تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٠ - فلع فلع
ثمّ تَغْمِزَهَا بإِصْبَعِكَ، و قِيلَ: هُو أَنْ تَضْرِبَ بالكَفِّ، فتُفَقِّعَ و تُصَوِّتَ إِذا انْشَقَّتْ، فتَسْمَعَ لها صَوْتاً [١] .
و التَّفْقِيعُ : تَحْمِيرُ الأَدِيمِ يُقَال: فَقِّعُوا أدِيمَكُم، أَي:
حَمِّرُوهُ.
و المُفَقِّعَةُ ، كمُحَدِّثَةٍ: طائرٌ أَسْوَدُ، أَبْيَضُ أَصْلِ الذَّنَبِ يَنْقُرُ البَعِيرَ.
و المُفَقَّعُ ، كمُعَظَّمٍ: الخُفُّ المُخَرْطَمُ ، و ١٧- في حَدِيثِ شُرَيْحٍ : «و عَليْهِم خِفَافٌ لها فُقْعٌ » . أَي خَرَاطِيمُ.
و تَفاقَعَتْ عَيْنَاه: أَبْيَضَّتَا ، من قَوْلِهِمْ: أَبيَضُ فِقِّيعٌ ، و قِيلَ: انْشَقَّتَا، من قَوْلهم: انْفَقَع : انْشَقَ ، و قيل: رَمِصَتَا، و بِكُلِّ ذََلِكَ فُسِّرَ ١٧- قولُ أُمِّ سَلَمَةَ-رضِيَ اللََّه عَنْهَا- حِينَ جاءَتْهَا امْرَأَةٌ ماتَ زَوْجُها، و قالَت: أَ فَأَكْتَحِلُ؟فقالَتْ: «لا و اللََّهِ، لا آمُرُكِ بما نَهَى اللََّه وَ رَسُولُه عَنْه، و إِنْ تَفَاقَعَتْ عَيْنَاكِ» .
و نبَاتٌ مُتَفَقِّعٌ ، إِذا يَبِسَ صَلُبَ فصارَ كالقُرُونِ، و لا يَخْفَى أَنّه تَكْرَارٌ؛ لأَنَّه قد سَبَقَ له ذََلِكَ من قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.
و الأَفْقَعُ : الشَّدِيدُ البَيَاضِ ، من الفَقَعِ ، و هو شِدَّةُ البَيَاضِ، ج: فُقْعٌ ، بالضَّمِ ، كأَحْمَرَ و حُمْرٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
جَمْعُ الفَقْعِ ، بالفَتْح، بمَعْنَى الكَمْأَةِ: أَفْقُعٌ ، و فُقُوعٌ ، عن أَبِي حَنِيفَةَ.
و أَبْيَضُ فُقَاعِيٌّ ، بالضَّمِّ: خالِصٌ، و يُقَال للرَّجُلِ الأَحْمَرِ: فُقَاعِيٌّ ، و هََكَذَا رُوِيَ قَوْلُ الشّاعِرِ الَّذِي تَقَدَّمَ.
و إِنَّهُ لفَقَّاعٌ ، كشَدَّادٍ: ضَرّاطٌ. و قَد فَقَّعَ به تَفْقِيعاً ، و هو يُفَقِّعُ بِمفقَعٍ [٢] و بمِفْقاعٍ ، إِذا كان شَدِيدَ الضُّرَاطِ.
و تَفَقَّعَ الغُلامُ: تَرَعْرَعَ، قال جَرِيرٌ:
بَنِي مالِكٍ إِنَّ الفَرَزْدَقَ لَمْ يَزَلْ # يَجُرُّ المَخَازِي مِنْ لَدُنْ أَنْ تَفَقَّعَا
و يُقَال: هََذا أُفْقُوعُ طُرْثُوثٍ، و غيرِه مِمّا تَنْفَقِع عَنْهُ الأَرْضُ، أَي تَنْشَقُّ.
و الفُقَّاعِيُّ : نِسْبَةً إِلى بَيْع الفُقّاعِ .
فكع [فكع]:
فَكِعَ ، كسَمِعَ، فَكْعاً ، و فُكُوعاً أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الفَكْعُ ، لم يَذْكُرْهُ الخَلِيلُ، و ذَكَرَ قَوْمٌ من أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الفَكْعَ مثلُ الهَكْعِ [٣] سَوَاء، و ذَكَر في تَرْكِيبِ «ه ك ع» ، الهَكَعُ، شبِيهٌ بالجَزَعِ، يُقال:
هَكَعَ هَكْعاً و هُكُوعاً، إِذا أَطْرَقَ من حُزْنٍ أَو غَضَبٍ ، و سَيَأْتِي في مَوْضعه.
و قالَ أَيْضاً-في تَرْكِيبِ «هكع» -: ذَهَبَ فما يُدْرَى أَيْنَ هَكَعَ، و مثلُه: فَكَع ، كمَنَعَ فيهِمَا، أَيْ أَيْنَ غَدَا. قالَ: و الهَكْعُ: السُّعَالُ، بلُغَةِ هُذَيْلٍ، و مِثْلُه الفَكْعُ ، فهو مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّفِ، و سَيَأْتِي أَيْضاً له ذِكْرٌ في «ه ك ع» .
فلع [فلع]:
فَلَعَهُ ، كمَنَعَهُ: شَقَّهُ و شَدَخَه، كفَلَعَ السَّنَامَ بالسِّكِّين.
أَو فَلَعَه : قَطَعَه بالسَّيْفِ و غَيْرِه، كفَلَّعَهُ تَفْلِيعاً ، شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ، فانْفَلَعَ و تَفَلَّعَ ، يُقَال ذََلِكَ لكُلِّ ما يَشَّقَّقُ، قال طُفيْلٌ الغَنَوِيُّ:
نَشُقُّ العِهادَ الحُوَّ لَمْ تُرْعَ قَبْلَنَا # كما شُقَّ بالمُوسَى السَّنَامُ المُفَلَّعُ
و قال شَمِرٌ: يُقَالُ: فَلَخْتُه، و قَفَخْتُه، و سَلَعْتُه، و فَلَعْتُه ، كُلُّ ذََلِكَ إِذا أَوْضَحْتَهُ.
و الفَلْعُ ، بالفَتْحِ و يُكْسَر: الشَّقُّ في القَدَمِ و غيْرِهَا و كذََلِكَ الفَلْحُ و الفَلْجُ ج: فُلُوعٌ و فُلُوحٌ، و فُلُوجٌ.
و الفالِعَةُ : الدّاهِيَةُ، ج: فَوَالِعُ . و الفِلْعَةُ ، بالكَسْرِ: القِطْعَةُ من السَّنامِ جَمْعُها فِلَعٌ ، كعِنَبٍ.
و لَعَنَ اللََّه فَلْعَتَها : شَتْمٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و في التَّهْذِيبِ:
يُقَالُ لِلأَمَةِ إِذا سُبَّتْ: قَبَّحَ اللََّه فِلْعَتَها ، يَعْنُونَ مَشَقَّ جَهَازِهَا، أَو ما تَشَقَّقَ من عَقِبِهَا.
و مَزادَةٌ مُفَلَّعَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ: خُرِزَتْ من قِطَعِ الجُلُودِ. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و سَيْفٌ فَلُوعٌ ، كصَبُورٍ: قَطّاعٌ ، من فَلَعَه ، إِذا قَطَعَه، ج: فُلْعٌ ، بالضَّمِّ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَفَلَّعَت البَيْضَةُ، و انْفَلَعَتْ : انْفَلَقَتْ، عن ابن فارس.
و تَفَلَّعَتْ قَدَمُه: تَشَقَّقَت، نقله الجَوْهريّ.
[١] في التهذيب: صوتاً عالياً.
[٢] سقطت من المطبوعة الكويتية.
[٣] الذي في الجمهرة ٣/١٢٧ مثل العَفَك، و الذي بالأصل هو رواية نسخة أخرى بهامش الجمهرة. و مثلها في التكملة، أما اللسان فكالجمهرة و ضبط اللفظة بفتح فسكون ضبط قلم.