تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤ - تسع تسع
و سَحَابٌ: تَرعٌ : كَثِيرُ المَطَرِ. قالَ أبو وَجْزَةَ:
كَأَنَّمَا طَرَقَتْ لَيْلَى مُعَهَّدَةً # مِنَ الرِّيَاضِ وَلاَهَا عَارِضٌ تَرِعُ
و التَّرِعُ : هو المُسْتَعِدُّ للغَضَبِ، السَّرِيعُ إلَيْه. قال ابْنُ أحْمَرَ:
الخَزْرَجِيُّ الهِجَانُ الفَرْعُ لا تَرِعٌ # ضَيْقُ المَجَمِّ و لا جَافٍ و لا تَفِلُ
و يُرْوَى: «و لا جَبِلُ» .
و التَّرعُ : السَّفِيهُ. و التَّرِعَةُ من النِّساءِ: الفاحِشَةُ الخَفِيفَةُ.
و المُتَتَرِّعُ : الشِّرِّيرُ المُسَارِعُ إلَى ما لا يَنْبغِي له.
و التُّرْعَةُ : مَسِيلُ الماءِ إلى الرَّوْضَةِ، كما في اللّسَانِ، و هََذا هو المَعْرُوف، و به سُمِّيَت القَرْيَةُ بمِصْرَ، و إلَيْها يُنسَبُ الشَّيْخُ الصّالِحُ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ الفَتَّاحِ بنِ سَعْدٍ التُّرْعِيّ عَنْ عَبْدِ الغَنِيِّ البالسيّ، و أدْرَكَ الشِّهَابَ أحْمَدَ بنَ أحْمَدَ بنِ عَبْدِ الغَنِيِّ الدِّمياطيّ، و قد اجْتَمَعْتُ به.
و التُّرْعَةُ : شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ تَنْبُتُ مع البَقْلِ و تَيْبَسُ معهُ، و هي أحَبُّ الشَّجَرِ إلَى الحَمِيرِ.
و سَيْرٌ أتْرعُ : شَدِيدٌ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و اسْتَشْهَدَ عَلَيْه بقَوْلِ رُؤْبَةَ، و قَدْ تَقَدَّم الكَلامُ عَلَيْه، و أنَّ الصَّوابَ «سَيْلٌ» بالّلامِ.
و التِّرْيَاعُ ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. و قال الصّاغَانِيّ في التَّكْمِلَة: هو تِرْباعٌ ، بالمُوَحَّدَةِ [١] ، و لم يَتَعَرَّضْ لَهُ في العُبَابِ.
و أُمّ تُرَيْعَة ، مُصَغَّراً: اسْمُ فَرَسٍ نَجِيبٍ.
و قال بَعْضُ الأَعْرَابِ: عُشْبٌ تَرِعٌ ، ككَتِفٍ، إذا كَانَ غَضَّاً. نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ و الصّاغَانِيّ في تَرْكِيب «و ر ع» .
تسع [تسع]:
تِسْعَةُ رِجَالٍ، في العَدَد المُذَكَّر، و تِسْعُ نِسْوَةٍ، في العَدَدِ المُؤَنَّثِ، مَعْرُوفٌ. و قَوْلُه تَعَالَى : وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسىََ تِسْعَ آيََاتٍ بَيِّنََاتٍ [٢] هي: أخْذُ آلِ فِرْعَوْنَ بالسِّنِينَ، و إخْرَاجُ مُوسَى عَلَيْه السّلامُ يَدَهُ بَيْضَاءَ و العَصَا، و الطُّوفانُ، و الجَرَادُ، و القُمَّلُ، و الضَّفَادِعُ، و الدَّمُ، و انْفِلاقُ البَحْرِ. و قَدْ جَمَعَ ذََلِكَ المُصَنِّفُ في بَيْتٍ واحدٍ فقال:
عَصاً، سَنَةٌ، بَحْرٌ، جَرَادٌ، و قُمَّلٌ # دَمٌ، و يَدٌ، بَعْدَ الضَّفادِعِ، طُوفانُ
و قَدْ ضَمَّنْتُه بِبَيْتٍ، آخَرَ، فقُلْتُ:
آياتُ مُوسَى الكَلِيمِ التِّسْعُ يَجْمَعُهَا # بَيْتٌ فَرِيدٌ لَهُ في السَّبْك عُنْوَانُ
عَصاً سَنَة.
إلى آخِرِه.
أمَّا العَصَا فَفِي قَوْلِه تَعَالَى: فَأَلْقىََ عَصََاهُ فَإِذََا هِيَ ثُعْبََانٌ مُبِينٌ* [٣] و أمَّا السَّنَةُ ففي قَوْلِه تَعالَى: وَ لَقَدْ أَخَذْنََا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ [٤] ، و هو الجَدْبُ حَتَّى ذَهَبَت ثِمَارُهُمْ و ذَهَبَ من أهْلِ البَوَادِي مَوَاشِيهِم، و كَذا بَقِيَّةُ الآيَاتِ، و كُلُّهَا مَذْكُورَةٌ في القُرْآنِ. قال شَيْخُنَا: و قَدْ نَظَمَها البَدْرُ بن جَمَاعَةَ أيْضاً فِي قَوْلِه:
آيَات مُوسَى الكَلِيمِ التّسعُ يَجْمَعُهَا # بَيْتٌ عَلَى إثْرِ هََذَا البَيْتِ مَسْطُورُ
عَصاً يَدٌ وَ جرادٌ قُمَّلٌ و دَمٌ # ضَفَادِعٌ حَجَرٌ و البَحْرُ و الطُّورُ
و قَالَ: و بَيْنَهُ [٥] مع بَيْتِ المُصَنِّف اتّفَاقٌ و اخْتِلافٌ، و جَعَلَهَا الزَّمَخْشَرِيّ إحْدَى عَشْرَةَ آيَةً، : فزاد الطَّمْسَةَ، و النُّقْصَانَ في مَزَارِعِهِم، و عِبَارَتُه: لِقَائِلٍ أنْ يَقُولَ: كانَتِ الآيَاتُ إحْدَى عَشرَةَ: ثِنْتَانِ منها اليَدُ و العَصَا، و التِّسْعُ :
الفَلقُ، و الطُّوفانُ، و الجَرَادُ، و القُمَّلُ، و الضّفادِعُ، و الدَّمُ، و الطَّمْسُ، و الجَدْبُ في بَوادِيهِمْ، و النَّقْصُ من مَزَارِعِهِم.
انْتَهَى، و لَمْ يَذْكُرِ الجَوَابَ. و قَوْلُه في النَّظْمِ: و حَجَرٌ [٦] ، يُرِيدُ به انْفِجَارَهُ، و قد ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ أيْضاً.
[١] ذكره ياقوت: ترباع بالكسر ثم السكون و الباء الموحدة. قال و هو في كتاب ابن القطاع: ترناع ثم ذكره ياقوت في: ترياع و قال: قرأت بخط أحمد بن أحمد يعرف بأخي الشافعي في شعر جرير رواية السكري:
و الترياع ماء لبني يربوع قال جرير:
خبر عن الحي بالترياع غيّره # ضرب الأهاضيب و النأْجة العصفُ.
[٢] سورة الإسراء الآية ١٠١.
[٣] سورة الأعراف الآية ١٠٧.
[٤] سورة الأعراف الآية ١٣٠.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و بينه الخ هكذا في النسخ.
و الأولى: و فيه مع» .
[٦] كذا، بالأصل، و في البيت: ضفادعٌ حَجَرٌ.