تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٧ - سمع سمع
و يُقَال: الأَمِيرُ يَسْمَع كلامَ فُلانٍ، أَي يُجِيبُه. و هو مَجازٌ.
و قولُ ابنِ الأَنْبَارِيّ: و قولُهُم: « سَمِعَ اللّه لِمَنْ حَمِدَه» أَي أَجابَ اللّه دُعَاءَ مَنْ حَمِدَه» أَي أَجابَ اللّه دُعَاءَ من حَمِدَه، فوضَعَ السَّمْعَ مَوْضِعَ الإِجَابَةِ، و منه ١٦- الدُّعَاءُ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بك من دُعَاءٍ لا يُسْمَعُ » . أَي لا يُعْتَدُّ به، و لا يُسْتَجَابُ، فكأَنَّه غيرُ مَسْمُوع ، و قال سُمَيْرُ بنُ الحارِثِ الضَّبِّيُّ:
دَعَوْتُ اللّه حَتّى خِفْتُ أَنْ لا # يكونَ اللّه يَسْمَعُ ما أَقُولُ
و به فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَ اِسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ [١] أَي غَيْرَ مُجابٍ إِلى ما تَدْعُو إِلَيْه.
و قولُهُم: سَمْعٌ لا بَلْغٌ، بالفَتْح مَرْفُوعَانِ، و يُكْسَران:
لُغَتان في سَمْعَان لا بَلْغان.
و السَّمَعْمَع : الشَّيْطَان الخَبِيث.
و السِّمْعَانِيَّةُ، بالكَسرِ: من قُرَى ذَمَار [٢] باليَمَنِ.
و اسْتَمَع : أَصْغَى، قالَ اللّه تعالَى: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اِسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ اَلْجِنِّ [٣] و قولُه تعالى: وَ اِسْتَمِعْ يَوْمَ يُنََادِ اَلْمُنََادِ [٤] و كذا اسْتَمَعَ ، بهِ، و منه قولُه تَعالَى: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمََا يَسْتَمِعُونَ بِهِ [٥] .
و يُعَبَّر بالسَّمْع تارةً عن الفَهْم، و تارةً عن الطّاعَةِ، تقولُ:
اسْمَعْ ما أَقُولُ لك، و لَمْ تَسْمَعْ ما قُلْتُ لك، أَي لم تَفْهَم، و قولهُ تَعَالَى: وَ لَوْ عَلِمَ اَللََّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ [٦] ، أَي أَفْهَمَهُم بأَنْ جَعَلَ لهم قُوَّةً يَفْهَمُون بها. و قالَ اللّهُ تَعالَى:
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ [٧] أَي أَطِيعُونِ.
و يُقَال: أَسْمَعَكَ اللّه، أَي [٨] لا جَعَلَكَ أَصَمَّ، و هو دعاءٌ.
و قولُه تعالَى: أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ [٩] أَي ما أَبْصَرَه و ما أَسْمَعَه !على التَّعَجُّبِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و السَّمَّاعُ ، كشَدَّادٍ: المُطِيعُ.
و يُقَال: كَلَّمَهُ سِمْعَهُم ، بالكسر، أَي: بحيثُ يَسْمَعُونَ ، و منه قولُ جَنْدَلِ بن المُثَنَّى:
قامَتْ تُعَنْظِي بكَ سِمْعَ الحاضِرِ
أَي بحَيْثُ يَسْمَعُ مَنْ حَضَرَ.
و تَقُولُ العَرَبُ: لا وِ سِمْعِ اللّه، يَعْنُون و ذِكْرِ اللّه.
و السَّمَاعِنَة: بَطنٌ من العَرَبِ، مَساكِنُهم جَبَلُ الخَلِيلِ عليه السّلامُ.
و السَّوَامِعَةُ: بطنٌ آخرُ، مَسَاكِنُهم بالصَّعِيد.
و المَسْمَع [١٠] : خَرْقُ الأُذُنِ، كالمِسْمَعِ . نَقَلَه الرّاغِبُ.
و السِّمَاعِيَةُ ، بالفَتْحِ: موْضعٌ.
وَ بَنُو السَّمِيعَةِ ، كسَفِينَةٍ: قَبِيلةٌ من الأَنْصَارِ، كانوا يُعْرَفُونَ ببَنِي الصَّمَّاءِ، فغَيَّره النَّبِيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم.
و المَسْمَعُ ، كمَقْعَدٍ: مصدرُ سَمِعَ سَمْعاً .
و أَيْضاً: الأُذُنُ، عن أَبِي جَبَلَةَ، و قِيلَ: هو خَرْقُهَا الَّذِي يُسْمَعُ به، و حكى الأَزْهَرِيُّ عن أَبِي زَيْدٍ: و يُقَال لِجَمِيعِ [١١]
خُرُوقِ الإِنْسَانِ؛ عَيْنَيْه و مَنْخَرَيْه و اسْتِهِ: مَسَامِعُ ، لا يُفْرَدُ وَاحِدُهَا.
و قال اللَّيْثُ: يُقالُ: سَمِعَتْ أُذُنِي زَيْداً يَفْعَلُ كذا و كذا، أَي أَبْصَرْتُه بِعَيْنِي يَفْعَلُ كذا و كذا، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و لا أَدْرِي مِن أَيْن جاءَ اللّيْثُ بهََذا الحَرْفِ، و ليسَ من مَذْهَبِ العَرَبِ أَنْ يَقُولَ الرجلُ: سَمِعَتْ أُذُني بمَعْنَى أَبْصَرَت عَيْنِي، قال.
و هو عِنْدِي كلامٌ فاسِدٌ، و لا آمَنُ أَنْ يَكُونَ[مما] [١٢] وَلَّدَه أَهْلُ البِدَع و الأَهْوَاءِ[و كأَنه من كلام الجهمية] [١٢] .
و يُقَال: باتَ في لَهْوٍ و سَمَاعٍ : السَّمَاعُ : الغِنَاءُ، و كُلُّ ما الْتَذَّتْه الآذَانُ من صَوْتٍ حَسَنٍ: سَماعٌ .
و السَّمِيعُ ، في أَسْمَاءِ اللّه الحُسْنَى: الَّذِي وَسِعَ سَمْعُه كُلَّ شَيْءٍ.
[١] سورة النساء الآية ٤٦.
[٢] عن معجم البلدان و بالأصل «ديار» .
[٣] سورة الجن الآية ١.
[٤] سورة ق الآية ٤١.
[٥] سورة الإسراء الآية ٤٧.
[٦] سورة الأنفال الآية ٤٢.
[٧] سورة يس الآية ٢٥.
[٨] في المفردات: أي جعلك اللّه أصم. و هو دعاء على الانسان و هذا أحد وجهي تفسير قوله تعالى: «و اسمع غير مسمع» انظر المفردات.
[٩] عن المفردات و بالأصل «و المستمع» .
[١٠] عن المفردات و بالأصل «و المستمع» .
[١١] عن التهذيب و بالأصل «بجمع» .
[١٢] زيادة عن التهذيب.