تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٢ - هيع هيع
و يُرْوَى:
الكَيْسُ و القُوَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْ # إِشْفاقِ و الفَهَّةِ و الهاعِ [١]
و أَبُو مُصْعَبٍ مِشْرَحُ بنُ هاعانَ المِصْرِيُّ: تابِعِيٌّ. و أَبُو سَعِيدٍ جُعْثُلُ بنُ هَاعَانَ الرُّعَيْنِيُّ: مُحَدِّثٌ ، و هُوَ قَاضِي إِفْرِيقِيَّةَ أَيّامَ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، نَقَلَه الحَافِظُ.
و هاعَانُ بنُ الشَّيْطَانِ ، و فِي بَعْضِ النُّسَخِ «الشَّطَّان» و الأُولَى الصَّوَابُ: شَرِيفٌ مِنْ بَنِي خَيْثَمَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ كَعْبٍ، و الشَّيْطَانُ هََذا هُوَ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بنِ خَيْثَمَةَ المَذْكُور.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: لَيْلٌ هَائِعٌ ، أَي: مُظْلِمٌ. و رِيحٌ هِيَاعٌ لِياعٌ، ككِتَابٍ ، أَي: سَرِيعَةٌ ، و قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ فِي «ل ي ع» رِيحٌ لِياعٌ، بالكَسْرِ: شَدِيدَةٌ، و ذَكَرْنا هُنَالِكَ أَنَّ بَعْضَهُم قَالَ: أَي حارَّةٌ، و أَنَّ أَصْلَ اللِّيَاعِ لِواعٌ، واوِيُّ، و كَذا الهِيَاعُ ، فكانَ الأَوْلَى ذِكْرُه فِي «هـ و ع» فَتَأَمَّلْ ذََلِكَ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: هِعْت بالكَسْرِ أَهاعُ : ضَجِرْتُ ، و كَذََلِكَ: لِعْتُ أَلاعُ.
و طَرِيقٌ مَهْيَعٌ ، كمَقْعَدٍ : واسِعٌ بَيِّنٌ مُنْبَسِطٌ، و هُوَ مُفْعَلٌ من التَّهَيُّعِ ، و هُوَ الانْبِسَاطُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و مَنْ قالَ: مَهْيَعٌ فَعْيَلٌ فقَدْ أَخْطَأَ، و قَدْ تَقَدَّمَ فِي «م هـ ع» و مِنْهُ الحدَيثُ ١- عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «اتَّقُوا البِدَعَ، و الْزَمُوا المَهْيَعَ » .
و قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ-يَصِفُ حِمَارًا و أُتُنَهُ-:
فَافْتَنَّهُنَّ مِنَ السَّوَاءِ و ماؤُه # بَثْرٌ و عانَدَهُ طَرِيقٌ مَهْيَعُ [٢]
قالَ اللَّيْثُ: ج: مَهايعُ ، بلا هَمْزٍ؛ لأَنَّه مَفْعَلٌ، و أَنْشَدَ:
بالغَوْرِ يَهْدِيهَا طَرِيقٌ مَهْيَعُ
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
إِنَّ الصَّنِيعَةَ لا تَكُونُ صَنِيعَةً # حَتَّى يُصَابَ بِهَا طَرِيقٌ مَهْيَعُ
و فِي اللِّسَانِ: بَلَدٌ مَهْيَعٌ : واسِعٌ، شَذَّ عَنِ القِيَاسِفَصَحَّ، و كانَ الحُكْمُ أَنْ يَعْتَلَّ؛ لأَنَّهُ مَفْعَلٌ مِمَّا اعْتَلَّتْ عَيْنُه.
و مَهْيَعَةُ ، بزِيَادَةِ هاءٍ، هََكذا قَيَّدَه غَيْرُ واحِدٍ من الأَئِمَّةِ، و هََكَذا ضُبِطَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ [٣] ، و ضَبَطَه العَيْنِيُّ كمَعِيشَةٍ، و صحَّحَه، و حَكَى القاضِي عِياضٌ الوَجْهَيْنِ، و تَرَكَه المُصَنِّفُ قُصُورًا، و هو اسمُ الجُحْفَة و قِيلع: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْهَا، بَيْنَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، و هِيَ مِيقاتُ الشّامِيِّينَ ، و مَنْ وَرَدَ عَلَى طَرِيقِهِمْ، كما جاءَ ذََلِكَ في حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، و بِهَا غَدِيرُ خُمٍّ، و هي شَدِيدَةُ الوَخَمِ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ يُولَدْ بغَدِيرِ خُمٍّ أَحَدٌ فعاشَ إِلَى أَنْ يَحْتَلِمَ، إِلاّ إِنْ تَحَوَّلَ عَنْهَا.
و المُتَهَيِّعُ : الجَائِرُ هََكَذا بالجِيمِ في سائِرِ النُّسَخ، و مِثْلُه فِي نُسَخِ العُبَابِ، و هُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ.
و أَيْضاً: المُتَسَرِّعُ إِلى الشَّرِّ، كالمُنْهاعِ إِلَيْهِ ، و كذََلِكَ التَّيِّعُ، و المُتَتَيِّعُ، و التَّرْعانُ و التَّرِعُ، كذا فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ.
و التَّهَيُّعُ : الانْبِسَاطُ و مِنْهُ أُخِذَ المَهْيَعُ ، كما تَقَدَّمَ قَرِيباً.
و انْهَاعَ الشَّرَابُ [٤] انْهِيَاعاً : جَرَى و انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الهاعُ : التَّجَرُعُ على الجُوعِ و غَيْرِه.
و الهَيْعَةُ : كالحَيْرَةِ.
و قالَ ابنُ بُزُرْجَ: هِعْتُ أَهاعُ هَيْعاً ، مِنَ الحُبِّ و الحُزْنِ [و الجزع] [٥] .
و أَرْضٌ هَيْعَةٌ : واسِعَةٌ مَبْسُوطَةٌ.
و الهِيَاعُ ، ككِتَابٍ: الانْتِشَارُ.
و تَهَيَّعَ السَّرَابُ: انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الأَرضِ.
و الهَيْعَةُ : سَيَلانُ الشَّيْءِ المَصْبُوبِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، و مِثْلُ المَيْعَةِ، و ماءٌ هائِعٌ .
و مَهْيَعُ كمَقْعَدٍ: اسمُ الجُحْفَةِ.
[١] هذه رواية التهذيب و اللسان.
[٢] ديوان الهذليين ١/٥ و يروى: «فاحتطهن» و يروى: «فاحتثهن» .
[٣] و قيدها ياقوت بالفتح ثم السكون ثم ياء مفتوحة و عين مهملة، نصاً.
[٤] في التهذيب و اللسان «السراب» .
[٥] زيادة عن التهذيب.