تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٢ - قمع قمع
القَمَعُ : بَثْرٌ، أَو القَمَعَةُ : بَثْرَةٌ. أَو القَمَعُ : فسَادٌ فِي مُوقِ العَيْن و احْمِرَارٌ، أَو القَمَعُ : كَمَدُ لَحْمٍ [١] المُوقِ و وَرَمُه، أَو القَمَعُ : قِلَّةُ نَظَرِ العَيْنِ عَمَشاً، و الفِعْلُ في الكُلِّ: قَمِعَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ تَقْمَعُ قَمَعاً .
و قولُ المُصَنِّفِ: و هُوَ قَمُوعٌ ، أَي كَصَبُورٍ، بدَلِيلِ قَوْلِه:
و أَقْمَعُ ج: قُمْعٌ ، بالضمِ كأَحْمَرَ و حُمْرٍ مَحَلُّ نَظَرٍ وَ تَأَمُّلٍ، و الصَّوابُ: و هِيَ قَمِعَةٌ ، فإِنَّهَا صِفَةٌ لِلْعَيْنِ لا للرَّجُلِ؛ لأَنَّهُ لا يُقَالُ: قَمِعَ الرَّجُلُ، ثمّ علَى الفَرْضِ إِذا جَوَّزْنَا قَمِعَ الرَّجُلُ، من باب فَرِحَ، فالقِيَاسُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فاعِلُه قَمِيعاً، ككَتِفٍ، لا كصَبُورٍ، و انْظُرْ عِبَارَةَ الجَوْهَرِيِّ: «تَقُولُ مِنْه: قَمِعَتْ عَيْنُه بالكَسْرِ» و مِثْلُهُ لِلصّاغَانِيِّ، زاد الأَخِيرُ:
قَمَعاً ، ثمّ قالَ: و هُوَ قُمُوعٌ فِي شِعْرِ الطِّرِّماحِ، أَيْ بضَمِّ القافِ، حَيْثُ قال:
تَقَمَّعَ فِي أَظْلالِ مُحْنِطَةِ الجَنَى [٢] # صِحاحُ المَآقِي ما بِهِنَّ قُمُوعُ
فهُوَ أَرادَ بِهِ المَصْدَرَ، و أَشارَ إِلَى أَنَّه جاءَ في هََذا الشِّعْرِ على خِلافِ القِيَاسِ في مَصْدَرِ فَعِلَ بالكَسْر، و انْظُرْ عِبَارَةَ اللّسَانِ: و قد قَمِعَتْ عَيْنُه تَقْمَعُ قَمَعاً ، فهِيَ قَمِعَةٌ ، ثُمَّ قالَ:
و قِيلَ: القَمِعُ : الأَرْمَصُ الَّذِي لا تَرَاهُ إِلاّ مُبْتَلَّ العَيْنِ، و لا أَخالُ المُصَنِّفَ إِلاّ اشْتَبَه عَلَيْهِ سِياقُ العُبَابِ، فلم يَدْخُلْ من البابِ.
و القَمَعُ في عُرْقُوبِ الفَرَسِ: أَنْ يَغْلُظَ رَأْسُه و لا يُحَدَّ، و هُوَ مِنْ عُيُوبِ الخَيْلِ، فإِنَّهُم قالُوا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الفَرَسُ حَدِيدَ طَرَفِ العُرْقُوبِ، و بَعْضُهُم يَجْعَلُ القَمَعَةَ :
الرَّأْسَ.
و القَمَعُ أَيْضاً: داءٌ و غِلَظٌ في إِحْدَى رُكْبَتَيِ الفَرَسِ ، يُقَالُ منه: فَرَسٌ قَمِعٌ ، ككَتِفٍ، و في بَعْضِ النُّسَخِ: قامِعٌ ، و هُوَ غَلَطٌ، و أَقْمَعُ ، و هِي قَمْعَاءُ. و قالَ ابنُ عَبّادِ: القَمَعُ : عُظَيْمٌ ناتِئٌ في الحَنْجَرَةِ ، و مِنْهُ الأَقْمَعُ و هُوَ العَظِيمُهُ. قال: و الأَنْفُ الأَقْمَعُ : مِثْلُ الأَقْعَم ، و هُوَ الَّذِي فِيه مَيَلٌ، و سَيَأْتِي في المِيمِ. و قالَ غَيْرُه: العُرْقُوبُ الأَقْمَعُ : العَظِيمُ الإِبْرَةِ ، و قِيلَ:
الغَلِيظُ الرَّأْسِ الغَيْرُ المُحَدَّدِ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: القَمِيعَةُ ، كشَرِيفَةٍ: النّاتِئَةُ بينَ الأُذُنَيْنِ من الدَّوابِّ، ج: قَمائِعُ . و قال أَبُو عُبَيْدٍ [٣] : القَمِيعَةُ : طَرَفُ الذَّنْبِ، و هِيَ من الفَرَسِ: مُنْقَطَعُ العَسِيبِ ، و أَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ هُنَا على هََذِهِ الصِّيغَةِ:
و يَنْفُضْنَ عَنْ أَقْرَابِهِنَّ بأَرْجُلٍ # و أَذْنَابِ حُصِّ الهُلْبِ زُعْرِ القَمَائِعِ [٤]
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: القَمِيعُ ، كشَرِيفٍ: ما فَوْقَ السَّناسِنِ مِنَ السَّنَامِ، و بَعِيرٌ قَمِعٌ : ككَتِفٍ: عَظِيمُ السَّنامِ، و سَنَامٌ قَمِعٌ ، أَيْضاً، أَيْ: عَظِيمٌ. و قَمِعَ الفَصِيلُ، كفَرِحَ: أَجْذَى في سَنَامِهِ، و تَمَكَ فيهِ الشَّحْمُ، كأَقْمَعَ فهُوَ قَمِعٌ و مُقْمِعٌ .
و قَمِعَ الدَّواءَ: قَمِحَهُ. و قَمِعَتْ عَيْنُه: وَقَعَ فِيها القَذَى، فاسْتُخْرِجَ بالخَاتَمِ ، و يُقَالُ: طَرْفٌ قَمِعٌ ، ككَتِفٍ: فيه بَثْرٌ ، و منه قَوْلُ الأَعْشَى يَذْكُرُ نَظَرَ الزَّرْقَاءِ:
و قَلَّبَتْ مُقْلَةً لَيْسَتْ بمُقْرِفَةٍ # إِنْسَانَ عَيْنٍ و مأْقاً لَمْ يَكُنْ قَمِعَا
و نَاقَةٌ قَمِعَةٌ ، كفَرِحَةٍ: ضَبِعَةٌ. و كَذَا فَرَسٌ قَمِعٌ ، أَيْ: هَيُوبٌ و قد قَمِعَ : إِذا هَابَ، كُلُّ ذََلِكَ في المُحِيطِ.
و القُمْعَةُ ، بالضَّمِّ: ما صَرَرْتَ في أَعْلَى الجِرَابِ ، و الزُّمْعَةُ: في أَسْفلِه، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
و قالَ غيرُه: القُمْعَةُ : خِيَارُ المالِ، و يُفْتَحُ، و يُحَرَّكُ ، و يُقَال: لَكَ قُمْعَةُ هََذا المالِ، أَيْ: خِيَارُه، أَو خاصٌّ بخِيَارِ الإِبِلِ ، خَصَّهُ كُرَاعٌ.
و المَقْمُوعُ : المَقْهُورُ الذَّلِيلُ المَرْدُودُ.
و المَقْمُوعُ من الإِبِلِ: ما أُخِذَ خِيارُه ، يُقَالُ: إِبِلٌ
[١] في اللسان: كمدُ لونِ لحمِ الموق...
[٢] بالأصل «الخبا» و المثبت عن ديوانه ص ٣٠٤.
[٣] في التهذيب: أبو عبيدة.
[٤] هذه الرواية في التهذيب و التكملة و اللسان.