تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٣ - قوع قوع
و قالَ اللَّيْثُ: القُنْفُعَةُ ، بالضَّمِّ: الاسْتُ [١] و أَنْشَدَ:
قُفَرْنِيَةٌ كأَنَّ بطُبْطُبَيْهَا # و قُنْفُعِهَا طِلاءَ الأُرْجُوانِ
قُلْتُ: و ذَكَرَه كُرَاعُ أَيْضاً، و نَقَلَ فيهِ أَيْضاً الفاءَ قبلَ القافِ، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.
و القُنْفُعَةُ أَيْضاً: من أَسْمَاءِ القُنْفُذَة الأُنْثَى، فهو وَزْناً و مَعْنًى سَوَاءٌ، نَقَلَه اللَّيْثُ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
تَقَنْفَعَتِ القُنْفُذَةُ: إِذا تَقَبَّضَتْ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
قنقع [قنقع]:
بَنُو قَيْنُقَاع ، بفتحِ القافِ، و تَثْلِيثِ النُّونِ ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ، و المَشْهُورُ في النُّون الضَّمُّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ، و قالَ الصّاغَانِيُّ: ذَكَرَه ابنُ عَبّادٍ في تَرْكِيب «قنع» ، و هم: شَعْبٌ و فِي المُحَيطِ و التَّكْمِلَة:
حَيٌ مِنَ اليَهُودِ، كانُوا بالمَدِينَة ، علَى ساكِنِهَا أَفْضَلُ الصّلاةِ و السّلامِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: فإِنْ كانَتْ هََذه الكَلِمَةُ مُسْتَقِلَّةً غيرَ مُرَكَّبَة، فهََذا موضِعُ ذِكْرهَا، و إِنْ كانَتْ مُرَكَّبَةً، كحَضْرَمَوْتَ، فمَوْضِعُ ذِكْرِهَا إِمّا تَرْكِيبُ «ق ي ن» و إِمّا تَرْكِيبُ «ق و ع» .
قوع [قوع]:
قاعَ الفَحْلُ عَلَى النّاقَةِ، كما في الصِّحاح، و كَذََلِكَ: قاعَهَا يَقُوعُهَا ، عن ابنِ دُرَيْدٍ قَوْعاً ، و قِياعاً بالكَسْرِ: إِذا نَزَا و هُو قَلْبُ قَعَا، كما فِي الصِّحاحِ، و في الجَمْهَرَةِ: قَعَاهَا يَقْعَاهَا.
و قالَ أَبُو عَمْرو: قاعَ الكَلْبُ يَقُوعُ قَوَعَاناً ، مُحَرَّكَةً : إِذَا ظَلَعَ. و قالَ غَيْرُه: قاعَ فُلانٌ قَوْعاً : خَنَسَ و نَكَصَ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القَوْعُ : المِسْطَحُ الَّذِي يُلْقَى فيهِ التَّمْرُ أَوْ البُرُّ عَبْدِيَّةٌ [٢] ، ج: أَقْوَاعٌ . قالَ ابنَ بَرِّيٍّ: و كَذََلِكَ الأَنْدَرُ، و البَيْدَرُ، و الجَرِينُ.
و القَاعُ : أَرْضٌ سَهْلَةٌ مُطْمَئِنَّةٌ واسِعَةٌ مُسْتَويَةٌ، حَرَّةٌ، لا حُزُونَةَ فِيها و لا ارْتِفاعَ و لا انْهباطَ، قد انْفَرَجَتْ عَنْهَا الجبَالُ و الآكامُ ، و لا حَصًى فِيها و لا حِجَارَةَ، و لا تُنْبِتُ الشَّجَرَ، و ماحَوَالَيْهَا أَرْفَعُ مِنْهَا، و هو مَصَبُّ المِيَاهِ، و قِيلَ: هو مَنْقَعُ الماءِ في حُرِّ الطِّينِ، و قِيلَ: هُوَ ما اسْتَوَى من الأَرْضِ و صَلُبَ، و لَمْ يَكُنْ فيهِ نَبَاتٌ، ج: قِيعٌ، وقِيعةٌ، و قِيعانٌ ، بكَسْرِهِنَّ، و أَقْوَاعٌ و أَقْوُعٌ ، و لا نَظِيرَ للثّانِيَةِ إِلاّ جارٌ و جِيرَةٌ، كما في الصِّحاحِ. قُلْتُ: و نارٌ و نِيرَةٌ، جاءَ في شِعْرِ الأَسْوَدِ، نَقَلَه ابنُ جِنِّي في الشَّواذِّ، و صارَت الواوُ فِيها و في قِيعَانٍ ياءً، لِكَسْرَةِ ما قَبْلَها، قالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَيَذَرُهََا قََاعاً صَفْصَفاً [٣]
و قالَ جَلَّ ذِكْرُه: كَسَرََابٍ بِقِيعَةٍ [٤] و ذَهَبَ أَبُو عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّ القِيعَةَ تَكُونُ لِلْوَاحِدِ، كَمَا حَرَّرَه الخَفَاجِيُّ في العِنَايَةِ، و ابنُ جِنِّي في الشَّواذِّ، و مِثْلُه دِيمَةٌ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «إِنَّمَا هِي قِيعانٌ أَمْسَكَت» [٥] . و قالَ الرّاجِزُ:
كأَنَّ بالقِيعَانِ مِنْ رُغَاهَا # مِمّا نَفَى باللَّيْلِ حالِبَاهَا
أَمْنَاءَ قُطْنٍ جَدَّ حالِجَاهَا
و شاهِدُ القاعِ مِنْ قَوْلِ الشّاعِر-المُسَيَّبِ بنِ عَلَسٍ- يَصِفُ ناقَةً:
و إِذا تَعَاوَرَتِ الحَصَى أَخْفَاقُهَا # دَوَّى نَوَادِيهِ بظَهْرِ القاعِ
و شاهِدُ القِيع قَوْلُ المَرّارِ بنِ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيِّ:
و بَيْنَ الّلابَتَيْنِ إِذا اطْمَأَنَّتْ # لَعِبْنَ هَمالِجاً رَصِفاً وَقِيعَا
و شاهِدُ الأَقْواعِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
و وَدَّعْنَ أَقْوَاعَ الشَّمالِيلِ بَعْدَ ما # ذَوَى بَقْلُهَا؛ أَحْرَارُهَا و ذُكُورُهَا
و شاهِدُ الأَقْوُع قَوْلُ اللَّيْث: يُقَالُ: هََذِهِ قاعٌ ، و ثَلاثُ أَقْوُع .
و القاعُ : أُطُمٌ بالمَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ و السّلامِ ، يُقَال له: أُطُمُ البَلَوِيِّينَ.
و قاعٌ [٦] : ع، قُرْبَ زُبَالَةَ على مَرْحَلَة منها.
[١] في التهذيب ٣/٢٩٩ عن الليث: الإست، يمانية.
[٢] الجمهرة ٣/١٣٤.
[٣] سورة طه الآية ١٠٦.
[٤] سورة النور الآية ٣٩.
[٥] في النهاية و اللسان: أمسكت الماءَ.
[٦] كذا بالأصل و سياق القاموس يقتضي أن تكون بالألف و اللام. و في .