تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠١ - ضجع ضجع
السَلَمِ بأَسْفَلِ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ ، قال كُثَيِّرٌ:
سَقَى الكُدْرَ فاللَّعْباءَ فالبُرْقَ فالحِمَى # فَلَوْذَ الحَصَى مِنْ تَغْلَمَيْنِ فأَظْلَما
فأَرْوَى جَنُوبَ الدَّوْنَكَيْنِ فضَاجِعاً # فدرَّ فأَبْلَى صادِقَ الوَدْقِ أَسْحَما
و الضاجعُ : مُنْحَنَى الوَادِي، ج: ضَوَاجِعُ ، كما في العُبَابِ.
و من المَجَازِ: الضّاجِعُ : الأَحْمَقُ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، سُمِّيَ لِعَجْزِه و لُزُومِه مَكَانَه.
و من المَجَازِ: أَيْضاً: الضاجِعُ : النَّجْمُ المائِلُ لِلْمَغيبِ، و قد ضَجَع ، كمَنَعَ ، إِذا مالَ للغُرُوبِ، و كذا ضَجَّعَ تَضْجِيعاً ، و هو مجاز. و الضَّوَاجِعُ : الجَمْعُ ، قال الشّاعِرُ:
على حِين ضَمَّ اللَّيْلُ من كُلِّ جَانِبٍ # جَناحَيْهِ و انْصَب النُّجُومُ الضَّوَاجِعُ
و قالَ آخر:
أُلاَكَ قَبَائلٌ كبَنَاتِ نَعْشٍ # ضَوَاجِعُ لا يَغُرْنَ مع النُّجُومِ
أَي: ثَوابِتُ لا يَنْتَقِلْنَ.
و الضَّواجِعُ : الهِضَابُ ، كما في الصّحاحِ و العُبَابِ، و في التَّهْذِيبِ: الضَّوَاجِعُ : مَصَابُّ الأَوْدِيَةِ، وَاحِدُهَا ضَاجِعَةٌ ، كأَنَّ الضَّاجِعَةَ رَحْبَةٌ ثمَّ تَسْتَقِيمُ بعدُ، فتَصِيرُ وَادِياً.
و المَضَاجِعُ : ع بعَيْنِه، و به فَسَّرَ ابنُ السِّكِّيتِ قولَ النّابِغَةِ:
وَعِيدُ أَبِي قَابُوسَ في غَيْرِ كُنْهِهِ # أَتاني و دُونِي رَاكِسٌ فالضَّوَاجِعُ [١]
و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ المِصْرَاعَ الأَخِيرَ، و زاد: يُقَال: لاَ وَاحِدَ لها.
و من المَجَازِ: مَضَاجِعُ الغَيْثِ: مَسَاقِطُه ، يُقَال: بَاتَت الرِّياضُ مَضَاجِعَ للغَيْثِ، كما في الأَساسِ.
و يُقَال: رَجُلٌ ضاجِعٌ و ضُجْعَةٌ ، بالضَّمِ ، و ضُجَعَةٌ ، كهُمَزَةٍ، و ضُجِعِيَّةٌ و ضُجْعِيٌّ ، بكَسْرِهما، و ضَمِّهِمَا و كذََلِك قِعْدِيٌّ و قُعْدِيٌّ: كثيرُ الاضْطِجاعِ ، أَي النَّوْمِ. و قِيلَ:
كَسْلاَنُ ، و هو مَجَازٌ أَو لاَزِمٌ لِلبَيْتِ، لا يَكادُ يَخْرُجُ منه و لا يَنْهَضُ لِمَكْرُمَةٍ، أَو عاجزٌ مُقِيمٌ ، و في كُلِّ ذََلِكَ مَجَازٌ. و قال ابنُ بَرِّيّ: و يُقَالُ: لِمَنْ رَضِيَ بفَقْرِه، و صارَ إِلى بَيْتِه، الضاجِعُ و الضِّجْعِيُّ ، لأَنَّ الضَّجْعَةَ ، خَفْضُ العَيْشِ.
ثم إِنَّ المُصَنِّفَ سَاوَى بينَ الضُّجْعَةِ ، بالضَم، و بين الضُّجَعَةِ ، كهُمَزَةٍ، و الصّوابُ أَن الضُّجْعَةَ ، بالضَّمِّ: مَنْ يُضْجِعُهُ النّاسُ كثِيراً، كما مَرَّ للمُصَنِّفِ قَرِيباً، و كهُمَزَة: هو الكَثِيرُ الاضْطِجَاعِ إِلى آخرِ ما ذَكَرَ، و قد مَرَّ تَحْقِيقُ هََذا البَحْثِ في «خ د ع» فراجِعْه.
و الضَّاجِعَةُ : الغَنَمُ الكَثِيرةُ، كالضَّجْعَاءِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الفَرّاءِ، يُقَال: غَنَمٌ ضاجِعَةٌ .
و الضَّاجِعَةُ : مَصَبُّ الوَادِي عن أَبِي عَمْرٍو، قال الأَزْهَرِيُّ: كأَنَّهَا رَحَبَةٌ، ثم تَسْتَقِيمُ بعدُ، فتَصِيرُ وَادِياً، كما تَقَدَّم.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضَّاجِعَةُ : المُمْتَلِئةُ من الدِّلاءِ ، زادَ ابنُ السِّكِّيتِ: حَتَّى تَمِيلَ في ارْتِفَاعِهَا من البِئْرِ لثِقَلِهَا ، و أَنْشَدَ لبَعْضِ الرُّجّازِ يَصِفُ دَلْواً:
إِنْ لَمْ تَجِىءْ كالأَجْدَلِ المُسِيفِ [٢] # ضَاجِعَةً تَعْدِلُ مَيْلَ الدَّفِّ
إِذَاً فلا آبَتْ إِليَّ كَفِّي # أَوْ يُقْطَعَ العِرْقُ من الأَلَفِ
و من المَجَاز: أَرَاكَ ضَاجِعاً إِلى فُلانٍ، أَي مائلاً.
و يُقَال: ضِجْعُ فُلانٍ إِلَيَّ، بالكَسْرِ، أَي مَيْلُه كقَوْلِكَ:
صِغْوُه إِلَيْه.
و هو أَضْجَعُ الثَّنَايا: مائِلُهَا ، و الجَمْع: الضُّجْعُ ، بالضّمِّ، و هو مَجَازٌ أَيضاً.
و الأَضْجَعُ أَيْضاً: المُخَالِفُ لامْرَأَتِه ، و هي ضَجُوعٌ ، كما تَقَدَّمَ.
و أَضْجَعْتُه إِضْجَاعاً : وضَعْتُ جَنْبَه بالأرْضِ ، فانْضَجَعَ .
[١] ديوان النابغة صنعة ابن السكيت ص ٤٥ و فسر الضواجع قال: واحدها ضاجعة، و هي منحنى الوادي.
[٢] في التهذيب: «الأخدل» و الأجدل: الصقر.