تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٩ - كنع كنع
و الأَكْنَعُ مِنَ الأُمُورِ: النّاقِصُ. يُقَال: أَمْرٌ أَكْنَعُ ، و هُوَ مَجَازٌ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بالٍ لَمْ يُبْدَأْ فِيهِ بذِكْرِ اللََّه فَهُوَ أَقْطَعُ، و أَكْنَعُ » هََكَذا رَوَاهُ الأَزْهَرِيُ [١] و ١٦- في حَدِيثِ الأَحْنَفِ بْنَ قَيْسٍ-في الخُطْبَةِ الَّتِي خَطَبَها للإِصْلاحِ بَيْنَ الأَزْدِ و تَمِيمٍ -: كان يُقَالُ: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بالٍ لَمْ يُحْمَدِ اللَّهُ فيهِ فَهُو أَكْنَعُ » [٢] . ذكَرَه هو أَيْضاً و الزَّمَخْشرِيُ ج: كُنْعٌ بالضَّمِ يُقَالُ: أُمُورٌ كُنْعٌ ، أَي:
نَوَاقِصُ.
و أَكْنَعَ الرَّجُلُ : خَضعَ، و هََذا قَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً مع ذِكْرِ شاهِدِه، فهُوَ تَكْرَارٌ.
أَو أَكْنَعَ : دَنَا مِنَ الذِّلَّةِ ، أَو ذَلَّ للشَّيْءِ، أَو سَأَلَ أَوْ دَنَا لَهُ.
و أَكْنَعَ الإِبِل إِلَيَّ: أَدْنَاهَا [٣] يُقَالُ: أَكْنِعْ إِلَيَّ الإِبِلَ، أَيْ:
أَدْنِها.
و المُكْنَعُ ، كمُجْمَلٍ: السِّقَاءُ يُدْنَى فُوهُ إِلَى و في التَّكْمِلَة:
مِنَ الغَدِيرِ، فَيُمْلأُ. و المُكَنَّعُ كمُعَظَّمٍ، و مُجْمَلٍ: المُقَفَّعُ اليَدِ ، و قِيلَ:
المُقَفَّعُ الأَصابِعِ يابِسُهَا مُتقَبِّضُها، و مِنْهُ ١٧- الحَدِيثُ : قالَ السّادِنُ لخالِدِ-حِينَ أَرادَ هَدْمَ العُزَّى-: «لا تَفْعَلْ؛ فإِنَّهَا مُكَنِّعَتُكَ » . أَي: مُقَبِّضَةٌ يَدَيْكَ و مُشِلَّتُهُما.
أَو المَقْطُوعُهُمَا
٨ *
و هََذا قَوْلُ شَمِرٍ، و أَنْشَدَ لأَبِي النَّجْمِ:
يَمْشِي كمَشْيِ الأَهْدَإِ المُكَنَّع
و قالَ رُؤْبَةُ:
كأَنَ [٤] مَنْ مَدَّ إِلَيْنَا أَقْطَعُ # مَكَعْبَرُ الأَرْسَاغِ أَوْ مَكَنَّعُ
و كَنَّعَ عَنْهُ تَكْنِيعاً : عَدَلَ عَنْهُ مِثْل كَنَعَ ، و ١٦- رُوِيَ الحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنا : « كَنَّعُوا عَنْهَا» . بالتَّشْدِيدِ. أَيْضاً [٥] .
و كَنَّعَ يَدَه: أَشَلَّهَا أَي: قَطَعَها و أَيْبَسَها. و كَنَّعَه فلانا
٩ *
بالسَّيْفِ مِثْلُ كَوَّعَه و بَضَّعَهُ.
و أَسِيرٌ كانِعٌ : قَدْ ضَمَّهُ القِدُّ ، و هُوَ الجِلْدُ اليابِسُ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الكِنْعُ بالكَسْرِ : لُغَةٌ فِي العِنْكِ ، و هو: ما بَقِيَ قُرْبَ الجَبَلِ مِنَ الماءِ، و سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
و اكْتَنَعَ القَوْمُ: اجْتَمَعَ بَعْضُهُم ببَعْضٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِي، و هو قَوْلُ اللَّيْثِ، و أَنْشَدَ:
سارُوا جَمِيعاً حِذارَ الكَهْلِ فاكْتَنَعُوا # بَيْنَ الإِيادِ و بَيْنَ الهَجْفَةِ الغَدِقَهْ [٦]
قالَ: و اكْتَنَعَ عليهِ : إِذا تَعَطَّفَ عليهِ.
و قالَ غَيْرُه: اكْتَنَعَ اللَّيْلُ: حَضَرَ وَدَنَا. و المُكْتَنِعُ :
الحاضِرُ، قالَ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ:
آبَ هََذا اللَّيْلُ و اكْتَنَعَا # و أَمَرَّ النَّوْمُ و امْتَنَعَا [٧]
و تَكَنَّعَ فُلانٌ بهِ : إِذَا تَعَلَّقَ بهِ، و تَضَبَّثَ.
و تَكَنَّعَ الأَسِيرُ في قِدِّهِ: تَقَبَّضَ و اجْتَمَعَ، قالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ رَضِيَ اللََّه عَنْهُ:
و ضَيْف إِذا أَرْغَى طُرُوقاً بَعِيرَهُ # و عانٍ ثَوَى فِي القِدِّ حَتَّى تَكَنَّعَا
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الكُنَاعُ ، كغُرَابٍ: قِصَرُ اليَدَيْنِ و الرِّجْلَيْنِ من داءٍ، عَلَى هَيْئَةِ القَطْعِ و التَّعَقُّفِ.
و تَكَنَّعَتْ يَدَاهُ و رِجْلاَهُ: تَقَبَّضَتَا من جُرْحٍ و يَبِسَتَا.
و المَكْنُوعُ : المَقْطُوعُ اليَدَيْنِ، و مِنْهُ قَوْلُه:
تَرَكْتُ لُصُوصَ المِصْرِ مِنْ بَيْنِ بائِسٍ # صَلِيبٍ و مَكْنُوعِ الكَراسِيعِ بارِكِ
[١] لم يرد في التهذيب لا في مادة قطع و لا في كنع.
[٢] كذا بالأصل و التهذيب و النهاية و التكملة و زيد بعدها في اللسان: أي أقطع.
[٣] بالأصل: و الإِبل أدناها إليّ، و المثبت عن القاموس.
[٨] (*) في القاموس: «المَقْطوعُها» بدل: «المقطوعُهُما» .
[٤] بالأصل: «كأنه مدّ» و المثبت عن التكملة.
[٥] و هي رواية التهذيب.
[٩] (*) ساقطة من الأصل و الكويتية.
[٦] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل الفدقة بالفاء.
[٧] البيت في الكامل للمبرد ٢/٤٩٨ برواية:
طال هذا الهم فاكتنعا # و أمرّ النوم فامتنعا
و فيه أن بعضهم نسبه للأحوص، قال أبو الحسن: الصحيح أنه ليزيد، و نسبه الجاحظ في الحيوان ٤/١٠ إلي أبي دهبل الجمحي.