تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٥ - قدع قدع
قِيَاماً تَقْدَعُ الذِّبَّانَ عَنْهَا # بأَذْنابٍ كأَجْنِحَةِ النُّسُورِ
كأَقْدَعَهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و قَدَعَ فَرَسَه قَدْعاً : كبَحَهُ و كَفَّهُ.
و عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ: قَدَعَ الشَّيْءَ: أَمْضَاهُ ، و به فُسِّرَ قَوْلُ المَرّارِ الفَقْعَسِيِّ:
ما يَسْأَلُ الناسُ عَنْ سِنِّي و قد قُدِعَتْ # لِي الأَرْبَعُونَ و طَالَ الوِرْدُ و الصَّدَرُ
قُدِعَتْ ، بالضَّمِّ أَي أُمْضِيَتْ، قالَ الجَوْهَرِيُ [١] : هََكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عنه، و نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ.
و قَدَعَ الفَحْلَ يَقْدَعُه قَدْعاً : ضَرَبَ أَنْفَه بالرُّمْحِ أَوْ غَيْرِه، قال ابنُ الأَثِيرِ: و ذََلِكَ إِذا كانَ غيْرَ كَرِيمٍ فإِذا أَرادَ رُكُوبَ النّاقَةِ الكَرِيمَةِ ضُرِبَ أَنْفُه بالرُمْحِ أَو غَيْرِه، جَتَّى يَرْتَدِعَ و يَنْكَفَّ، و يُقَالُ: هََذا فَحْلٌ لا يُقْدَعُ ، أَي لا يُضْرَبُ أَنْفُه، و يُضْرَبُ مَثَلاً للكَرِيمِ، و مِنْه قَولُ وَرَقَةَ بنِ نَوْفَلٍ: مُحَمَّدٌ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ، هُوَ الفَحْلُ لا يُقْدَعُ أَنْفُه، و يُرْوَى: بالرَّاءِ، و سَيَأْتِي.
و قَدِعَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ: ضَعُفَتْ من طُولِ النَّظَرِ إِلى الشَّيْءِ، و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: القَدَعُ : انْسِلاقُ العَيْنِ من كَثْرَةِ البُكَاءِ، قال ابنُ أَحْمَرَ:
كَمْ فِيهِمُ من هَجِينٍ أُمُّهُ أَمَةٌ # في عَيْنِها قَدَعٌ في رِجْلِهَا فَدَعُ
و قد تَقَدَّم إِنشادُ هََذا البَيْتِ في «فَدَع» أَيْضاً، و لا يَخْفَى أَنَّ في كُلِّ مِصْراعٍ منه جِنَاسَ تَصْحِيفٍ.
و قَدِعَتْ لِيَ الخَمْسُونَ: دَنَتْ و به فُسِّرَ قولُ المَرّارِ السّابِقُ. قُلت: و هو قَوْلُ الفَرّاءِ، و قالَ أَبُو الطَّيِّب: و هو الأَكْثَرُ في الرِّوَايَةِ، و عليها اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ.
و القَدُوعُ ، كصَبُورٍ: المَقْدُوعُ الكَافُّ عن الصَّوْتِ ، كالرَّكُوبِ بمَعْنَى المَرْكُوبِ، قال الأخْطَلُ-كما في العُبَابِ- و فِي اللِّسَانِ: قالَ الطِّرِمّاح:
إِذا ما رآنا شَدَّ لِلْقَوْمِ صَوْتَهُ # و إِلاّ فمَدْخُولُ الفِنَاءِ قَدُوعُ
و القَدُوعُ : الفَرَسُ المُحْتَاجُ إِلى القَدْعِ ، لِيَكُفَّ بَعْضَ جَرْيِهِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ أَبُو مالِكٍ: مَرَّ بهِ فَرَسُه يَقْدَعُ ، أَي يَعْدُو.
و القَدُوعُ : المُنْصَبُّ عَلَى الشَّيْءِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و القَدُوعُ : الذَّلِيلُ: الّذِي يُقْدَعُ كما تُقَدَعُ الدّابَّةُ باللِّجامِ.
و امْرَأَةٌ قَدعَةٌ ، كفَرِحَةٍ: قليلَة الكَلامِ حَيِيَّةٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَي كَثيرَةُ الحَيَاءِ، قالَ سُوَيْدُ بنُ أَبِي كاهِلٍ:
هَيَّجَ الشَّوْقَ خَيَالٌ زَائِرٌ # من حَبِيبٍ خَفِرٍ فيه قَدَعْ
و كذا فَرَسٌ قَدِعٌ ، كفَرِحٍ: هَيُوبٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و ماءٌ قَدِعٌ : لا يُشْربُ مُلُوحَةً أَو لِغَيْرِهَا.
و رَجُلٌ قَدِعٌ : كَثِيرُ البُكَاءِ و منه ١٧- الحَدِيثُ : «كانَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ قَدِعاً » .
و اقْدَعْ مِن هذا الشَّرَابِ ، أَي اقْطَعْ منه، أَي اشْرَبْه قِطَعاً قِطَعاً ، كما في اللّسَان و العُبَاب.
و القِدْعَةُ ، بالكَسْرِ: المِجْوَلُ ، قالَ أَبُو العَبّاسِ:
المِجْوَلُ: الصُّدْرَةُ، و هي الصِّدارُ، و القِدْعَةُ ، و العِدْقَةُ.
و قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هي الدُّرَاعَةُ القَصِيرَةُ و زاد السُّكَّرِيُّ: لا تَبْلُغُ الساقَيْنِ، قال مُليْحٌ الهُذَلِيُّ:
بِتِلْكَ عَلِقْتُ الشَّوْقَ أَيّامَ بِكْرُها # قَصِيرُ الخُطَى في قِدْعَةٍ يَتَعَطَّفُ [٢]
و المِقْدَعَةُ ، كمِكْنَسَةٍ: العَصَا يَقْدَع بها، و يَدْفَعُ بها الإنْسَانُ عن نَفْسِه.
و شَيْءٌ مُقَدَّعٌ ، كمُعَظَّمُ: مَغَضَّنٌ كما في المُحِيطِ، و في بَعْضِ النُّسَخَ: مُعَصَّرٌ، و هو غَلَطٌ.
و التَّقادُع : التَّتَايُع [٣] فِي الشَّرِّ، و في الصّحاحِ: فِي
[١] كذا، بالأصل و في اللسان: «قال الجرمي» . و قال أبو الطيب: الأكثر في الرواية قَدِعت. و قال في التكملة: و غيره ينشد: قَدَعت أي دنت.
[٢] لم برد في ديوان الهذليين، و هو من قصيدة في شرح أشعار الهذليين ص ١٠٤٣.
[٣] عن القاموس و بالأصل «التتابع» .