تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٥ - يسع يسع
و مَيْدَعَانُ بنُ مالِكِ بْنِ نَصْرِ بن الأَزْدِ: أَبُو قَبِيلَةٍ.
يرع [يرع]:
اليَرَاعُ : ذُبَابٌ يَطِيرُ باللَّيْلِ كأَنَّهُ نارٌ ، كما فِي الصِّحاحِ، و فِي اللِّسَانِ: كأَنَّهُ شِهَابٌ قُذِفَ، أَوْ مِصْباحٌ يَطِيرُ، و هُوَ إِنْ طارَ بالنَّهَارِ كانَ كبَعْضِ الطَّيْرِ، قالَ عَمْرُو بنُ بَحْرٍ: نارُ اليَرَاعَةِ قِيلَ: هِيَ نارُ حُبَاحِبٍ [١] ، و هِيَ شَبِيهَةٌ بنارِ البَرْقِ.
و اليَرَاعُ : القَصَبُ ، قالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ:
و مَهاً يَرِفُّ كأَنَّهُ إِذْ ذُقْتَهُ # عانِيَّةٌ شُجَّتْ بماءِ يَراعِ
أَرادَ الأَنْهَارَ، لأَنَّهَا أَخَفُّ مِنْ ماءِ الآبارِ و أَطْيَبُ، واحِدَتُهما بهاءٍ ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: القَصَبَةُ الَّتِي يَنْفُخُ فِيهَا الرّاعِي تُسَمَّى اليَرَاعَةَ ، و أَنْشَدَ:
أَحِنُّ إِلَى لَيْلَى و إِنْ شَطَّتِ النَّوَى # بلَيْلَى كَمَا حَنَّ اليَرَاعُ المُثَقَّبُ
و اليَرَاعُ : شَيْءٌ كالبَعُوضِ يَغْشَى الوَجْهَ. و حَكَى ابنُ بَرِّيٍّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: اليَرَاعُ : الهَمَجُ بَيْنَ البَعُوضِ و الذِّبّانِ، يَرْكَبُ الوَجْهَ و الرَّأْسَ، و لا يَلْذَعُ، كاليَرعَ مُحَرَّكَةً. و مِنَ المَجَازِ: اليَرَاعُ : الجَبَانُ الَّذِي لا فُؤَادَ لَهُ، قالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ:
شَهِدْتُ طِرادَها فَصَبَرْتُ فِيها # إِذا ما هَلَّلَ النِّكْسُ اليَرَاعُ [٢]
و مَصْدَرُه اليَرَعُ أَيْضاً ، أَي: بالتَّحْرِيكِ كاليَرَاعَةِ، كَما فِي المُحِيطِ.
و قالَ العُزَيْزِيُّ: اليَراعَةُ : الأَحْمَقُ مِنَ الرِّجَالِ، و قال الجَوْهَرِيُّ: الجَبَانُ يُقَالُ لَهُ: يَراعٌ و يَرَاعَةٌ ، فعَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبّادٍ يَكُونُ اليَرَاعَةُ مَصْدَرًا، وَ عَلَى قَوْلِ الجَوْهَرِيِ[يكونُ] اسْماً.
و قالَ ابنُ بَرِّيّ: اليَرَاعَةُ : النَّعامَةُ ، قالَ الرَّاعِي:
يَرَاعَةً إِجْفِيلاَ [٣]
زادَ العُزَيزِيّ: سُمِّيَتْ بِذََلِكَ لاِنَّها كأَنَّهَا مَجْنُونَةٌ مِنْ خِفَّتِها.
و اليَرَاعَةُ : الأَجَمَةُ ، و بِهِ فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مِزْمَارًا شَبَّهَ حَنِينَهُ بصَوْتهِ:
سَبِيٌّ مِنْ يَرَاعَتِه نَفَاهُ # أَتِيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ و لُوبُ [٤]
و قِيلَ: أَرادَ بهِ القَصَبَةَ.
و يَرَعَةُ، مُحَرَّكَةً: ع، لفَزارَةَ بالحِجَازِ، مِنْ أَعْمَالِ والِي المَدِينَةِ، بَيْنَ الحُرَاضَةِ و بُوَانَةَ.
و اليَرْعُ ، بالفَتْحِ: وَلَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ، و أَنْشَدَ:
عَلَى بُرْجُدٍ مِنْ عَبْقَرِيٍّ و مِسْطَحٍ # هِباصٍ عِراصٍ يَرْعُها و رُبُوحُهَا
و اليَرُوعُ ، كصَبُورٍ: الفَزَعُ و الرُّعْبُ، لُغَيَّةٌ مَرْغُوبٌ عَنها، لِأَهْلِ الشِّحْرِ [٥] ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
اليَرَاعُ : الصِّغَارُ [٦] مِنَ الغَنَمِ و غَيْرِها، و مِنْهُ ١٦- حَدِيثُ خُزَيْمَةَ : «و عَادَ لَها اليَرَاعُ مُجْرَنْثِماً» .
و اليَرَاعُ : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ، و مَنْ لا رَأْيَ لهُ و لا عَقْلَ.
و كَتَبَ الكاتِبُ باليَرَاعَةِ ، أَيْ: القَلَمِ، قالَ بَعْضُهُم في صِفَتِه:
فَلا تَغْتَررْ أَنْ قَدْ دَعَوْهُ يَرَاعَةً # فإِنَّ صَرِيرًا مِنْه يَسْتَهْزِمُ الجُنْدَا
و اليَرَاعَةُ : مَوْضِعٌ بِعَيْنِه، قالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيّ:
عَلَى طُرُقٍ عِنْدَ اليَرَاعَةِ تارَةً # تُوَازِي شَرِيرَ البَحْرِ، و هو قَعِيدُهَا
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
يسع [يسع]:
يُسْع ، بضَمِّ الياءِ: اسمُ رِيحِ الشَّمَالِ، نَقَلَه
[١] الأصل و اللسان و في التهذيب: نار أبي حباحب.
[٢] بالأصل «فبصرت فيها» و المثبت عن المفضليات، رقم ٣٩.
[٣] تمامه في ديوانه ص ٢٣٧، و تخريجه فيه:
و غدوا بصكهم و أحدب أسأرت # منه السياط يراعةً إجفيلا.
[٤] ديوان الهذليين ١/٩٢ و فسر اليراعة قال: قصبة جيء بها من أجمة.
[٥] عن الجمهرة ٢/٣٩٢ و بالأصل «لأصل الشعر» و بهامش الجمهرة:
لأهل الجوف.
[٦] في اللسان: الضعاف.