تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٣ - ضوع ضوع
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الضَّلْفَعُ : المَرْأَةُ السَّمِينَةُ، مثل اللُّبَاخِيَة، قالَهُ ابنُ بَرِّيّ.
ضوع [ضوع]:
ضاعَهُ ، يَضُوعُهُ ضَوْعاً : حَرَّكَه وَ رَاعَه.
و ضَاعَهُ الريحُ: أَثْقَلَه، و أَقْلَقَه ، و قِيلَ: ضَاعَهُ : هَيَّجَهُ، و قالَ أَبُو عَمْرٍو: ضَاعَهُ أَمرُ كَذا و كذا يَضُوعُه : أَفْزَعَهُ. و قالَ غيْرُه: ضَاعَهُ : شَاقَّهُ ، و هََذا عن ابْنِ عَبّادٍ، فهو مَضُوعٌ في الكُلِّ، قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ.
سَمِعْتُ بدَارَةِ القَلْتَيْنِ صَوْتاً # لِحَنْتَمَةَ، الفُؤادُ به مَضُوعُ
و أَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ لِبشْرٍ:
و صاحَبَهَا غَضِيضُ الطَّرْفِ أَحْوَى # يَضُوعُ فُؤادَها مِنْه بُغامُ
و قال الكُمَيْتُ:
رِئابُ الصُّدُوعِ غِيَاثُ المَضُو # عِ لأُمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ
و يُرْوَى:
«لأْمَتُه [١] الصَّدَرُ المُبْجِلُ»
و أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو لأَبِي الأَسْوَدِ العِجْلِيِّ:
فما ضَاعَنِي تَعْرِيضُهُ و انْدِرَاؤُهُ # عَلَيَّ و إِنِّي بالعُلاَ لَجَدِيرُ
و قال ابنُ هَرْمَةَ:
أَذَكَرْتَ عَصْرَكَ أَمْ شَجَتْكَ رُبُوعُ # أَمْ أَنْتَ مُتَّبِلُ الفُؤَادِ مَضُوعُ ؟
و ضاعَ السَّفَرُ الدّابَّةَ: هَزَلَها ، و هُنَّ الضَّوََائِعُ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ضَاعَ الطّائِرُ فَرْخَهُ يَضُوعُه ضَوْعاً :
زَقَّهُ ، و يُقَالُ منه: ضَعْ ضَعْ ، إِذا أَمَرْتَه بزَقِّه.
و ضَاعَ المِسْكُ يَضُوعُ ضَوْعاً : تَحَرَّكَ فانْتَشَرَت رائِحَتُه و نَفَحَتْ، كتَضَوَّعَ : سَطَعَ و تَفَرَّقَ، قالَ امْرُؤُ القيْسِ:
إِذا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُما # نَسِيمَ الصَّبَا جَاءَتْ برَيَّا القَرَنْفُلِ [٢]
و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للنُمَيْرِيِّ، و هو مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللََّهِ بن نُمَيْرٍ الثَّقَفِيّ، يُشبِّبُ بزيْنَبَ أُخْتِ الحَجّاجِ بنِ يُوسُفَ:
تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمَانَ إِذْ مَشَتْ # به زَيْنَبٌ في نِسْوَةٍ عَطِراتِ
و يُرْوَى: «خَفِرَاتِ» و قال آخَرُ:
أَعِدْ ذِكْرَ نَعْمَانٍ لَنَا إِنَّ ذِكْرَهُ # هو المِسْكُ ما كَرَّرْتَهُ يَتَضَوَّعُ
و كذََلِكَ الشَّيْءُ المُنْتِنُ المُصِنُّ يُقَالُ: تَضَوَّعَ النَّتْنُ، حكاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، و أَنْشَدَ:
يَتَضَوَّعْنَ لو تَضَمَّخْنَ بالمِسْ # كِ صُمَاحاً كأَنَّهُ رِيحُ مَرْقِ [٣]
و الصُّمَاحُ: الريحُ المُنْتِن، و المَرْق: الإِهابُ الّذِي عُطِّنَ فأَنْتَنَ.
و ضَاعَت الريحُ الغُصْنَ ضَوْعاً : مَيَّلَتْه ، فهو غُصْنٌ مَضُوعٌ .
و ضَاعَ الصَّبِيُ ضَوْعاً : تَضَوَّرَ و صَاحَ من البُكَاءِ ، كذا في النُّسَخِ، و الصَّوابُ «في البكاءِ» كتَضَوَّع ، و لو قالَ:
و المِسْكُ: انْتَشَرَتْ رائِحَتُه، و الصَّبِيُّ: تَضَوَّرَ، كتَضَوَّع فِيهِمَا، كان أَخْصَرَ، ثُمَّ إِنَّ الضَّوْعَ و التَّضَوُّرَ هو البُكَاءُ، يُقَالُ: ضَرَبْتُه حَتَّى تَضَوَّعَ و تَضَوَّرَ، و قد غَلَب على بُكَاءِ الصَّبِيِّ، و قالَ اللَّيْثُ: التَّضَوُّع : تَضَوَّرُ الصَّبِيِّ في البُكَاءِ في شِدَّةٍ و رَفْعِ صَوْتٍ، قالَ: و الصَّبِيُّ بُكَاؤُه تَضَوُّعٌ ، قال امْرُؤُ القيْسِ يصِفُ امْرَأَةً:
يَعَزُّ عَليْهَا رُقبَتِي و يَسُوءُهَا # بُكَاهُ، فتَثْنِي الجِيدُ أَن يَتَضَوَّعَا
يَقُول: تَثْنِي الجِيدَ إِلى صَبِيِّها حَذَرَ أَنْ يَتَضَوَّعَ .
[١] هذه رواية اللسان، و فيه في مادة «بجل» رواية أخرى للبيت في مدح عبد الرحيم بن عنبسة بن سعيد بن العاص:
إليه موارد أهل الخصاص # و من عنده الصدر المبجل
و في التهذيب: لأُمَّته.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: إذا قامتا الخ الذي في ديوان امرىء القيس:
إذا التفتت نحوي تضوع ريحها.
[٣] البيت للحارث بن خالد، عن حواشي التهذيب. و بالأصل «ضماخا..
و الضماخ» و المثبت عن التهذيب و اللسان ط دار المعارف.