تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٠ - صمع صمع
أَبُوه، قالَهُ أَبُو العَمَيْثَلِ، و هو مِثْلُ هَيِّ بنِ بَيٍّ، و هَيَّان بن بَيّانَ، و طَامِر بن طامِر، و الضَّلاَل بن بُهْلُلَ. و أَنْشَدَ الأَحْمَرُ، -و هو لمُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ-:
أَ صَلْمَعَةُ بنَ قَلْمَعَةَ بنِ فَقْعٍ # لَهِنَّكَ-لا أَبا لَكَ-تَزْدَرِينِي؟
و صَلْمَعَهُ : قَلَعَهُ من أَصْلِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الأَحْمَرِ.
قال: و قالَ الفَرّاءُ: صَلْمَعَ رَأْسَهُ ، أَي حَلَقَه ، كقَلْمَعَه، و صَلْفَعَهُ، و جَلْمَطَه.
و صَلْمَعَ الشَّيْءَ: مَلَّسَه ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ.
و صَلْمَعَ فُلانٌ: أَفْلَسَ ، مثلُ صَلْقَع، و يُقَال: رَجُلٌ مُصَلْمِعٌ و مُصَلْفِعٌ ، أَي مُفْلِسٌ [١] مُدْقِعٌ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
يُقَال: تَرَكْتُه صَلْمَعَةَ بنَ قَلْمَعَةَ، إِذا أَخَذْتَ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَه، حكاهُ ابنُ بَرِّيّ.
و قَوْمٌ صَلامِعَةٌ : دِقَاقُ الرُّؤُوسِ، و منه قَوْلُ عامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ يَهْجُو قَوْماً:
سُودٌ صَناعِيَةٌ إِذا ما أَوْرَدُوا # صَدَرَتْ عَتُومُهمُ و لَمَّا تُحْلَبِ [٢]
صُلْعٌ صَلاَمِعَةٌ كأَنَّ أُنُوفَهُم # بَعَرٌ يُنَظِّمُه وَلِيدٌ يَلْعَبُ [٣]
لا يَخْطُبُونُ إِلى الكِرَامِ بَنَاتِهمْ # و تَشِيبُ أَيِّمُهُم و لَمَّا تُخْطَبِ
صنع الصَّناعِيَةُ : الذين يَصْنَعُونَ المَالَ و يُسَمِّنُونَ فُصْلاَنَهُم، و لا يَسْقُونَ أَلْبَانَ إِبِلِهم الأَضْيافَ، و صَلامِعَةٌ: دِقَاقُ الرُّؤُوس.
و عتم عَتُومُ : ناقَةٌ غَزِيرَةٌ يُؤَخَّرُ حِلاَبُهَا إِلى آخِرِ اللَّيْلِ.
صمع [صمع]:
الأَصْمَعُ : الصَّغِيرُ الأُذُنِ من النّاسِ و غيرِهِم، و منه ١- حَدِيثُ عَلِيٍّ رضِيَ اللََّه عنه «كَأَنِّي برَجُلٍ أَصْعَلَ أَصْمَعَ أَحْمَشَ السّاقَيْنِ [٤] يَهْدِمُ الكَعْبَة» . قالَ الأَصْمَعِيُّ : قوله:
أَصْعَل، هََكَذَا يُرْوَى، فأَمّا في كَلامِ العَرَبِ فهو صَعْلٌ، بغير أَلِفٍ و هو الصَّغِيرُ الرَّأْسِ، و كذََلِكَ الحَبَشَةُ [٥] . و قال أَبُو عُبَيْدٍ: و قد رَوَى بعضُ النّاسِ أَنِّ الأَصْعَلَ لُغَةٌ في الصَّعْلِ، و لا أَدْرِي عَمَّن هو.
و الأَصْمَعُ : السَّيْفُ القَاطِعُ عن المُؤَرِّج.
قال: و الأَصْمَعُ أَيضاً: المُتَرقِّي أَشْرَفِ المَوَاضِع. قال: و الأَصْمَعُ أَيضاً: السَّادِرُ ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و كُلُّ ما جاءَ عن المُؤَرِّجِ فهو مِمَّا لا يُعَرَّجُ عليه، إِلاَّ أَنْ تَصِحَّ الرِّوَايَةُ عنه.
و الكَعْبُ الأَصْمَعُ : هو اللَّطِيفُ المُسْتَوِي ، يُقَال: رُمْحٌ أَصْمَعُ الكَعْبِ: مُحَدَّدٌ، و قَنَاةٌ صَمْعَاءُ الكُعُوبِ: ليسَ فِيها نُتُوءٌ و لا جَفَاءٌ، و قِيلَ: مُكْتَنِزَةُ الجَوْفِ، صُلْبَةٌ، لَطِيفَةُ العُقَدِ.
و النَّبْتُ الأَصْمَعُ : ما خَرَجَ له ثَمَرٌ و لم يَنْفَتِقْ ، و قيلَ:
الأَصْمَعُ من النَّبَاتِ: المُرْتَوِي المُكْتَنِزُ.
و الرِّيشُ الأَصْمَعُ العَسِيبُ اللَّطِيفُ [٦] ، هََكَذا في النُّسَخِ، و صَوَابُه: اللَّطِيفُ العَسِيب، و في بَعْضِ النُّسَخِ القَشِيب، و هو خَطَأٌ أَو الأَصْمَعُ : أَفْضَلُ الرِّيشِ ، و هو ما رِيشَ به السَّهْمُ من الظُّهَارِ، ج: صُمْعَانٌ، بالضَّمِّ. و الأَصْمَعُ : القَلْب هو الذَّكِيُّ المُتَيَقِّظ كما فِي الصّحاحِ [٧] ، يُقَالُ: قَلْبٌ أَصْمَعُ : مُتَوَقِّدٌ فَطِنٌ، سُمِّيَ به لانْضِمَامِه و تَجَمُّعِه.
و الأَصْمَعَانِ : هُوَ ، أَي القَلْبُ الذَّكِيُ و الرَّأْيُ الحازِم ، كَذا في النُّسَخِ، و مِثْلُه في العُبَابِ، و الَّذِي في الصّحاحِ:
العازِمُ، و مثلُه في اللِّسَانِ. و قالَ: الأَصْمَعِيُّ : الفُؤَادُ الأَصْمَعُ ، و الرَّأْيُ الأَصْمَعُ : العازِمُ الذَّكِيُّ، و رَجُلٌ أَصْمَعُ القَلْبِ: إِذا كانَ حادَّ الفِطْنَةِ.
[١] و شاهده قول مزود أخي الشماخ.
تأوه شيخ قاعد و عجوزه # حَرِبَّيْنِ بالصلعاء أو الاساود
في اللسان: مفقع مدقع.
[٢] ديوانه ص ٢٩ و فيه: عتومتهم.
[٣] في الديوان: «ينظمه الوليد بملعبِ» و برواية الديوان يسلم البيت من الاقواء.
[٤] في التهذيب و اللسان حَمِش الساقين.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و كذلك الحبشة كذا بالأصول، و لعله الأحمش بدليل ذكر اللسان له حمش بدون ألف» .
[٦] في القاموس: «القشيب اللطيف» و الذي في التهذيب و اللسان:
اللطيف العسيب.
[٧] الذي في الصحاح: هو أصمع القلب إذا كان متيقظاً ذكياً.