تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٦ - لفع لفع
اللُّعاعَةُ بالضَّمِّ: البَقِيَّةُ اليَسِيرَةُ مِنْ كُلِّ شيءٍ، و منه قَوْلُهُم: ما بَقِيَ فِي الدُّنْيَا إِلاّ لُعَاعَةٌ .
و اللُّعَاعَةُ : كُلُّ نَباتٍ لَيِّنٍ من أَحْرَارِ البُقُولِ فِيهِ [١] ماءٌ كَثِيرٌ لَزِجٌ، و يُقَالُ لَهُ: النُّعَاعَةُ أَيْضاً.
و لُعَاعُ الشَّمْسِ: السَّرَابُ، و الأَكْثَرُ لُعابُ الشَّمْسِ.
و التَّلَعْلُعُ : التَّلأْلُؤُ.
و لَعْ لَعْ: زَجْرٌ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي المُبْدَلِ، و قد ذَكَرَ المُصَنِّفُ مَقْلُوبَه «علع» في العَيْنِ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: تَلَعْلَعَتِ الإِبِلُ فِي كَلَإٍ ضَعِيفٍ، أَي:
تَتَبَّعَتْ.
و تَلَعْلَعَ مِنَ العَطَشِ [٢] : تَضَوَّرَ.
لفع [لفع]:
اللِّفَاعُ ، ككِتَابٍ: المِلْحَفَةُ، أَو الكساءُ عن ابنِ دُرَيْدٍ، زادَ غَيْرُه: «الغَلِيظُ» تَتَلَفَّعُ بهِ المَرْأَةُ، و زادَ آخَرُ:
«الأَسْوَدُ» و مِنْهُمْ مَنْ صَحَّفَه بالقَافِ، و قد نَبَّهَ عليهِ الأَزْهَرِيُّ في «لقع» و به فُسِّرَ ١,١٥- حَدِيثُ عَلِي و فاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: «و قَدْ دَخَلْنَا في لِفَاعِنَا » . أَي لِحافِنَا، و هو:
الكِسَاءُ الأَسْوَدُ، و كَذََا ١٦- حَدِيثُ أُبَيٍّ : «كانَتْ تُرَجِّلُنِي و لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إِلاّ لِفاعٌ » . يَعْنِي امْرَأَتَه، و كَذا قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ يَصِفُ رِيشَ النَّصْلِ:
نُجُفاً [٣] بَذَلْتُ لَها خَوَافِيَ ناهِضٍ # حُشْرِ القَوَادِمِ كاللِّفاعِ الأَطْحَلِ
أَرادَ: كالثَّوبِ الأَسْوَدِ، و فَسَّرَه ابنُ دُرَيْدٍ باللِّحافِ.
أَو اللِّفَاعُ : النِّطْعُ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، و ابنُ عَبّادٍ أَو الرِّداءُ. و قِيلَ: اللِّفَاعُ : كُلُّ ما تَتَلَفَّعُ بهِ المَرْأَةُ ، و نَصُّ الصِّحاحِ: و اللِّفاعُ : ما يُتَلَفَّعُ بهِ، زادَ غَيْرُه: مِنْ رِداءٍ، أَوْ لِحافٍ، أَو قِنَاعٍ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: يُجَلَّلُ بهِ الجَسَدُ كُلُّه، كِساءً كانَ أَوْ غَيْرَه.
و اللِّفَاعُ : اسمُ بَعِيرٍ ، كما هُو نَصُّ المُحِيطِ، و في اللِّسَانِ: اسمُ ناقَةٍ بعَيْنِها، و منهُ قَوْلُ الرّاجِزِ:
صُوف اللِّفاعِ و الدُّهَيْمِ و القُحَمْ
هََكَذا أَنْشَدَهُ في المُحِيطِ، و اسْتَدَلَّ عليهِ صاحِبُ اللِّسَانِ بقَوْلِهِ:
و عُلْبَةٍ من قادِمِ اللِّفَاعِ
و قالَ الأَزْهَرِي: اللِّفَاعُ في قَوْلِ الرّاجِزِ هََذَا: الخلْفُ المُقدَّمُ [٤] .
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: اللِّفَاعَةُ بهاءٍ: الرُّقْعَةُ تُزادُ في القميص و المَزَادَةِ و غَيْرِهِمَا إِذا كَانَتْ ضَيِّقَةً، كالَّلفِيعة كسَفِينَةٍ.
و مِنَ المَجَازِ: لَفَعَ الشَّيْبُ رَأْسَه ، كمَنَعَ لَفْعاً ، و كَذا لِحْيَتَهُ: شَمِلَه قالَهُ اللَّيْثُ كلَفَّعَهُ تَلْفِيعاً ، أَي: غَطّاهُ، قال سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:
كَيْفَ يَرْجُونَ سِقاطِي بَعْدَ ما # لَفَّعَ الرَّأْسَ مَشِيبٌ و صَلَعْ
و مِنَ المَجَازِ: لفَّع الطَّعَامَ تَلْفِيعاً : إِذا لَفَّهُ لَفًّا، و أَكْثر من الأَكْل ، كما في الأَساسِ.
و لَفَّعَ المَزَادَةَ تَلْفِيعاً : قَلَبَهَا ، كَمَا في الصِّحاحِ، زادَ غَيْرُه: فَجَعَلَ أَطِبَّتَهَا فِي وَسَطها ، فَهِيَ مُلَفَّعَةٌ ، و ذَاكَ تَلْفِيعُهَا ، و رُبَّمَا نُقِضَتْ، و رُبّما خُرِزتْ كما في العُبَابَ.
و من المَجَازِ: لَفّعَ المرْأَة تَلْفِيعاً : إِذا ضَمَّها إِليْه، و اشْتَمَلَ عَلَيْها. و التَّلَفُّعُ : التَّلحُّفُ ، كالالْتِفاعِ، يُقَالُ: تَلَفَّعَتِ المَرْأَةُ بمِرْطِهَا، أَي: الْتَحَفَتْ بهِ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «ثُمّ يَرْجِعْنَ مُتَلَفِّعاتٍ بمُرُوطِهِنَ [٥] ، ما يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ» . أَي مُتَجَلِّلات بأَكْسِيَتِهنَّ، و يُقَالُ: تَلَفَّعَ الرَّجُلُ بالثَّوْبِ، و الشَّجَرُ بالوَرَقِ:
إِذا اشْتَمَلَ بهِ، و تَغَطَّى بهِ، و قَوْلُ الشّاعِرِ:
مَنَعَ الفِرَارَ [٦] فجِئْتُ نَحْوَكَ هارِباً # جَيْشٌ يَجُرُّ، و مِقْنَبٌ يَتَلَفَّعُ
أَي: يَتَلَفَّعُ بالقَتامِ، و قالَ جَرِيرٌ:
[١] الأصل و اللسان: «فيها» و المثبت عن التهذيب.
[٢] في التهذيب: فلان يتلعلع من الجوع و العطش أي يتضور.
[٣] عن ديوان الهذليين ٢/٩٩ و بالأصل «نجفٌ» و النجف العراض النصال و الظبات.
[٤] عبارة التهذيب: «فاللفاع اسم ناقة بعينها، و قيل: هو الخلف المقدم» و مثله في التكملة.
[٥] المروط واحدها مرط بالكسر، هو كساء أو مطرف يشتمل به كالملحفة.
[٦] في المحكم: القرار، بالقاف.