تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠١ - قمع قمع
الفِيلِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ الأَثِيرِ: المِقْمَعَةُ : سَوْطٌ مِنْ حَدِيدٍ مُعْوَجُّ الرَّأْسِ.
و قِيلَ: المِقْمَعَةُ : خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِها الإِنْسَانُ عَلَى رَأْسِه ، نَقَلَه اللَّيْثُ ج الكُلِّ: مَقَامِعُ ، قالَ اللََّه تَعالَى:
وَ لَهُمْ مَقََامِعُ مِنْ حَدِيدٍ [١] ، و قالَ الشاعِرُ:
و تَمْشِي مَعَدٌّ حَوْلَهُ بالمَقامِعِ
و قَمَعَهُ ، كمَنَعَه قَمْعاً : ضَرَبَهُ بِها ، أَي: بالمَقامِعِ .
و قَمَعَهُ قَمْعاً : قَهَرَهُ، و ذَلَّلَهُ، كأَقْمَعَهُ إِقْماعاً ، فانْقَمَعَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
و قَمَعَ الوَطبَ قَمْعاً : وَضَعَ فِي رَأْسِهِ قِمْعاً ، بالكَسْرِ؛ ليَصُبَّ فيه لَبَناً أَو ماءً.
و قَمَعَ فُلاناً: صَرَفَه عَمّا يُرِيدُ. و قَمَعَه قَمْعاً : ضَرَبَ أَعْلَى رَأْسهِ. و فِي الشَّيْءِ: دَخَلَ. و قَمَعَ البَرْدُ النَّبَاتَ: رَدَّهُ و أَحْرَقَه. و قَمَعَ ما فِي السِّقاءِ قَمْعاً : شَرِبَهُ شُرْباً شَدِيدًا ، أَو أَخَذَه، كاقْتَمَعَهُ و هََذِه عَنِ الأُمَوِيِّ، يُقَالُ: خُذْ هََذا فاقْمَعْهُ في فَمِهِ، ثم اكْلِتْهُ فِي فِيهِ.
و قَمَعَ الشَّرَابُ قَمْعاً : مَرَّ فِي الحَلْقِ مَرًّا بِغَيْرِ جَرْعٍ، كأَقْمَعَ إِقْماعاً ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
إِذَا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمَالَةِ أَنْفُه # ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيحِ و أَقْمَعَا [٢]
و رِوَايَةُ المُصَنَّفِ لِأَبي عُبَيْدٍ: «فأَقْنَعَا» .
و قَمَعَ سَمْعَهُ لفُلانٍ : إِذا أَنْصَتَ لَهُ. و القَمَعَةُ ، مُحَرَّكَةً : ذُبابٌ يَرْكَبُ الإِبِلَ و الظِّبَاءَ إِذا اشْتَدَّ الحَرُّ ، كما فِي الصِّحاحِ، قِيلَ: هُوَ ذُبَابٌ أَزْرَقُ يَدْخُلُ في أُنُوفِ الدَّوابِّ، و يَقَعُ علَى الإِبِلِ و الوَحْشِ فيَلْسَعُها، و قِيلَ: يَرْكَبُ رُؤُوسَ الدَّوابِّ فيُؤْذِيها، جَمْعُه قَمَعٌ ، و يُجْمَعُ عَلَى مَقَامِعَ ، عَلَى غَيْرِ قياسٍ، كَمَشَابِه و مَلامِحَ و مَفَاقِرَ، فيجَمْعِ شَبَهٍ و لَمْحٍ و فَقْرٍ، و به فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
و يَرْكُلْنَ [٣] عَنْ أَقْرَابِهِنَّ بأَرْجُلٍ # و أَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقَ المَقامِع
هََكذا هُوَ فِي اللِّسَانِ، و في العُبَابِ و يَدْبُبْنَ.
و القَمَعَةُ : الرَّأْسُ. و أَيْضاً: رَأْسُ السَّنَامِ من البَعِيرِ أَو النّاقَةِ ج: قَمَعٌ شاهِدُ الأَولِ قَوْلُ العَرَبِ: «لأَجُزَّنَّ قَمَعَكُم » أَيْ: لأَضْرِبَنَّ رُؤُوسَكُم، و بهِ فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السّابِقُ «زُرْقَ المَقَامِعِ » جَمْعُ القَمَعَةِ ، أَيْ سُودَ الرُّؤُوسِ، و شاهِدُ الثّانِي قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ
و الّلاحِقُون جِفَانَهُم قَمَعَ الذُّرَا # و المُطْعِمُونَ زَمَانَ أَيْنَ المُطْعِمُ
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
تَتُوقُ باللَّيْلِ لشَحْمِ القَمَعَهْ # تَثاؤُبَ الذِّئْبِ إِلى جَنْبِ الضَّعَهْ
و القَنَعَةُ بالنُّونِ: لُغَةٌ فيه.
و القَمَعَةُ : حِصْنٌ باليَمنِ. و قَمَعَةُ بلا لامٍ: لَقَبُ عُمَيْر بنِ الْياسَ بنِ مُضَرَ ، زَعَمُوا، أُغِيرَ عَلَى إِبِلِ أَبِيهِ، فانْقَمَعَ في البَيْتِ فَرَقاً، فسَمَّاهُ أَبُوه قَمَعَةَ ، و خَرَج أَخُوه مُدْرِكَةُ بنُ الْياسَ، لِبَغَاءِ إِبِلِ أَبِيهِ فأَدْرَكَها، و قعَدَ الأَخُ الثّالِثُ يَطْبُخُ القِدْرَ، فسُمِّيَ طابِخَةَ، و هََذا قَوْلُ النَّسّابِينَ و يُذْكَرُ في «خ ن د ف» و تَقَدَّمَ أَيْضاً شَيْءٌ من ذََلِكَ في «ط ب خ» .
و قالَ أَبُو خَيْرَةَ: القَمَعُ مُحَرَّكَةً: كالْعَجَاجِ يَثُورُ في السَّمَاءِ. و قالَ غَيْرُه: القَمَعَةُ : طَرَفُ [٤] الحُلْقُومِ، أَو طَبَقُه [٥]
و هََذا قَوْلُ شَمِرٍ، قالَ: وَ هُوَ مَجْرَى النَّفَسِ إِلَى الرِّئَةِ. و القَمَعُ : بَثْرَةٌ تَخْرْجُ في أُصُولِ الأَشْفَارِ ، كَذا نَصُّ الصِّحاحِ و العُبَابِ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صَوابُه أَنْ يَقُول:
[١] سورة الحج الآية ٢١.
[٢] نسب بحواشي المطبوعة الكويتية لمزرد أو لجبيهاء الأشجعي أو لابن عتّاب الطائي.
[٣] في الديوان ٣٦٤ و التكملة: يذبِّبن.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و طبقُ الحلقومِ.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «هذه الكلمة مضروب عليها بنسخة المؤلف» و الذي في التهذيب عن شمر: القمع: طبق الحلقوم.