نسخة أخرى: مدرع بسكون الدال.
[٧] في التهذيب: امام الخيل.
[٨] في التهذيب: «ثِنْيَ ذراعك» و وردت العبارة فيه بالذال المعجمة، قال: و هو الصواب.