تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٥ - قلع قلع
و القَلْعُ : فَأْسٌ صَغِيرَةٌ تَكُونُ مع البَنّاءِ هََكذا في سائِرِ النُّسَخِ، و في بَعْضِ الأُصُولِ [١] : «مَعَ البُنَاةِ» جَمْعٌ كرُمَاةٍ ورامٍ، قالَ:
و القَلْعُ و المِلاطُ فِي أَيْدِينَا
و القَلْعُ : اسمُ مَعْدِن يُنْسَبُ إِليه الرَّصاصُ الجَيِّدُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هو الشَّدِيدُ البياضِ.
و القَلْعانِ : مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ هُمَا: صَلاءَةُ و شُرَيْحُ ابْنا عَمْرِو بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ الحارِثِ بنِ نُمَيْرٍ، قالَ ناهِضُ بن ثُومَةَ بنِ نَصِيحٍ الكلابِيِّ.
رَغِبْنَا عَنْ دِماءِ بَنِي قُرَيْعٍ # إِلى القَلْعَيْنِ إِنَّهُمَا اللُّبابُ
و قُلْنَا لِلدَّلِيلِ أَقِمْ إِلَيْهِم # فلا تَلْغَى لِغَيْرِهِمُ كِلابُ
و القَلْعَةُ : الفَسِيلَةُ الَّتِي تُقْتَلَعُ من أَصْلِ النَّخْلَةِ ، و الَّتِي تَنْبُتُ في أَصْلِ الكَرَبَةِ، و هِي لاحِقَةٌ، قالَهُ أَبو عَمْرٍو، أَوْ هِيَ النُخْلَةُ الَّتِي تُجْتَثُّ من أَصْلِها قَلْعاً ، نَقَلَه أَبو حَنِيفَةَ.
و من المَجَازِ: القَلْعَةُ : القِطْعَةُ من السَّنَامِ. و القَلْعَةُ : الحِصْنُ المُمْتَنِعُ عَلَى الجَبَلِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و لم يَقُلِ: المُمْتَنِع، و إِنَّمَا نَصُّه: «الحِصْنُ عَلَى الجَبَلِ» و قالَ غَيْرُه: الحِصْنُ المُشْرِفُ، و في بَعْضِ الأُصُولِ: الحِصْنُ المُمْتَنِعُ في جَبَلٍ، و نَصُّ الأَزْهَرِيِّ: أَنَّ قَلْعَةَ الجَبَلِ و الحِجَارَةِ مَأْخُوذٌ من القَلْعَةِ بمَعْنَى السَّحَابَةِ الضَّخْمَةِ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: و غَيْرُ الجَوْهَرِيّ يُحَرّكُ وَ يَقُول:
القَلَعَةُ ، و ج: قِلاعٌ، و قُلُوعٌ و قَلَعٌ [٢] ، الأَخِيرُ جَمْعُ المُحَرَّكِ.
و القَلْعَةُ : د، بِبِلاَدِ الهِنْدِ، قِيلَ: و إِلَيْهِ يُنْسَبُ الرَّصاصُ و السُّيُوفُ الجَيِّدَةُ.
و القَلْعَةُ : كُورَةٌ بالأَنْدَلُسِ، قِيلَ: و إِلَيْهَا يُنْسَبُ الرَّصَاصُ. و القَلْعَةُ : ع باليَمَنِ بوادٍ [٣] ظَهَرَ بهِ مَعْدِنُ حَدِيدِ، و إِلَيْهنُسِبَت السُّيُوفُ القَلْعِيَّةُ، يقالُ: إِنَّ الجِنَّ تَغَلَّبَتْ عَلَيْهِ، أَفادَه مَلِكُ اليَمَنِ السَّيِّدُ الفاضِلُ فَخْرُ الإسْلامِ عَبْدُ اللََّه بنُ الإِمامِ شَرَفِ الدِّينِ الحَسَنِيُّ في هامِشِ كتابِه «شَرْح نِظَامِ الغَرِيبِ» .
و قَلْعَةُ رَباحٍ بالأَنْدَلُسِ ، و مِنْهَا: أَبُو القاسِمِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عافِيَة الرَّباحِيُّ النَّحْوِيُّ، مشهورٌ بالأَنْدَلُسِ، و قد ذُكِرَ في «ر ب ح» مع غَيْرِه فراجِعْهُ.
و كذا قَلْعَةُ أَيُّوبَ بالأَنْدَلُسِ، و لََكِن يُنْسَبُ إِلَيْهَا بالثَّغْرِيِّ؛ لأَنَّهَا في ثَغْرِ العَدُوِّ ، و في بَعْضِ النُّسَخِ و لََكِنْ يُنْسَبُ إِلَيْهَا ثَغْرِيٌّ. قُلْتُ: و قَدْ نَسَبُوا إِلَيْهَا بالقَلْعِيِّ أَيْضاً، كما صَرَّحَ به الحافِظُ في التَّبْصِيرِ، و ذَكَرَ مِنْ ذََلِكَ: أَبا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللََّه بنَ مُحَمَّدِ بنِ القاسِمِ بن حَزْمِ بنِ خَلَفٍ المَغْرِبِيَّ القَلْعِيَّ ، قالَ: نُسِبَ إِلى قَلْعَةِ أَيُّوبَ، كانَ فَقِيهاً فاضِلاً، ولِيَ القَضَاءَ زَمَنَ المُسْتَنْصِرِ الأُمَوِيِّ ببَلَدِه، و مَاتَ سَنَةَ ثَلََثمائةٍ و ثَلاثَةٍ و ثَمَانِينَ.
و قَلْعَةُ الجِصِّ: بأَرَّجانَ، قُرْبَ كازَرُونَ ، و أَرَّجانُ بتَشْدِيدِ الرّاءِ: هي المَدِينَةُ المَشْهُورَةُ المُتَقَدِّمُ ذِكْرُها، و في بَعْضِ النُّسَخِ: «رَجّان» بتَشْدِيدِ الجِيمِ، و فيه نَظَرٌ.
و قَلْعَةُ أَبِي الحَسَنِ: قُرْبَ صَيْدَاءَ بساحِلِ الشّامِ، و هِيَ المَعْرُوفَةُ بقَلْعَةِ أَلَمُوت، و اسمُهَا تارِيخُ عِمارَتِهَا، و هي سَنَةُ خَمْسِمائَةٍ [٤] و سَبْعَةِ و سَبْعِينَ، عَمَرَها أَبُو الحَسَنِ مُحَمدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ نِزارِ بن الحاكِمِ بأَمْرِ اللََّه العُبَيْدِيُّ، صاحِبُ الدَّعْوَةِ الإِسْمَاعِيلِيَّةِ، و لَهُ بها عَقِبٌ مُنْتَشِرٌ.
و قَلْعَةُ أَبِي طَوِيلٍ: بإِفْرِيقِيَّةَ.
و قلعةُ عَبْدِ السَّلامِ: بالأَنْدَلُسِ، مِنْهَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدِ المُحَدِّثُ القَلْعِيُّ . و قَلْعَةُ بَنِي حَمّادٍ: د، بجِبَال البَرْبَرِ في المَغْرِبِ.
و قَلْعَةُ نَجْمٍ: عَلَى الفُرَات. و قَلْعَةُ يَحْصُبَ: بالأَنْدَلُسِ و قد تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا للمُصَنِّفِ في «ح ص ب» و ضَبَطَهُ هُنَاكَ كيَضْرِب [٥] ، و نَبَّهْنَا عليه أَنَّ
[١] كالتكملة مثلاً.
[٢] في اللسان: و قَلَع و قِلَع ضبط حركات.
[٣] بالأصل: «بوادي» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و هي سنة خمسمئة هكذا في النسخ و فيه تأمل ا هـ» .
[٥] ضبطت بالقلم في ياقوت بفتح فسكون فكسر.