تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٢ - زمع زمع
و زَلَعَت الشَّمْسُ زُلُوعاً: طَلَعَت.
و زَلَعَتِ النّارُ: ارْتَفَعَتْ. و هََذَانِ الحَرْفَانِ أَوْرَدَهُما ابنُ عَبّادٍ بالغينِ مُعْجَمَةً، و صَوَّبَ المُصَنِّفُ هُنَاكَ أَنَّهُما بالعَيْنِ مُهْمَلَةً، و قد أَهْمَلَهُمَا هُنَا، فتأَمَّل [١] .
زمع [زمع]:
الزَّمَعَةُ ، مُحَرَّكةً: هَنَةٌ زائِدَةٌ من وَرَاء الظِّلْفِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي زَيْدٍ.
أَو هَنَةٌ شِبْهُ أَظْفَارِ الغَنَمِ في الرُّسْغِ، في كُلِّ قائِمَةٍ زَمَعَتَانِ ، كأَنَّمَا خُلِقَتَا من قِطَعِ القُرُونِ ، قالَهُ اللَّيْثُ و هكذا وَقَعَ فِي نُسَخِ كِتَابِه: أَظْفَار الغَنَم. و قالَ غيرُه: هي لهَنَةُ الزّائِدَةُ الناتِئَةُ فوقَ ظِلْفِ الشّاةِ.
أَو هي الشَّعَراتُ المُدَلاَّةُ في مُؤَخِّرِ رِجْلِ الشاةِ و الظَّبْيِ و الأَرْنَبِ. ج: زَمَعُ مُحَرَّكَةً، و جج: زِماعٌ ، بالكَسْرِ، و في الصّحاحِ: الزَّمَعَ : جمعُ زَمَعَةٍ ، و الجَمْعُ زِمَاعٌ ، مثل: ثَمَرَةٍ و ثَمَرٍ و ثِمَارٍ، و أَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للعَجَّاجِ-يَصِفُ ثَوْراً-:
و إِنْ تَلَقَّى غَدَراً تَخَطْرَفَا # شَدًّا يُجِنُّ الزَّمَعَ المُسْتَرْدَفَا
و أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
هُمُ الزَّمَعُ السُّفْلَى [٢] الَّتِي في الأَكَارِعِ
و أَنْشَدَ الجِوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ ظَبْياً نَشِبَت فِيهِ كُفَّةُ الصّائِدِ:
فَرَاغَ و قد نَشِبَتْ في الزِّمَا # عِ و اسْتَحْكَمَتْ مِثْلُ عَقْدِ الوَتَرْ [٣]
و الزَّمَعَةُ : التَّلْعَةُ، أَو: هو دُونَ الشُّعْبَةِ، و الشُّعْبَةُ: دُونَ التَّلْعَةِ ، و في اللِّسَانِ: الزَّمَعَةُ : أَصْغَرُ من الرِّحَابِ، بينَ كُلِّ رَحَبَتَيْنِ زَمَعَة ، تَقْصُرُ عن الوادِي، أَو تَلْعَةٌ صَغِيرَةٌ ، و هي ما دُونَ مَسَايِلِ الماءِ من جانِبِ الوَادِي، لَيس لها سَيْلٌ قَرِيبٌ ، و مِنه ١٧- حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ و النَّسَّابَةِ : «إِنَّكَ من زَمَعَاتِ قُرَيْشٍ» .
أَي: لَسْتَ من أَشْرَافِهِم. أَو القَرَارَةُ من الأَرْضِ، ج : أَزْماعٌ ، كما في العباب، و زَمَعٌ ، و زَمَعَاتٌ ، كما في اللِّسَانِ.
و قالَ اللَّيْثُ: الزَّمَعُ ، مُحَرَّكَةً: مَسَايِلُ صَغِيرَةٌ ضَيِّقَةٌ ، قال:
يا سَيْلُ سَيْلَ زَمَعٍ مُسْتَكْرِهٍ # خَلِّ الطَّرِيقَ لِأَتِيٍّ مُنْدَفِقْ
و الزَّمَع : رُذَالُ النَّاسِ ، يُقالُ: هو من زَمَعِهِم ، أَي مَآخِيرِهم، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، زادَ في اللِّسَانِ: و أَتْبَاعِهم، بمَنْزِلَةِ الزَّمَعِ من الظِّلْفِ، و الجَميعُ: أَزُمَاعٌ ، و قال رُؤْبَةُ:
و لا الجَدَا مُتعَب حَيَّاضِ # و لا قُماشَ الزمعِ الأَحراضِ
و الزَّمَعُ : الشَّعَرَاتُ خَلْفَ الثُّنَّةِ و كذلِكَ الزَّمَعَاتُ.
و الزَّمَعُ : السَّيْلُ الضَّعِيفُ. و الزَّمَعُ : شِبْهُ الرِّعْدةِ تَأْخُذُ الإِنْسَانَ إِذا هَمَّ بأَمْرٍ، كما في اللِّسَانِ، و قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مِنْ خَوْفٍ أَو نَشَاطٍ.
و الزَّمَعُ : أُبَنٌ تكونُ فِي مَخَارِجِ عَنَاقِيدِ الكَرْمِ ، يُقَال:
بَدَتْ زَمَعَاتُ الكَرْمِ. و هو مَجَازٌ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ. و قِيلَ:
الزَّمَعَة : العُقْدَةُ في مَخْرَج العُنْقُودِ، و قِيلَ:
هي الحَبَّةُ إِذا كانَتْ مِثْلَ رَأْسِ الذَّرَّةِ، و الجَمْع: زَمَعٌ و زَمَعَاتٌ .
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الزَّمَعُ : الزَّيادَةُ في الأَصابع، و هو أَزْمَعُ . و الزَّمَعُ الدَّهَشُ ، كما في الصّحاحِ، زاد غيرُه:
و الخَوْفُ، و قد زَمِعَ ، كفَرِحَ ، أَي خَرِقَ من خَوْفٍ، كما في الصحاح، زاد فِي اللِّسَانِ: و جَزِعَ.
و الأَزْمَعُ : الدَّاهِيَةُ، و الأَمْرُ المُنْكَرُ، ج: أَزَامِعُ ، يُقَال:
جَاءَ فُلانٌ بالأَزامِعِ ، أَي بالأُمورِ المُنْكَراتِ و بالدَّوَاهِي، قال عَبْدُ [٤] بنُ سَمْعَانَ التَّغْلبيّ:
وَعَدْتَ فلَم تُنْجِزْ و قِدْماً وَعَدْتَنِي # فأَخْلَفْتَنِي و تِلْكَ إِحْدَى الأَزَامِعِ
و الزَّمِعُ ، كَكَتِفٍ: مَنْ إِذا غَضِبَ سَبَقَهُ بَوْلُهُ أَوْ دَمْعُه ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
[١] زيد في التهذيب المطبوع «زلع» ١/١٣٨ رجل أزلع قصير الشفتين في استحالة عن وضح الفم. و امرأة زلعاء: واسعة الفرج.
[٢] عن الجمهرة ٣/٨ و بالأصل «السفل» .
[٣] ديوان الهذليين ١/١٤٨.
[٤] في اللسان: عبد اللََّه.