تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٩ - هنع هنع
همقع [همقع]:
الهُمَّقِعُ ، كزُمَّلِقٍ، و عُلَبِطٍ ، كَتَبَه بالحُمْرَةِ عَلَى أَنَّه مُسْتَدْرَكٌ عَلَى الجَوْهَرِيِّ، و لَيْسَ كَذََلِكَ، بَلْ ذَكَرَه فِي تَرْكِيبِ «هَقَعَ» عَلَى أَنَّ المِيمَ زائِدَةٌ، و صَوَّبَ غَيْرُه زِيَادَةَ هائِه، ثُمَّ إِنَّ الجَوْهَرِيَّ اقْتَصَرَ عَلَى الضَّبْطِ الأَوَّلِ، و قالَ:
هُوَ في كِتَابِ سِيبَوَيْهٍ، فالأَولَى كَتْبُه بالسَّوادِ، فَتَأَمَّلْ، و الضَّبْطُ الثّانِي نُقِلَ عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، و قالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ: هو فُنْعَلِلٌ، أُدْغِمَتِ النُّونُ فِي المِيمِ، قال:
و ظَاهِرُ قَوْلِ سِيبَوَيْهٍ أَنَّه فُعَّلِل، و أَنَّه مِمّا لَحِقَتْهُ الزِّيادَةُ و التَّضْعِيفُ، قالَ: و القَوْلُ الأَوَّلُ يُقَوِّيه أَنَّ مِثْلَه الهُنْدَلِعُ، كما تَقَدَّمَ، و حَكَى الفَرَّاءُ عَنْ أَبي شَبِيبٍ [١] أَنَّ الهُمَّقِعَ :
الأَحْمَقُ، و هِيَ بهاءٍ. و في الصِّحاحِ: الهُمَّقِعُ : ثَمَرُ التَّنْضُبِ ، و قالَ كُراعٌ:
هُوَ التَّنْضُبُ بعَيْنِه أَو ضَرْبٌ مِنْ ثَمَرِ العِضَاهِ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، و قَالَ ابنُ سِيدَه: و هُوَ مِنَ العِضَاهِ، واحِدَتُه هُمَّقِعَةٌ عن ثَعْلَبٍ، حَكَاهُ عَن أَبِي الجَرّاحِ.
قُلْتُ: و ما حَكَاهُ الفَرّاءُ عَنْ أَبِي شَبِيبٍ لا يُطَابِقُ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ؛ لأَنَّ الهُمَّقِعَ عِنْدَه اسْمٌ، و هُوَ عَلى قوْل أَبِي شَبِيبٍ صِفَةٌ، و لا نَظِيرَ لَهُ إِلاَّ رَجُلٌ زُمَّلِقٌ، للَّذِي يَقْضِي شَهْوَتَهُ قبلَ أَنْ يُفْضِيَ إِلَى المَرْأَةِ.
هملع [هملع]:
الهَمَلَّعُ ، كعَمَلَّسٍ: رُبَاعِيٌ ، و الّلامُ أَصْلِيَّةٌ، و نَقَلَ القَوْلَيْنِ الشَّيْخُ أَبُو حَيّان، و وَهِمَ الجَوْهَرِيُ حَيْثُ ذَكَرَه فِي تَرْكِيبِ «هـ م ع» كما ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ و الخَلِيلُ و ابْنُ فارِسٍ و ابنُ دُرَيْدٍ و غَيْرُهُم، فسَقَطَ بذََلِكَ قولُ شَيْخِنَا: بل لا قائِلَ بكَوْنِه رُبَاعِيًّا، و أَنَّ حُرُوفَها كُلُّهَا أَصْلِيَّةٌ. فَتَأَمَّلْ، و هُوَ المُتَخَطْرِفُ الخَفِيفُ الوَطْءِ، الَّذِي يُوَقِّعُ وَطْأَهُ تَوْقِيعاً شَدِيدًا مِنْ خِفَّةِ وَطْئهِ ، قالَهُ اللَّيْثُ، و أَنْشَدَ:
رَأَيْتُ الهَمَلَّعَ ذَا اللَّعْوَتَ # يْنِ لَيْسَ بِآبٍ و لا ضَهْيَدِ [٢]
و الهَمَلَّعُ : الذِّئْبُ ، عن ابْنِ السِّكِّيتِ، و أَنْشَدَ:
لا تَأْمُرِينِي بِبَناتِ أَسْفَعِ # فالشّاةُ لا تَمْشِي مَعَ الهَمَلَّعِ [٣]
أَسْفَعُ: فَحْلٌ مِنَ الغَنَم، و قَوْلُه: لا تَمْشِي، أَي: لا تَكْثُر مَعَ الذِّئْبِ، و قِيلَ: قَوْلُه: تَمْشِي: يَكْثُرُ نَسْلُها.
و قالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخَبُّ الخَبِيثُ يُقَالَ لَهُ: إِنَّهُ لسَمَلَّعٌ هَمَلَّعٌ ، و قَدْ ذُكِرَ فِي السِّينِ أَيْضاً، و قالَ الجَوْهَرِيُّ: و رُبَّمَا سُمِّيَ الذِّئْبُ هَمَلَّعَا ، و الّلامُ مُشَدَّدَةٌ، و أَظُنُّهَا زائِدَةٌ.
و الهَمَلَّعُ : مَنْ لا وَفَاءَ لَهُ، و لا يَدُومُ عَلَى إِخاء أَحَدٍ.
و الهَمَلَّعُ : الجَمَلُ السَّرِيعُ ، و كَذََلِكَ النّاقَةُ، و عِبَارَةُ الصِّحاحِ: السَّرِيعُ مِنَ الإِبِلِ، و قالَ غَيْرُه: رَجُلٌ هَمَلَّعٌ و هَوَلَّعٌ، و هُوَ مِنَ السُّرْعَةِ، و قِيلَ: الهَمَلَّعُ : السَّيْرُ السَّرِيعُ، قالَ الشّاعِرُ:
جاوَزْتُ أَهْوالاً و تَحْتِيَ شِيقَبُ # تَغْدُو بَرَحْلِي كالفَنِيقِ هَمَلَّعُ [٤]
و قِيلَ: الهَمَلَّعُ : السَّرِيعُ الخَفِيفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
هنبع [هنبع]:
الهُنْبُع ، كقُنْفُذٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ رُؤْبَةَ يَقُولُ: الهُنْبَعُ : شِبْهُ مِقْنَعَةٍ لِلْجَوَارِي يَلْبَسْنَهَا، قَدْ خِيطَ مُقَدَّمُها ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ الهُنْبَعُ :
ما صَغُرُ مِنْهَا، و الخُنْبُع: ما اتَّسَعَ مِنْهَا حَتّى يَبْلُغَ اليَدَيْنِ [٥]
و العَرَب تَقُولُ: مَا لَهُ هُنْبُعٌ و لا خُنْبُعٌ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الهَنْبَعَةُ: مِشْيَةٌ دُونَ الهَنْبَلَةِ، كِمْشِيَةِ الضَّبُعِ ، أَو الظّالِع.
هنع [هنع]:
الهَنْعَةُ ، بالفَتْحِ: سِمَةٌ فِي مُنْخَفَضِ العُنُقِ، و بَعِيرٌ مَهْنُوعٌ ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، أَي: مَوْسُومٌ بِها ، و قد هُنِعَ .
و الهَنْعَةُ : مَنْكِبُ الجَوْزَاءِ الأَيْسَرُ، و هِيَ خَمْسَةُ أَنْجُمٍ مُصْطَفَّةٌ يَنْزِلُها القَمَرُ ، كَما في الصِّحاحِ، و هو قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، قال: وَ تَقُولُ العَرَبُ: «إِذا طَلَعَتِ الهَنْعَةُ أَرْطَبَ النَّخْلُ بالحِجَازِ» أَو قالَ الزَّجّاجُ و ابنُ قُتَيْبَةَ في كِتَابَيِ [٦]
الأَنْوَاءِ من تَصَانِيفِهِمَا، يَدْخُلُ كَلامُ أَحَدِهِمَا في كَلامِ الآخَرِ: الهَنْعَةُ : كَوْكَبَان أَبْيَضَانِ مُقْتَرِنَانِ ، و هِيَ في المَجَرَّةِ
[١] كذا بالأصل و في التكملة و التهذيب: «أبي شنبل» و في اللسان: أبي شبيب الأعرابي.
[٢] قوله: ضهيد كلمة مولدة و ليس في كلام العرب فَعْيَل، تهذيب.
[٣] التهذيب برواية «فالعنز لا... » و منه «مع» و بالأصل «على» .
[٤] قوله الشيقب كذا بالأصل و لم أعثر عليها، لعله الشوقب و هو الطويل من الرجال و النعام و الإبل، و في التهذيب: «يعدو» بدل «تغدو» و هي مناسبة أكثر.
[٥] بعدها في التهذيب: أو يغطيهما.
[٦] بالأصل «في كتاب» .