تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٥ - كلع كلع
مِن الحَرَكَةِ، و زَعَمُوا أَنَّ الفَتْحَ المَرْوِيَّ في مُضارِع كَعَّ ليسَ هو مُضَارِعَ المَفْتُوحِ، بل هُو مُضارِعُ المَكْسُورِ، كما أَوْضَحْتُه في مُصَنِّفاتِ الصَّرْفِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: رَجُلٌ كَعُّ الوَجْهِ أَي: رَقِيقُه و لا يُقَالُ لغَيْرِ الوَجِهِ.
و أَكْعَعْتُه: جَبَّنْتُه و خَوَّفْتُه، وَ حَبَسْتُه عَنْ وَجْهِه ، وَ رَدَعْتُه، ككَعْكَعْتُه و هو أَحْسَنُ من أَكْعَعْتُه، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: كَعْكَعْتُ الرَّجُلَ عن الشَّيْءِ: إِذا رَدَدْتَه عَنْهُ و مَنَعْتَه، قال أَبُو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ:
فكَعْكَعَوهُنَّ في ضَيْقٍ و في دَهَشٍ # يَنْزُونَ ما بَيْنَ مَأْبُوضٍ و مَهْجُورِ
من الإِباضِ و الهِجَارِ.
و قالَ أَبُو عُبَيْدِ: أَصْلُ كَعْكَعْتُ كَعَّعْتُ ، فاسْتَثْقَلَتِ العَرَبُ الجَمْعَ بين ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ من جِنْسٍ واحِدٍ، فَفَرَّقُوا بَيْنَهُما [١]
بحَرْفٍ مُكَرَّرٍ، و مثلُه: كَفْكَفْتُه عن كَذََا و كذََا، و أَصْلُه كَفَّفْتُه، يُقَال: كَعْكَعْتُه فَتَكَعْكَعَ هُوَ أَي جَبَّنْتُه فجَبُنَ، قالَ مُتَمِّمُ بنَ نُوَيْرَةَ:
و لََكِنَّنِي أَمْضِي عَلَى ذَاكَ مُقْدِماً # إِذا بَعْضُ مَنْ يَلْقَى الخُطُوبَ تَكَعْكَعَا
و كعنكع الكَعَنْكَعُ ، كسَفَرْجَلٍ: الذَّكَرُ مِنَ الغِيلانِ، مثلُ عكنكع العَكَنْكَع عن الفَرّاءِ، و قد تَقَدَّمَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الكَعَاعَةُ و الكَيْعُوعَةُ : الجُبْنُ، و العَجْزُ و الضَّعْفُ.
و قومٌ كاعَّةٌ : جُبَناءُ، و في مَعْنَاهُ الكاعَةُ بالتَّخْفِيفِ، كما سَيَأْتِي، و بِهما ١٤- رُوِيَ الحَدِيثُ : «ما زالَتْ قُرَيْشٌ كاعَةً حَتَّى ماتَ أَبُو طالِبٍ، فَلَمَّا ماتَ اجْتَرَؤُوا عليهِ» [٢] .
و تَكَعْكَعَ الرَّجُلُ: هابَ القَوْمَ و تَرَكَهُمْ بَعْدَ ما أَرادَهُم، لُغَةٌ في تَكَأْكَأَ.
و تَكَعْكَعَ ، و تَكَأْكَأَ: ارْتَدَعَ و أَحْجَمَ، و تَأَخَّرَ إِلَى وَراء. و كَعْكَعَ في كَلامِه كَعْكَعَةً ، و أَكَعَّ : تَحَبَّسَ، و الأَوَّلُ أَكْثَرُ.
و كَعْكَعَهُ عن الوِرْدِ: نَحّاهُ، عَنْ ثَعْلَبٍ.
كلع [كلع]:
الكَلَعُ ، مُحَرَّكَةً: شُقَاقٌ و وَسَخٌ يَكُونُ فِي القَدَمِ ، و في الصِّحاحِ بالقَدَمِ، و الفِعْلُ كَلِعَتْ ، كفَرِحَ ، نَقَلَه اللّيْثُ، قال عُكّاشَةُ السَّعْدِيُّ:
تَرَى بِرجْلَيْهِ شُقُوقاً فِي كَلَعْ [٣] # مِنْ بارىءٍ حِيصَ، و دَامٍ مُنْسَلِعْ
أَرادَ: «فِيهَا كَلَعٌ » .
و قالَ النَّضْرُ: الكَلَعُ : أَشَد الجَرَبِ ، و هُوَ الَّذِي يَبِضُ [٤]
جَرَباً فيَيْبَسُ، فلا يَنْجَعُ فيهِ الهِنَاءُ.
و كَلِعَ رَأْسُه، كفَرِحَ: اتَّسَخَ. و كَلِعَ عليهِ
٥ *
و فيهِ الوَسَخُ كَلَعاً : يَبِسَ، ككَلَعَ ، كمَنَعَ. و كَلِعَتْ رِجْلُه: تَوَسَّخَتْ و تَشَقَّقَتْ ، و هََذا قَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِه: «و الفِعْلُ كفَرِحَ» فهُوَ تَكْرارٌ.
و كَلِعَ البَعِيرُ: كَلَعاً مُحَرَّكَةً، و في بَعْضِ النُّسَخِ بالفَتْحِ، و كُلاعاً ، بالضَّمِّ: حَصَلَ له شُقاقٌ فِي الفِرْسِنِ ، و لَوْ قالَ:
انْشَقَّ فِرْسِنُه كانَ أَخْصَرَ، و النَّعْتُ كَلِعٌ و كَلِعَةٌ ، و رُبَّمَا هَلَكَ مِنْهُ، قالَ أَبُو لَيْلَى: و يُقَالُ مِنَ اليَدِ أَيْضاً مِثْلُه.
و يُقَال: إِناءُ كَلِعٌ و سِقاءٌ كَلِعٌ ، كَكَتِفٍ: الْتَبَدَ عَلَيْهِ الوَسخُ. و أَكْلَعَهُ الوَسَخُ إِكْلاعاً ، فهُوَ مُكْلَعٌ : وَسَّخَهُ.
و قالَ أَبُو لَيْلىََ: الكُلْعَةُ ، بالضمِّ: داءٌ يَأْخُذُ البَعِيرَ فِي مُؤَخَّرِه، فيَتَشَقَّقُ و يَسْوَدُّ، و هُوَ أَنْ يَجْرَدَ الشَّعَرُ عَنْ مُؤَخَّرِهِ و يَتَشَقَّقُ ، و ربَّما هَلَكَ منه.
قالَ ابنُ عَبّاد: و هُوَ كِلْعُ مالٍ، بالكَسْرِ ، أَي: إِزاؤُه. قال: و الكِلْعُ أَيْضاً: الجافِي الهَيْئَةِ اللَّئِيمُ، ج : كِلَعَةٌ كعِنَبَةٍ.
[١] التهذيب: «بينها» و اللسان كالأصل.
[٢] بعدها في اللسان: أراد أنهم كانوا يجبنون عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في حياة أبي طالب، فلما مات اجترأوا عليه.
[٣] قبله في اللسان شطران:
يثولها ترعية غير ورع # ليس بفانٍ كبراً و لا ضرع
و نسبها لحكيم بن معية الربعي.
[٤] عن اللسان و بالأصل «يبيض» و في التهذيب: «ببصّ» .
[٥] (*) عبارة القاموس: و الوسخ عليه يبس....