تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٨ - صرع صرع
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَدَعَ في مَعْنَى تَصَدَّع ، لُغَةً، و يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّسَبِ، أَي ذاتُ انْصِدَاعٍ و تَصَدُّعٍ .
و انْصَدَعَت الأَرْضُ بالنَّبَاتِ، و تَصَدَّعَت : انْشَقَّت.
و انْصَدَعَ الصُّبْحُ: انْشَقَّ عنه اللَّيْلُ، كما يُقَالُ: انْفَجَرَ، و انْفَلَقَ، و انْفَطَر.
و الصَّدِيعُ : الثَّوْبُ المُشقَّقُ.
و صَدَعَ الشَيْءَ: بَيَّنَه و فَرَّقَه.
و تَصَدَّعَ السَّحَابُ: تَقطَّع.
و صَدَعَتْهُم النَّوَى، و صَدَّعَتْهُم : فَرَّقَتْهُم، و هو مَجَازٌ.
و التَّصْدَاعُ تَفْعالٌ من ذََلك. قال قَيْسُ بن ذُرِيحٍ:
إِذا افْتَلَتَتْ منك النَّوَى ذا مَوَدَّةٍ # حَبِيباً بتَصْداعٍ من البَيْنِ ذِي شَعْبِ
و الصَّدْع : الفَصْل، نَقلَ ابنُ السِّكِّيت، و هو مَجَازٌ.
و الصادِعُ : القاضِي بينَ القوْمِ.
و عليه صِدْعَةٌ مِنْ مالٍ، بالكَسْرِ، أَي قَلِيل.
و الصَّدِيعُ : نحوُ السِّتِّينَ من الإِبِلِ.
و قال أَبو ثروَانَ: تَقُولُ: إِنَّهم على ما ترَى من صَدَعَاتِهِم [١] لَكِرَامٌ.
و رَجُلٌ صَدَعٌ ، بالتَّحْرِيكِ: مَاضٍ في أَمْرِه.
و قِيلَ في قَوْلِهِ تَعَالَى: فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ أَي فَرِّقِ القَوْلَ فِيهم مُجْتَمِعِينَ و فُرَادَى.
و دَلِيلٌ مِصْدَعٌ ، كمِنْبَرٍ: مَاضٍ لوَجْهِه.
و تَصَدَّعُوا عنّي: تَفرَّقُوا.
و يُقَالُ: صَدَعَه صَدْعَ الرِّدَاءِ.
و يُقال: هو أَصْدَعُهم بالصَّوابِ، في أَسْرَع جَوَابِ.
و الصِّدْعُ ، بالكَسْرِ: المَرْأَةُ تَصْدَعُ أَمْرَ القَوْمِ فلا تَشْعَبُه، عن ابْنِ عَبّادٍ. و الصَّدِيعُ : الجَمَاعَةُ من البَقرِ.
و صَدَعَ اللَّيْلَ صَدْعاً : سَرَاهُ، و هو مَجَازٌ، نَقلَهُ ابنُ القَطّاعِ.
و قالَ السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ: الصَّدِيعُ في بَيْتِ الشَّمّاخِ [٢] : ثَوْبٌ تَلْبَسُه النَّوَّاحَةُ أَسْوَدُ تَحْتَ ثَوْبٍ أَبْيَضَ و تَصْدَعُ الأَسْوَدَ عند صَدْرِهَا، فَيَبْدُو الأَبْيَضُ: نَقَله قاسِمُ بنُ ثابِتٍ، و أَنْشدَ:
كَأَنَّهنَّ إِذْ وَرَدْنَ لِيَعَا # نَوّاحَةٌ مُجْتابَةٌ صَدِيعَا
ولِيعٌ: اسمُ طَرِيقٍ [٣] .
صرع [صرع]:
الصَّرْعُ ، بالفَتْحِ و يُكْسَر ، هو الطَّرْحُ على الأَرْضِ ، و في العُبَابِ و اللِّسَانِ: بالأَرْضِ، و خَصَّهُ في التَّهْذِيبِ بالإِنْسَانِ، صَارَعَهُ فصَرَعَه صَرْعاً و صِرْعاً : الفَتْحُ لِتَمِيمٍ، و الكَسْرُ لِقَيْسٍ، عن يَعْقُوبَ، كما نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ كالمَصْرَعِ ، كمَقْعَدٍ قال هَوْبَرٌ الحارِثِيُّ:
بمَصْرَعِنَا النُّعْمَانَ يَوْمَ تَأَلَّبَتْ # عَلَيْنَا تَمِيمٌ مِن شَظًى و صَمِيمِ
و هو مَوْضِعُه أَيضاً ، قال أبو ذُؤَيْبٍ يَرثِي بَنِيه:
سَبَقُوا هَوَيَّ و أَعْنَقُوا لِهَوَاهُمُ # فَتُخرِّمُوا، و لكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ [٤]
و قد صَرَعَهُ ، كَمَنَعَهُ ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «مثلُ المُؤْمِنِ كالخَامَةِ من الزَّرْعِ، تَصْرَعُها الرِّيحُ مَرَّةً، و تَعْدِلُها أُخْرَى» .
أَي تُمِيلُهَا، و تَرْمِيها من جَانبٍ إِلى جَانبٍ.
و الصِّرْعَةُ ، بالكَسْرِ للنَّوْعِ مِثْلُ: الرِّكْبَةُ و الجِلْسَة، و منه المَثَلُ: «سُوءُ الاسْتِمْسَاكِ خَيْرٌ من حُسْنِه الصِّرْعَة » يُقَال: إِذا اسْتَمْسَك و إِنْ لم يُحْسِنِ الرِّكْبَةَ فهو خَيْرٌ من الَّذِي يُصْرَعُ صَرْعَةً لا تَضُرُّه؛ لأَنَّ الَّذِي يَتَمَاسَكُ قد يَلْحُق، و الَّذِي يُصْرَعُ لا يَبْلُغُ، و يُرْوَى : حُسْنُ الصَّرْعَة ، بالفَتْحِ، بمَعْنَى المَرَّةِ.
[١] في اللسان: «صداعتهم» و بهامشه: «قوله صداعتهم كذا ضبط في الأصل، و لينظر في الضبط و المعنى، و ما الغرض من حكاية أبي ثروان هذه هنا» .
[٢] يعني بيت عمرو بن معدي كرب المتقدم و روايته:
به السرحان مفترشاً يديه # كأن بياض لبته صديع.
[٣] قيدها ياقوت بالكسر: موضع.
[٤] ديوان الهذليين ١/٣ و يروى: و اعنقوا لسبيلهم ففقدتهم.