تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٨ - قنع قنع
مالَتْ لمَأْواهَا، و أَقْبَلَتْ نَحْوَ أَهْلِهَا ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ هََكَذا، و قالَ غَيْرُه: قَنَعَتِ الإِبِلُ و الغَنَمُ، بالفَتْحِ:
رَجَعَتْ إِلَى مَرْعَاها، و مالَتْ إِلَيْه، و أَقْبَلَتْ نَحْوَ أَهْلِهَا، و أَقْنَعَتْ لِمَأْوَاهَا.
و فِي العُبَابِ: قَنَعَتِ الإِبِلُ، بالفَتْحِ، قُنُوعاً : خَرَجَتْ من الحَمْضِ إِلَى الخُلَّةِ و مالَتْ، و الاسْمُ القَنْعَةُ ، بالفَتْحِ و أَقْنَعْتُهَا أَنا.
و قَنَعَتِ الإِبِلُ قُنوعاً ، أَيْضاً: صَعِدَتْ ، و أَقْنَعْتُهَا أَنا.
و قَنَعَ الإِداوَةَ أَو المَزادَةَ قَنْعاً ، بالفَتْحِ: خَنَثَ رَأْسَها لِجَوْفِها، فهِيَ مَقْنُوعَةٌ ، و كَذََلِكَ قَمَعَهَا، فهِي مَقْمُوعَةٌ، و قد تَقَدَّمَ.
و قَنَعَتِ الشّاةُ: ارْتَفَعَ ضَرْعُها، و لَيْسَ في ضَرْعِهَا تَصَوُّبٌ ، و يُقَال أَيْضاً: قَنَعَتْ بِضَرْعِها، كأَقْنَعَتْ فهي مُقْنِعَةٌ ، و اسْتَقْنَعَتْ ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «ناقَةٌ مُقْنِعَةُ الضَّرْع» . :
الّتِي أَخْلافُها تَرْتَفِعُ إِلى بَطْنِهَا.
و المِقْنَعُ و المِقْنَعَةُ ، بكَسْرِ مِيمِهما ، الأُولَى عن اللِّحْيَانِيِّ: ما تُقَنِّعُ به المَرْأَةُ رَأْسَها و مَحَاسِنَهَا، أَيْ تُغَطِّي، و كَذََلِكَ كُلُّ ما يُسْتَعْمَلُ به، مَكْسُورُ الأَوّلِ، يَأْتِي عَلَى مِفْعَل و مِفْعَلَة.
و القِنَاعُ بالكَسْر: أَوْسَعُ مِنْهَا ، هََكَذَا في النُّسَخِ، أَي مِنَ المِقْنَعَةِ ، كما في اللِّسَانِ، و في العُبَابِ: مِنْهُمَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَة، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: لا فَرْقَ عِنْدَ الثِّقَاتِ [١] بين القِنَاعِ و المِقْنَعَةِ ، و هُوَ مِثْلُ اللِّحَافِ و المِلْحَفَةِ.
و القِنَاعُ : الطَّبَقُ مِنْ عُسُبِ النَّخْلِ ، يُوضَعُ فيه الطَّعَامُ و الفَاكِهَةُ، و ١٧- في حَدِيثِ عائِشَةَ-رَضِيَ اللََّه عنها - «إِنْ كانَ لَيُهْدَى لَنَا القِنَاعُ فيه كَعْبٌ مِنْ إِهالَة، فَنَفْرَحُ بهِ» . جَمْعُه قُنُعٌ بضَمَّتَيْنِ، ككِتَابِ و كُتُبٍ، و حَكَى ابنُ بَرِّيّ عن ابْنِ خالَوَيْهِ:
القِنَاعَ جَمْعُ قُنْعٍ .
و مِنَ المَجَازِ: القِنَاعُ : غِشاءُ القَلْبِ ، قالَ الأَصْمَعِيُّ:
هو الجِلْدَةُ الّتِي تَلْبَسُ القَلْبَ، فإِذا انْخَلَعَتْ ماتَ صاحِبُه، و منه ١٧- حَدِيثُ بَدْرٍ : «فأَمَّا ابنُ عَمِّي فانْكَشَفَ قِنَاعُ قَلْبِه فماتَ» . أَي حِينَ سَمِعَ قائِلاً يَقُول: أَقْدِمْ حَيْزُومُ.
و مِنَ المَجَازِ: القِنَاعُ : السِّلاحُ يُقَالُ: أَخَذَ قِنَاعَهُ ، أَي:
سِلاحَه، و منه قَوْلُ المُسَيَّبِ بنِ عَلَسٍ:
إِذْ تَسْتَبِيكَ بأَصْلَتِيٍّ ناعِمٍ # قامَتْ لتَقْتُلَه بِغَيْرِ قِنَاعِ
ج: قُنُعٌ ، بضَمَّتَيْنِ، و أَقْنِعَةٌ .
و النَّعْجَةُ تُسَمَّى قِنَاع ، مَمْنُوعَةً مِنَ الصَّرْفِ، كما تُسَمَّى خِمارَ و لَيْسَ هََذا بوَصْف، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و القانِعُ : الخارِجُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ. و القَنُوعُ كصَبُورٍ: الهَبُوطُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ، و هِيَ مُؤَنَّثَةٌ، و هِيَ بمَنْزِلَةِ الحَدُورِ مِنْ سَفْحِ الجَبَلِ.
و القَنُوعُ أَيضاً: الصَّعُودُ فهُوَ ضِدٌّ.
و قَنَعَةُ الجَبَلِ، و السَّنامِ، مُحَرَّكَةً: أَعْلاهُمَا ، و كَذََلِكَ القَمَعَةُ بالمِيمِ، كما تَقَدَّمَ.
و القَنَعُ -مُحَرَّكَةً-مِنَ الرَّمْلِ: ما أَشْرَف ، هََكَذَا في النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ، و صَوَابُه: «ما اسْتَرَقَّ» كما هُوَ نَصُّ ابنِ شُمَيْلٍ، و نَقَلَه الصّاغَانِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، أَو : هُوَ ما اسْتَوَى أَسْفَلُه مِنَ الأَرْضِ إِلى جَنْبِه، و هُوَ اللَّبَبُ ، أَيْضاً، و قَدْ ذُكِرَ في مَوْضِعِه، القِطْعَةُ مِنْه قَنَعَةٌ .
و القَنَعُ ، أَيضاً: ماءٌ بَيْنَ الثَّعْلَبِيَّةِ و حَبْلِ مُرْبِخٍ بفَتْحِ الحاءِ المُهْمَلةِ [٢] و سُكُونِ المُوَحَّدَةِ، و مُرْبِخٌ كمُحْسِنٍ، من رَبَخَ بالرّاءِ و المُوَحَّدَةِ ثم الخّاءِ المُعْجَمَةِ، و هو رَمْلٌ مُسْتَطِيلٌ بَيْنَ مَكَّةَ و البَصْرَةِ، ذُكِرَ في مَوْضِعِه.
و القِنْعُ بالكَسْرِ: السِّلاحُ ، كالقِنَاعِ ، و هو مَجازٌ، ج: أَقْنَاعٌ كخِدْنٍ و أَخْدَانٍ.
و القِنْعُ أَيضاً: جَمْعُ قِنْعَة ، و هيَ مُسْتَوًى [٣] بين أَكَمَتَيْنِ سَهْلَتَيْنِ و قِيلَ: القِنْعُ : مُتَّسَعُ الحَزْن حَيْثُ يَسْهُلُ، أَو مُسْتَدارُ الرَّمْلِ، و قِيل: أَسْفَلُه و أَعْلاهُ، و قِيلَ: القِنْعُ : أَرْضٌ سَهْلَةٌ بينَ رِمَالِ، تُنْبِتُ الشَّجَرَ، و قِيلَ: هُوَ خَفْضٌ مِن الأَرْضِ، له حَواجِبُ، يَحْتَقِنُ فيه الماءُ، و يُعْشِبُ، و قِيل:
[١] في التهذيب: عند العرب.
[٢] قيدها ياقوت «جبل» بالجيم هنا و في مادة «مربخ» .
[٣] في اللسان: و القنعان بالكسر من القنع و هو المستوي بين أكمتين سهلتين.