تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٣ - عهخع عهخع
ثابِتُ بنُ أَبِي ثابِت في كِتَابِ الفُرُوقِ. و أَنْشدَ خالِدُ بن يَزِيدَ [١] قولَ الحُطَيْئَةِ يُخَاطِبُ خيَالَ امْرَأَةٍ طَرَقَه:
تسَدَّيْتَنَا مِن بَعْدِ ما نامَ ظالِعُ الْ # كِلابِ، و أَخبَى نارَهُ كُلُّ مُوقِدِ
أَو الظّالِعُ : الكَلْبَةُ الصّارِفةُ يُقالُ: صَرَفَتْ، و ظلَعَتْ بمَعْنًى، و قد تقَدَّم، و ذََلِك لأَنَ الذُّكُورَ تَتْبَعُها و لا تَدَعُها [٢]
تنامُ. حكاه ابنُ الأَعْرَابِيِّ، و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: لا تنامُ لمَا بِها من الوَجَعِ.
و قال اللَّيْثُ: الظُّلَعُ ، كصُرَدٍ: جَبَلٌ لبَنِي سُلَيْمٍ ، و أَنْشَدَ:
و من ظُلَعٍ طَوْدٌ يَظَلُّ حَمَامُه # لَهُ حائمٌ يَخْشَى الرَّدَى و وُقُوعُ
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
فَرَسٌ مِظْلاعٌ، قالَ الأَجْدَعُ الهَمْدَانِيُّ:
و الخَيْلُ تَعْلَمُ أَنَّنِي جَارَيْتُها # بأَجَشَّ لا ثَلِبٍ و لا مِظْلاعِ
و ظَلَعَ الرَّجُلُ: انْقَطَعَ و تَأَخَّر، و هو مَجَاز.
و الظَّلَعُ ، مُحَرَّكَةً: المَيْلُ عن الحَقِّ.
و الذَّنْبُ، و رَجُلٌ ظَالِعٌ : مُذْنِبٌ.
و ظَلَعَ الكَلْبُ: أَرادَ السِّفَادَ.
و قَوْلُ الشّاعِر:
ما ذَاكَ مِنْ جُرْمٍ أَتَيْتُهُم بِه # و لا حَسَدٍ مِنِّي لَهُم يَتَظَلَّعُ
قالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ يَقُومُ في أَوْهَامِهِم، و يَسْبِقُ إِلى أَفْهامِهِم.
و ظَلَعَتِ المَرْأَةُ عَيْنَها: كَسَرَتْهَا و أَمالَتْهَا.
و قَوْلُ رُؤْبَةَ:
فَإِنْ تَخالَجْنَ العُيُونَ الظُّلَّعَا
إِنَّمَا أَرادَ المَظْلُوعَةَ ، فأَخْرَجَه على النَّسَبِ.
و الحِمْلُ المُظْلِعُ ، بمَعْنَى المُضْلِعِ، و قَد تَقَدَّمَ، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ.
و أَدْبَرَ مَطِيَّتَه، و أَظْلَعَها: أَعْرَجَهَا، كما فِي الأَسَاسِ.
فصل العين
مع العين هََذَا الفصلُ برُمَّتِه ساقِطٌ من الصّحاحِ، و لذا كَتَبَه بالحُمْرَة.
عفرجع [عفرجع]:
العَفَرْجَعُ ، كسَفَرْجَلٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الصّاغَانِيُّ: هو السَّيِءُ الخُلُقِ.
عكوكع [عكوكع-عكنكع]:
العَكَوْكَعُ ، كسَفَرْجَلٍ: القَصِيرُ. و قال اللَّيْثُ: عكنكع العَكَنْكَعُ ، كسَمَنْدَلٍ: الغُولُ الذَّكَرُ ، قال الشّاعِرُ:
كَأَنَّهَا وَهْوَ إِذا اسْتَبَّا مَعَا # غُولٌ تُدَاهِي شَرِساً عكنكع عَكَنْكَعا
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: هو الخَبِيثُ من السَّعَالِي، كالكَعَنْكَعِ ، بتَقْدِيمِ الكافِ، ذَكَرَه هُنَا اسْتِطْرَاداً، و مَوْضِعُه في الكافِ مع العَيْن، كما سَيَأْتِي، و قالَ الفَرّاءُ: الشَّيْطَانُ هو كعنكع الكَعَنْكَعُ ، و القانُ.
علع [علع]:
عَلْعَ كأَيْنَ، و عَلْعَلٌ ، بزِيَادَةِ لامٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و صاحِبُ اللِّسَانِ، و الصّاغانِيُّ في التَّكْمِلَةِ، و أَوْرَدَهُ في العُبَابِ عن ابْنِ عَبّادٍ، قالَ: هو زَجْرٌ للغَنَمِ و الإِبِلِ. قلتُ: و ذِكْرُ الثّانِي هُنَا مُسْتَدْرَكٌ؛ لأَنَّ مَحَلَّه الّلامُ، و سَيَأْتِي أَنَّه مَقْلُوبُ لَعْلَع، عن يَعْقُوبَ، و كأَنَّ الأَوّلَ مَقْصُورٌ منه، فتَأَمَّلْ.
عهخع [عهخع]:
العُهْخُعُ ، كقُنْقُدٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ هُنَا، و قد ذَكَرَه في الخُعْخُع، كما تَقَدَّمَ، و نَقَلَ الخَلِيلُ عن الفَذِّ من العَرَبِ: هو شَجَرَةٌ يُتَدَاوَى بِها و بوَرَقِها ، قالَ الخَلِيلُ: و هيَ كلمةٌ شَنْعَاءُ لا تَجُوزُ في التَأْلِيفِ. قال: و سُئلَ أَعْرَابِيٌّ عن ناقَتِه، فقال: تَرَكْتُهَا تَرْعَى العُهْخُع . قالَ: و سَأَلْنا [٣] الثِّقَاتِ من عُلَمائهم فأَنْكَروا أَنْ
[١] الأصل و التهذيب و في اللسان: خالد بن زيد.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «و لا يدعنها» و مثلها في التهذيب و اللسان.
[٣] عن التكملة و بالأصل «و سأل» .