تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٦ - صقع صقع
و قالَ أَبُو نَصْرٍ: الصَّقْعِيُّ ، مُحَرَّكَةً: أَوَّلُ النِّتَاجِ حِينَ تَصْقَعُ فيه الشَّمْسُ رُؤُوسَ البَهْمِ صَقْعاً ، و قال غَيْرُه: هو الَّذِي يُولَدُ في الصَّفَرِيَّة.
و قال أَبُو زَيْدٍ: الصَّقَعِيُّ : الحُوَارُ الَّذِي يُنْتَجُ في الصَّقِيعِ ، و هو مِنْ خَيْرِ النِّتاجِ ، قالَ الرّاعِي:
خَرَاخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ حَتَّى # يَظَلَّ يَقُرُّهُ الرّاعِي سِجَالاَ [١]
الخَرَاخِرُ: الغَزِيراتُ[اللبن] [٢] ، يعني أَنَّ اللَّبَنَ يَكْثُر حَتّى يَأْخُذَه الراعِي، فيَصُبَّه في سِقَائِه سِجَالاً سِجَالاً، قالَ:
و الإِحْسَابُ: الإِكْفَاءُ، قال أَبو نَصْرٍ: و بعضُ العَرَبِ يُسَمِّيهِ الشَّمْسِيَّ و القَيْظِيَّ، ثُمَّ الصَّفَرِيّ بعدَ الصَّقَعِيِّ .
و الصَّوْقَعَةُ ، كجَوْهَرَةٍ: العِمَامَةُ و غيرُهَا مِمّا يَقِي الرَّأْسَ.
و الصَّوْقَعَةُ : وَقْبَةُ الثَّرِيدِ ، و قِيلَ: أَعلاهُ.
و الصَّوْقَعَةُ : وسَطُ الرَّأْسِ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الصَّوْقَعَةُ : مَوْضِعُ الحَرْبِ الَّذِي فيه ضَرْبٌ كَثِيرٌ. و قال غَيْرُه: ذُو الصَّوْقَعَةِ : وَادٍ لِرَبِيعَةَ، و هو وَادِي حَمْضٍ.
و يُقَالُ: صَقَّعَ لزَيْدٍ تَصْقِيعاً ، إِذا حَلَفَ لَهُ عَلَى شَيْءٍ ، و كذََلِك بَقَّعَ له تَبْقِيعاً، عن ابْنِ عَبّادٍ، و قد تَقَدَّمَ.
و أَصْقَعَ الرَّجُلُ: دَخَلَ في الصَّقِيعِ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الصَّقْعُ : ضَرْبُ الشَّيْءِ اليَابِسِ المُصْمَتِ بمِثْلِهِ، كالحَجَرِ و نَحْوِه، و قِيلَ: هو الضَّرْبُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يابِسٍ.
و صُقِعَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ: صُعِقَ، لُغَةُ تَمِيمٍ، نقَلَه ابنُ القَطَّاعِ.
و الصَّقْعَةُ ، بالفَتْحِ: شِدَّةُ البَرْدِ من الصَّقِيعِ . و أُصْقِعَ النّاسُ، بالضَّمِّ.
و أَرْضٌ صَقِعَةٌ ، و شَجَرٌ مُصْقَعٌ : أَصابَهُمَا الصَّقِيع .
و الصَّقَع : الضَّلالُ و الهَلاَكُ. و ككَتِفٍ، هو: الغَائِبُ البَعِيدُ الَّذِي لا يُدْرَى أَيْنَ هو.
و قِيلَ: الَّذِي ذَهَبَ فَنَزَلَ وَحْدَه، قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
أَأَبَا دُلَيْجَةَ مَنْ لحَيٍّ مُفْرَدٍ # صَقِعٍ من الأَعْدَاءِ في شَوَّالِ
قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَي مُتَنَحٍّ بَعِيدٍ من الأَعداءِ، و ذََلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كانَ إِذا اشَتَدَّ عَلَيْه الشِّتَاءُ تَنَحَّى: لِئَلاَّ يَنْزِلَ به ضَيْفٌ، و الأَعْدَاءُ: الضِّيفانُ الغُرَبَاءُ، و قولُه: «في شَوَّال» يَعْنِي أَنّ البَرْدَ كانَ في شَوَّال حِينَ تَنَحَّى هََذا المُتَنَحِّي، و قد نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ مُخْتَصَراً، و قالَ غيرُ ابنِ الأَعْرَابِي: هو الَّذِي أَصابَهُ من الأَعْداءِ كالصاقِعَةِ، أَي الصاعِقَةِ.
و صَقَعَ الثَّرِيدَةَ يَصْقَعُهَا صَقْعاً : أَكَلَهَا من قَوْقَعَتِهَا.
و صَوْقَعَهَا، إِذا سَطَحَهَا. و صَوْمَعَهَا و صَعْنَبَهَا: إِذا طَوَّلها.
و الصَّوْقَعَةُ : خِرْقَةٌ تُعْقَدُ في رَأْسِ الهَوْدَجِ تُصَفِّقُها الرِّيحُ.
و الصَّوْقَعَةُ من البُرْقُع: رَأْسُه.
و الصِّقَاع : الَّذِي يَلِي رَأْسَ الفَرَسِ دُونَ البُرْقُعِ الأَكْبَرِ.
و صِقَاعُ الخِبَاءِ: حَبْلٌ يُمَدُّ على أَعْلاهُ، و يُؤَثَّرُ، فيُشَدُّ طَرَفَاه إِلى و تِدَيْنِ رُزَّا في الأَرْضِ [٣] ، و ذََلِكَ إِذا اشَتَدَّت الرِّيحُ، فخَافُوا تَقَوُّضَ الخِبَاءِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: و سَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ: اصْقَعُوا بُيُوتَكُم فقد عَصَفَتِ الرِّيحُ، فيَصْقَعُونه بالحَبْلِ، كما وَصَفْتُه.
و الأَصْقَعُ من الفَرِسِ: ناصِيَتُه، و قيل: نَاصِيَتُه البَيْضَاءُ.
و الصَّقْعُ : رَفْعُ الصَّوْتِ.
و جَمْعُ الصُّقْعِ ، بالضَّمِّ: الأَصْقَاعُ ، و جَمْعُ الجَمْعِ:
الأَصَاقِعُ .
و المَصْقَعُ كمَقْعَدٍ: المُتَوَجَّهُ، قال:
و لِلََّه صُعْلُوكٌ تَشَدَّدَ هَمُّهُ # عَلَيْهِ و في الأَرْضِ العَرِيضَةِ مَصْقَعُ
و صَقِع [٤] فُلانٌ نَحْوَ صُقْعِ كَذَا، كفَرِح، أَي قَصَدَ.
[١] ديوانه ص ٢٤٦ و انظر تخريجه فيه.
[٢] زيادة عن التهذيب.
[٣] التهذيب و زيد فيه: من ناحيتي الخباء.
[٤] في اللسان: و صَقَع.