تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٠ - قطع قطع
و قَطِعَت اليَدُ، كفَرِحَ، قَطَعاً مُحَرَّكَةً و قَطْعَةً بالفتحِ، و قُطُعاً بالضمِ : إِذا انْقَطَعَتْ بِدَاءٍ عَرَضَ لها ، أَيْ من قِبَلِ نَفْسهِ، حكاهُ اللَّيْثُ.
و من المَجازِ: الأُقْطُوعَةُ بالضَّمِّ: شَيْءٌ تَبْعَثُه الجَارِيَةُ إِلَى أُخْرَى عَلامَةَ أَنّهَا صارَمَتْهَا ، و في بعضِ النُّسَخ «صَرَمَتْها» و في الصِّحاحِ: عَلامَةٌ تَبْعَثُهَا المَرْأَةُ إِلَى أُخْرَى لِلصَّرِيمَةِ و الهِجْرَانِ، و في التَّهْذِيبِ: تَبْعَثُ بهِ الجارِيَةُ إِلَى صاحِبِها، و أَنْشَدَ:
و قَالَتْ لِجَارِيَتَيْهَا: اذْهَبَا # إِلَيْهِ بأُقْطُوعَةٍ إِذْ هَجَرْ
و ما إِنْ هَجَرْتُكِ من جَفْوَةٍ # و لََكِنْ أَخافُ و شاةَ الحَضَرْ
و مِنَ المَجَازِ: لَبَنٌ قاطِعٌ : أَي حامِضٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و مِنَ المَجَازِ: قُطِعَ بزَيْدٍ، كعُنِيَ، فهُوَ مَقْطُوعٌ به ، و كَذََلِكَ انْقُطِعَ به، فهُو مُنْقَطَعٌ به-كَما في الصِّحاحِ-:
إِذا عَجَزَ عن سَفَرِه بأَيِّ سَبَبٍ كانَ ، كنَفَقَةٍ ذَهَبَتْ، أَو قَامَتْ عَلَيْه راحِلَتُه، و ذَهَبَ زادُه و مالُه.
أَو قُطِعَ بِهِ: انْقَطَعَ رجَاؤُه، و حِيل بَيْنَه و بَيْنَ ما يُؤَمِّلُه نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
و من المجازِ: المَقْطُوعُ : شِعْرٌ في آخِرِه وَتِدٌ، فأُسْقِطَ ساكِنُه، و سُكِّنَ مُتَحَرِّكُه ، و هََذا نَصُّ العُبَابِ، قالَ:
و شاهِدُه:
قَدْ أَشْهَدُ الغارَةَ الشَّعْواءَ تَحْمِلُنِي # جَرْدَاءُ مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْحُوبُ
قَالَ: و هُوَ مِنْ مَنْحُولاتِ شِعْرِ امْرِىءِ القَيْسِ، و في اللّسانِ: المَقْطُوعُ من المَدِيدِ، و الكامِلِ، و الرَّجَزِ: الَّذِي حُذِفَ منه حَرْفَانِ، نَحْو: «فاعِلاتُنْ» ذَهَبَ مِنْه «تُنْ» فصارَ مَحْذُوفاً، فبَقِيَ «فاعِلُنْ» ثُمَّ ذَهَبَ مِنْ «فاعِلُنْ النُّونُ، ثُمَّ أُسْكِنَتِ الَّلامُ، فنُقِلَ فِي [١] التَّقْطِيعِ إِلَى «فَعْلُن» كقولِه في المَدِيدِ:
إِنَّمَا الذَّلْفَاءُ ياقُوتَةٌ # أُخْرِجَتْ مِنْ كِيسِ دِهْقَانِ
فقَوْلُه: «قانِي» فَعْلُنْ، و كقَولِه في الكامِلِ:
و إِذا دَعَوْنَكَ عَمَّهُنَّ فإِنَّهُ # نَسَبٌ يَزِيدُكَ عِنْدَهُنَّ خَبالاَ [٢]
فقَوْلُه: «نَخَبالاَ» [٣] : فَعِلاتُنْ، و هو مَقْطُوعٌ ، و كَقَوْلهِ في الرَّجَز:
القَلْبُ مِنْهَا مُسْتَرِيحٌ سالِمٌ # و القَلْبُ مِنِّي جاهِدٌ مَجْهُودُ
فقوله: «مَجْهُودٌ» مَفْعُولُنْ.
و من المَجَازِ: نَاقَةٌ قَطُوعٌ ، كصَبُورٍ : إِذا كانَ يُسْرعُ انْقِطَاعُ لَبَنِهَا ، نَقَلَه الصّاغَانِي و صاحِبُ اللِّسَانِ.
و من المَجَازِ: قُطّاعُ الطَّرِيقِ ، كرُمّانِ، و إِنَّمَا لم يَضْبِطْهُ لِشُهْرَتِه: اللُّصُوصُ ، و الَّذِينَ يُعَارِضُونَ أَبْنَاءَ السَّبِيلِ، فيَقْطَعُونَ بِهِمْ السَّبِيلَ، كالقُطْعِ بالضَّمِ ، هََكَذَا في سائِرِ النُّسَخِ، و هُوَ غَلَطٌ، و صَوَابُه: القُطَّعُ ، كسُكَّرٍ.
و القَطِعُ ككَتِفٍ: مَنْ يَنْقَطِعُ صَوْتُه ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و هُوَ مَجَازٌ.
و المِقْطَاعُ ، كمِحْرَابٍ: مَنْ لا يَثْبُتُ عَلَى مُؤاخاة أَخٍ، قَالَهُ اللَّيْثُ، و هو مَجَازٌ.
و مِنَ المَجَازِ: بِئرٌ مِقْطَاعٌ : يَنْقَطِعُ ماؤُهَا سَرِيعاً ، نَقَلَه اللَّيْثُ أَيْضاً.
و مِنَ المَجَازِ: القَطِيعُ كأَمِير: الطّائِفَةُ من الغَنَمِ و النَّعَمِ و نَحْوِ ذََلِكَ كَذا نَصُّ العَيْنِ، و في الصِّحاحِ: من البَقَرِ و الغَنَمِ، قالَ اللَّيْثُ: و الغالِبُ عَلَيْه أَنَّهُ من عَشْرٍ إِلَى أَرْبَعِينَ، و قِيلَ: ما بَيْنَ خَمْسَ عَشَرَةَ إِلَى خَمْسٍ و عِشْرِينَ، و الأَوَّلُ نَقَلَهُ صاحِبُ التَّوْشِيحِ أَيْضاً ج: الأَقْطَاعُ ، كشَرِيفٍ و أَشْرَافٍ، و قَدْ قالُوا: القُطْعَانُ، بالضَّمِ ، كجَرِيبٍ و جُرْبانٍ، نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُ و القِطَاعُ ، بالكَسْر ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ و صاحِبُ اللِّسَان، و زادَ الأَخِيرُ: و أَقْطِعَةٌ ، و قالَ الجَوْهَرِيُّ: الأَقاطِيعُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كأَنَّهُمْ جَمَعُوا إِقْطِيعاً ، و في اللِّسَان: قالَ سِيبَوَيْه: و هُوَ مِمّا جُمِعَ عَلَى غَيْرٍ بِنَاءِ واحِدِه، و نَظِيرُه عِنْدَهُم: حَدِيثٌ، و أَحادِيثُ، و أَنْشَدَ
[١] عن اللسان و بالأصل «من» .
[٢] البيت للأخطل في ديوانه ص ٤٣.
[٣] عن اللسان و بالأصل «خبالا» .